اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
واصلت إيران عدوانها الغادر على الكويت، وتمادت في النهج العدائي الذي يقوض كل مساعي خفض التصعيد، وفي انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وتصدت المنظومة الدفاعية ببسالة وكفاءة للهجمات الآثمة التي استهدفت البلاد، وواصلت القوات المسلحة الجهوزية لحماية الوطن.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت فجر امس الخميس لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد والتي كان آخرها فجر امس الخميس في انتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت الوزارة، في بيان، تأكيدها أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً وتشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وتقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد.
وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وفي السياق، أكد الوكيل المساعد بوزارة المالية لشؤون الخدمات الفنية سعد العلاطي، أمس الخميس، أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت ودول الخليج العربية تشكل تهديداً للأمن والاستقرار ما يستدعي العمل العربي المشترك على تعزيز التضامن وتوحيد المواقف والجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها العلاطي أمام أعمال الدورة الوزارية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية التي انطلقت برئاسة المملكة العربية السعودية في مقر الجامعة بالقاهرة.
وقال العلاطي: «إن التطورات المتسارعة أظهرت أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصراً على أبعاده التقليدية بل أضحى مفهوماً شاملاً يرتبط بالأمن الاقتصادي والغذائي وأمن الطاقة واستدامة سلاسل الإمداد والممرات التجارية واستقرار الأسواق المالية».
وأضاف أن قدرة الدول على مواصلة مسارات التنمية والحفاظ على مكتسباتها أصبحت مرهونة بمدى قدرتها على ترسيخ المرونة الاقتصادية والاستقرار المؤسسي والاستعداد لمواجهة الأزمات والمتغيرات المتسارعة.
التكامل العربي
ودعا في هذا السياق إلى تسريع خطوات التكامل الاقتصادي العربي وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الوطنية وتطوير سلاسل إمداد عربية أكثر مرونة وكفاءة ودعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة وتشجيع الاستثمارات والمشروعات العربية المشتركة.
وأكد أهمية دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره منصة رئيسية لصياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية العربية وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتحويل القرارات والتوصيات إلى برامج ومبادرات عملية ذات أثر ملموس على التنمية والاستقرار في الدول العربية.
وأعرب العلاطي عن تقدير الكويت للرؤية التي طرحها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي للمرحلة المقبلة والمرتكزة على مسارات رئيسية تتمثل في تبني دبلوماسية عربية أكثر استباقية وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ وإعادة هيكلة الأمانة العامة والاستثمار في الإنسان العربي والتكنولوجيا وربط السياسة بالتنمية.
ورأى أن هذه الرؤية تمثل بعداً إستراتيجياً مهماً لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة وتحويل القرارات والتوصيات إلى نتائج ملموسة.
وجدد العلاطي التزام الكويت دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز مؤسساته انطلاقاً من إيمانها بأن قوة العمل العربي تستند إلى وحدة الرؤية وتكامل الإمكانات وكفاءة المؤسسات والقدرة على تحويل القرارات والتوصيات إلى برامج ومشروعات تحقق أثراً تنموياً واقتصادياً ملموساً.
وأعرب عن تطلع الكويت أن تسفر أعمال الدورة عن قرارات ومبادرات عملية تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وترفع قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة وتدعم مسارات التنمية المستدامة بما يحقق تطلعات الشعوب العربية نحو مزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
وأشار العلاطي إلى أهمية المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العمل العربي المشترك ومنصة مهمة لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية.
وأكد أهمية مواصلة العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.


































