اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، تتزايد تساؤلات المواطنين حول آخر موعد للتقديم، والمخالفات التي يسمح القانون بالتصالح عليها، وكذلك الإجراءات والمستندات المطلوبة لتقنين أوضاع العقارات المخالفة.
ووفقًا للمهلة الحالية، يستمر استقبال طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين الأوضاع حتى 4 نوفمبر 2026، وذلك بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على مد مدة تقديم الطلبات لمدة 6 أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو 2026. ويأتي ذلك في إطار إتاحة فرصة إضافية أمام المواطنين الراغبين في توفيق أوضاع مخالفاتهم وفقًا للقواعد القانونية.
وينظم هذا الملف القانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، والذي وضع إطارًا قانونيًا للتعامل مع عدد من مخالفات البناء، وحدد الحالات التي يجوز التصالح عليها، إلى جانب الحالات التي لا يسمح القانون بالتصالح فيها.
ويستهدف القانون تقنين أوضاع الأعمال المخالفة التي تنطبق عليها شروط التصالح، بعد فحصها من الناحيتين الفنية والقانونية، والتأكد من عدم وجود ما يمنع التصالح عليها، بما يحقق الاستقرار للمراكز القانونية للعقارات التي تستوفي الضوابط المحددة.
لا يجيز القانون التصالح في جميع مخالفات البناء بصورة مطلقة، وإنما حدد حالات يجوز التصالح عليها وفق ضوابط معينة، في الوقت الذي وضع فيه حالات يحظر التصالح بشأنها.
ومن أهم الضوابط المرتبطة بقبول طلب التصالح ألا تكون الأعمال محل الطلب من الحالات المحظور التصالح عليها قانونًا، وألا يترتب عليها إخلال بالسلامة الإنشائية للعقار، فضلًا عن استيفاء المستندات والإجراءات التي تحددها الجهة الإدارية المختصة بحسب طبيعة كل حالة.
وتبدأ إجراءات التصالح بتقديم المواطن طلبه إلى الجهة الإدارية المختصة خلال المدة القانونية، مع تقديم المستندات والرسومات والبيانات المطلوبة بحسب طبيعة العقار والمخالفة محل الطلب، وسداد رسم الفحص ومقابل جدية التصالح وفقًا للقواعد المنظمة.
وبعد تقديم الطلب، تقوم الجهة المختصة بفحص الملف ومراجعة المستندات والأعمال المخالفة من الناحية الفنية والقانونية، وقد تطلب استكمال بعض الأوراق أو البيانات إذا كان الملف غير مستوفٍ. كما يخضع العقار للفحص الهندسي في الحالات التي تستلزم ذلك للتأكد من توافر اشتراطات السلامة الإنشائية.
لا يعني تقديم طلب التصالح قبول المخالفة بصورة نهائية، إذ يظل الطلب خاضعًا للفحص من الجهة المختصة، وفي حالة استيفاء الشروط يتم تحديد مقابل التصالح المستحق وفقًا للقواعد التي حددها القانون والقرارات المنظمة.
ويتيح القانون للمواطن سداد مقابل التصالح وفق الضوابط المقررة، مع وجود إمكانية للتقسيط في الحالات التي يسمح بها القانون، كما توجد تيسيرات مرتبطة بالسداد الفوري وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.
وفي حالة رفض طلب التصالح، أو عدم الموافقة على قيمة مقابل التصالح المحددة، نظم القانون آلية للتظلم من القرار وفق الإجراءات والمواعيد القانونية، بما يتيح لصاحب الشأن عرض اعتراضه على اللجنة المختصة.
ولهذا لا يقتصر الأمر على مجرد تقديم الطلب، وإنما يجب على صاحب الشأن متابعة ملفه واستكمال أي مستندات تطلبها الجهة المختصة، حتى يتم الانتهاء من الإجراءات وإصدار القرار النهائي.
ومع استمرار المهلة الحالية حتى 4 نوفمبر 2026، فإن أصحاب العقارات الذين تنطبق على حالاتهم شروط التصالح أمامهم فرصة لتقديم الطلبات واستكمال الإجراءات قبل انتهاء المدة المحددة حاليًا. ولا يعني وجود تحركات أو مقترحات بشأن تعديل القانون أو مد المدد أن هناك تمديدًا جديدًا أصبح نافذًا بالفعل، إذ تظل المواعيد القانونية القائمة هي المعمول بها إلى أن يصدر قرار رسمي جديد.
وبالتالي، فإن الموعد الحالي لتقديم طلبات التصالح هو 4 نوفمبر 2026، ويُنصح الراغبون في تقنين أوضاع مخالفاتهم بعدم الانتظار إلى الأيام الأخيرة، خاصة أن بعض الملفات تحتاج إلى مستندات وفحوص فنية وإجراءات قد تستغرق وقتًا قبل الوصول إلى القرار النهائي.


































