اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
وليد منصور -
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن متوسط المؤشرات الإجمالية لأكبر البنوك في الأسواق الناشئة ظل مستقراً خلال عام 2025، رغم استمرار التفاوت بين المناطق الجغرافية، متوقعة أن تؤثر تقلبات أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية عالمياً وتكاليف الاقتراض، في أوضاع الائتمان والتمويل خلال عامي 2026 و2027، بما يشمل فرص النمو والربحية وجودة القروض.
وأوضحت الوكالة أن تفاوت انكشاف المناطق على تداعيات الحرب مع إيران انعكس على نظرتها للقطاعات المصرفية، إذ خفضت في يونيو نظرتها لبنوك الشرق الأوسط وتركيا من «محايدة» إلى «متدهورة»، نتيجة تراجع آفاق النمو وتصاعد الضغوط التضخمية.
وأبقت نظرتها لبنوك أفريقيا والأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ عند «محايدة»، بينما تحولت نظرتها لأمريكا اللاتينية إلى «متدهورة». وتمثل هذه التقييمات توقعات للظروف التشغيلية وبيئة الأعمال مقارنة بالعام السابق.
مخاطر الذكاء
وأشارت «فيتش» إلى أن سيناريو مخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي يُظهر أن تصحيحاً حاداً في الأسهم الأمريكية والإنفاق الرأسمالي المرتبط بهذه التكنولوجيا قد يخفض نمو الأسواق الناشئة بصورة كبيرة، بما ينعكس على أداء بنوكها، التي قد تتأثر أيضاً بتقلبات العملات.
وكشف تقرير الوكالة، الذي يغطي 142 بنكاً، استقرار مؤشرات الربحية التشغيلية نسبياً خلال 2025، بمتوسط أرباح تشغيلية إلى الأصول المرجحة بالمخاطر بلغ 3.3 %، وهو مستوى اعتبرته «فيتش» هامش حماية جيداً لمواجهة تقلبات بيئة التشغيل خلال 2026.
وتصدرت بنوك الأسواق الأوروبية الناشئة الربحية، مستفيدة من هوامش الفائدة وإيرادات الرسوم، خصوصاً في تركيا، فيما حققت بنوك كازاخستان وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا نمواً قوياً في صافي إيرادات الفوائد والرسوم والعمولات.
مخصصات الائتمان
وبيّنت الوكالة أن متوسط الأرباح التشغيلية قبل احتساب خسائر انخفاض القيمة بلغ 5.2 % لدى البنوك المشمولة، موفراً هامشاً كبيراً لاستيعاب مخصصات القروض المتعثرة.
وسجلت البنوك الأفريقية أعلى متوسط للقروض المتعثرة عند 5.8 % من إجمالي القروض بنهاية 2025، لكنها ظلت بين الأكثر ربحية، بدعم من اتساع هوامش الفائدة وانخفاض كثافة الأصول المرجحة بالمخاطر، رغم تراجع متوسط ربحيتها التشغيلية إلى 4.6 %.
جودة الأصول
وسجلت آسيا والمحيط الهادئ أدنى متوسط للقروض المتعثرة عند 2.5 %، بينما واصلت النسبة انخفاضها في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وتحسنت ربحية بنوك أمريكا اللاتينية بفضل اتساع هوامش الفائدة، وزيادة الكفاءة التشغيلية في البرازيل، وانخفاض مخصصات خسائر القروض لدى معظم البنوك الكولومبية.
بنوك المنطقة
وذكرت الوكالة أن انخفاض الفائدة وتراجع تقلبات بيئة التشغيل خلال 2025 حدّا من ربحية بنوك الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، فيما سجلت بنوك الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية أعلى متوسط لكثافة الأصول المرجحة بالمخاطر.
وظلت البنوك الصينية الأضعف من حيث القدرة على تحقيق الأرباح، بهوامش صافي فائدة تراوحت بين 1.2 % و1.8 %، وأرباح تشغيلية بين 0.6 % و2.4 % من الأصول المرجحة بالمخاطر.
الملاءة الرأسمالية
وأفادت «فيتش» بأن توليد رأس المال داخلياً عوّض نمو الإقراض، ليظل متوسط نسبة رأس المال الأساسي مستقراً نسبياً عند 14.9 % بنهاية 2025، وكذلك نسبة حقوق الملكية إلى الأصول عند 10.8 %.
وسجلت البنوك الأفريقية أكبر فارق بين المؤشرين، نتيجة ارتفاع حصة الأصول غير المرتبطة بالقروض، ومنها الأوراق المالية الحكومية منخفضة الأوزان المرجحة بالمخاطر.
مصادر التمويل
وأظهر التقرير أن ودائع العملاء شكلت 76 % من التمويل غير القائم على حقوق الملكية بنهاية 2025، دون تغير يُذكر سنوياً. وتصدرت البنوك الأفريقية الاعتماد على الودائع بنسبة 83 %، مع أدنى نسبة للقروض إلى الودائع عند 66 %.
وفي المقابل، سجلت بنوك أمريكا اللاتينية أدنى حصة للودائع الأساسية عند 68 %، وأعلى نسبة للقروض إلى الودائع عند 120 %، رغم اعتدال اعتمادها على التمويل بالجملة، بفضل مصادر اقتراض مستقرة أخرى مشابهة للودائع.
التصنيفات الائتمانية للبنوك الناشئة
أوضحت وكالة فيتش أنه حتى 14 سبتمبر الماضي، كان 20 بنكاً من أصل 142 بنكاً شملتها الدراسة غير مصنف لديها. وبلغ متوسط التصنيف الائتماني الطويل الأجل لاحتمال تخلف الجهات المصدرة عن السداد للبنوك المصنفة مستوى «BBB-»، فيما سجل متوسط تصنيف الجدارة الذاتية «bb+». وتعكس هذه المؤشرات متوسط التصنيفات الائتمانية للبنوك المشمولة بالدراسة، وفقاً للبيانات التي رصدتها الوكالة.


































