اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه إذا شَرَع المسلم في السفر إلى محلِّ عمله قبل أذان الفجر ثم دخل وقت الفريضة: فإن كان يَعْلَم أنَّه يَصِل عادةً إلى مكانٍ يمكنه الصلاة فيه آتيًا بشروط الصلاة وأركانها قبل طلوع الشمس؛ فعليه تأخيرها إلى ذلك الحين.
وأوضحت ' الإفتاء' حكم صلاة الفجر لمن يسافر قبلها في إجابتها عن سؤال: ما حكم صلاة الفجر لمن يسافر قبلها؟ فأنا أخْرُج من بيتي مسافرًا قبل الفجر، ولا أَصِل مكان العمل إلَّا بعد طلوع الشمس؛ فما الحكم؟، أنه إذا كان يَعْلَم أنَّه لا يَصِل إلى شيءٍ من ذلك إلَّا بعد طلوع الشمس، ويتعذر عليه أداء الصلاة تامةَ الشروط والأركانِ في المواصلات؛ فليُصلِّها آتيًا بما يَقْدِر عليه من الشروط والأركان.
وأضافت أنه يستحب له بعد ذلك إعادة الصلاة إن بقي وقتها، أو يقضيها إذا خرج الوقت، منوهة بأنه إذا كان المسافر قبل الفجر يَتْرُك أداء صلاة الصبح في وقتها بسبب ركوبه وسيلةَ المواصلات، فإن أمكنه أداءُ الصلاة فيها مع الإتيان بجميع أركان الصلاة وشروطها -ومن أهمها في هذا المقام: القيام، والركوع، والسجود، والجلوس في موضعه، واستقبال القبلة- فله أن يصلي فيها وتصح صلاته.
وتابعت: أمَّا إذا لم يمكنه أداء الصلاة فيها إلا بترك بعض أركانها؛ كالقيام أو الركوع، أو ترك بعض شروطها؛ كاستقبال القبلة، فله أن يصليها في وسيلة المواصلات مع الإتيان قدر الإمكان بالأركان والشروط؛ فإن عجز عن القيام -مثلًا- صلّى جالسًا.
وأفادت بأنه إذا عجز عن الركوع والسجود أَوْمَأَ بهما، وجعل إيماءه بالسجود أخفض منه بالركوع؛ وذلك مُقيَّدٌ بعدم إمكانه إكمال الأركان والشروط، ويستحب له بعد نزوله من المواصلات أن يعيد الصلاة إن بقي وقتها، أو يقضيها إذا خرج الوقت؛ مراعاةً لقول بعض العلماء بوجوب إعادة الصلاة في هذه الحالة.
واستشهدت بما قال الإمام النووي في 'المجموع' (3/ 242): [قال أصحابنا: ولو حضرت الصلاة المكتوبة وهم سائرون، وخاف لو نزل ليصليها على الأرض إلى القبلة انقطاعًا عن رُفْقِته أو خاف على نفسه أو ماله؛ لم يَجُز ترك الصلاة وإخراجها عن وقتها، بل يصليها على الدابة لحرمة الوقت.
وأردفت: وتجب الإعادة لأنَّه عُذْر نادر، هكذا ذكر المسألةَ جماعةٌ؛ منهم صاحب 'التهذيب'، والرافعي، وقال القاضي حسين: يصلي على الدابة كما ذكرنا. قال: ووجوب الإعادة يحتمل وجهين: أحدهما: لا تجب؛ كشدة الخوف. والثاني: تجب؛ لأن هذا نادر] اهـ.


































