اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
القاهرة - مباشر: شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في إطلاق التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه؛ بهدف إنشاء منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية وشركاء التنمية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لدعم التوسع في تحلية المياه واستخدامها في الإنتاج الغذائي، وتحويل نتائج البحوث والدراسات إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستثمار.
وأكد سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة؛ إذ يبلغ نصيب الفرد من المياه نحو 472 متراً مكعباً سنوياً، في حين تصل الاحتياجات المائية السنوية إلى نحو 123 مليار متر مكعب. وأشار إلى أن الدولة تعيد استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، فيما تعالج محطات بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة نحو 4.8 مليار متر مكعب سنوياً.
وأوضح وزير الري أن ارتفاع ملوحة مياه الصرف الزراعي يفرض تحديات جديدة أمام الحفاظ على التربة وإعادة استخدام المياه؛ ما يجعل تحلية المياه الجوفية شبه المالحة ومياه الصرف الزراعي أحد المسارات المهمة ضمن منظومة الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وأشار إلى أن خارطة الطريق المقترحة للتحالف تبدأ بإجراء الدراسات والبحوث الأساسية، ثم تنفيذ مشروعات تجريبية وتطبيقية تعتمد على الطاقة المتجددة، يليها إعداد دراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية وخطط الأعمال، وصولاً إلى تنفيذ مشروعات استثمارية قابلة للتكرار والتوسع.
وشدد سويلم على ضرورة خفض تكاليف الطاقة والتشغيل من خلال تحسين كفاءة عمليات التحلية وتطبيق أنظمة التحكم الذكي، إلى جانب الإدارة الآمنة للأملاح الناتجة عن التحلية، والعمل على تحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية كلما أمكن.
كما أكد أهمية اختيار المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وتطبيق نظم الري الحديثة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل متر مكعب من المياه.
ولفت الوزير إلى الدور المحوري للبحث العلمي والابتكار في تطوير حلول تتناسب مع الظروف المصرية، مشيراً إلى الإمكانات العلمية والخبرات التطبيقية التي يمتلكها المركز القومي لبحوث المياه في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.
ودعا سويلم مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية والقطاع الخاص إلى الانضمام للتحالف، وتحديد مساهماتهم الفنية والتمويلية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ مشروعات تجريبية وتطبيقية، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، ويعزز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي والاستثمار في مجال تحلية المياه من أجل الأمن الغذائي.


































