اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
فقدت الكويت أمس (الإثنين)، واحداً من أبرز رجالاتها المخلصين، رجل الأعمال البارز رئيس مجلس إدارة مجموعة الملا، أحد أكبر وأكثر التكتلات التجارية الخاصة تنوعًا في الكويت، نجيب عبدالله الملا، عن عمر ناهز 85 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً راسخاً بشتى المجالات بعد مسيرة حافلة بالانجازات والعطاء.
تميز الراحل برؤيته الثاقبة تجاه المستقبل، فكانت له بصمة لا تنسى في أوساط الشركات العائلية في الكويت والمنطقة، إذ تبوأ العديد من المناصب القيادية والاشرافية في مجموعة الملا، فشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة الملا، خلفًا لأخيه بدر الملا عام 1969. وفي ظل قيادته الناجحة وتطلعاته المتقدمة، توسعت المجموعة من بداياتها المتواضعة في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، لتصبح مؤسسة ضخمة تضم أكثر من 40 شركة تابعة و15000 موظف.
وكان للراحل دور بارز في تنويع الأعمال داخل مجموعة الملا، إذ يُنسب إليه الفضل في قيادة الشركة نحو تنويع كبير في أواخر سبعينيات القرن الماضي، مما أدى إلى توسيع نطاق المجموعة من تركيزها الأولي على السيارات (كرايسلر، ميتسوبيشي) والأجهزة الكهربائية (جنرال إلكتريك) إلى قطاعات مثل الهندسة، والخدمات المالية، والتأجير، والرعاية الصحية، والتعليم. كما شغل الفقيد منصب عضو مجلس إدارة شركة بدر الملا وإخوانه والتي تعتبر إحدى الشركات الأساسية والمؤثرة في مجموعة الملا.
أشرف الراحل على تشكيل مجلس إدارة متعدد الجنسيات عام 1978، وهي خطوة كانت تُعتبر فريدة من نوعها آنذاك بالنسبة لشركة عائلية في المنطقة، بهدف تعزيز الإدارة المهنية والأخلاقية.
مسيرة الراحل تزخر أيضاً بشتى صور العطاء الاجتماعي، فكان رائداً جديراً بالتقدير والاحتذاء، وبرحيله تفقد الكويت أحد أصحاب الأيادي البيضاء الداعمين للمشاريع الخيرية والاجتماعية، بعدما جسد رحلة مليئة بالعطاء والبذل والنجاح والعمل الدؤوب في العديد من الميادين. وكان الراحل يُشرف على ديوانية الملا الجامعة للكويتيين بكافة أطيافهم، للحفاظ على تراث العائلة وتقاليدها الثقافية في سياق الأعمال الحديث.
ويشار الى ان الراحل كان له تأثير فاعل في مجموعة الملا التي تأسست عام ١٩٣٨ على يد والده، عبدالله صالح الملا، الذي كان وزير دولة الكويت. وبعد وفاة المؤسس عام ١٩٥٥، انتقلت القيادة إلى أبنائه، إذ عمل نجيب الملا جنبًا إلى جنب مع إخوته لتنمية الشركة، وتولى في النهاية زمام الأمور للإشراف على توسعها المطرد في الأسواق الدولية.
القبس، التي آلمها المصاب، تتقدم من أسرة الفقيد بخالص التعازي، سائلة الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان.


































