اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تستعد الحكومة لتطبيق أكبر تغيير في منظومة التموين منذ عقود، بعد إعلانها رسميا بدء التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، ليحصل المواطن بدلا من حصص ثابتة من الزيت والسكر والمكرونة على قيمة مالية على بطاقة التموين، يشتري بها ما تحتاجه أسرته، في خطوة تستهدف منح الأسر حرية الاختيار والقضاء على الهدر والفساد في منظومة الدعم.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة جاهزة لبدء التجربة اعتبارا من مطلع يناير 2027، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى مصر 2026، التي شددت على تحقيق العدالة والشفافية والحوكمة في توزيع الدعم.
سيبدأ التطبيق بشكل تجريبي في محافظة البحيرة اعتبارا من يناير 2027، كنموذج أولي، تمهيدا لتعميمه على باقي المحافظات بعد تقييم نتائج التجربة.
واختارت الحكومة محافظة البحيرة لتكون نقطة الانطلاق، بعد تأجيلات متكررة خلال الشهور الماضية، على أن يتم التوسع تدريجيا في باقي المحافظات حال نجاح المرحلة التجريبية.
ويحمل النظام الجديد اسم الدعم النقدي السلعي المشروط، وهو لا يعني حصول المواطن على أموال نقدية في يده، بل ما سيحدث هو إضافة محفظة مالية ورصيد مالي إلى بطاقة التموين، يتم استخدامه داخل المنافذ المعتمدة فقط، لشراء السلع التي تحتاجها الأسرة، وذلك لضمان توجيه الدعم إلى الغذاء فقط.
وبدلا من إلزام المواطن بالحصول على حصص محددة من الزيت والسكر والمكرونة، سيكون لديه رصيد مالي يختار به ما يناسبه من الخبز والسلع الأساسية واللحوم والدواجن والبيض والألبان والبقوليات، وفقا لأولويات أسرته.
وحتى الآن لم تعلن الحكومة بشكل رسمي القيمة النهائية للفرد في تجربة البحيرة، وأكدت أن الإعلان سيكون خلال الأيام المقبلة بعد مراجعة قواعد الاستحقاق، غير أنه من المتوقع أن تكون القيمة المقترحة قد تصل إلى نحو 325 جنيها شهريا للفرد، موزعة بواقع 225 جنيها لدعم الخبز، و100 جنيه لدعم السلع التموينية، أي أن الأسرة المكونة من 4 أفراد قد تحصل على نحو 1300 جنيه شهريا.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء المستشار محمد عادل، أن القيمة لن تكون رقما واحدا لجميع المواطنين، بل ستختلف وفقا لعدد أفراد الأسرة على البطاقة، وحسب الشرائح، وأن القيمة النقدية ستعادل القيمة الفعلية للدعم العيني، مع مراعاة التضخم وارتفاع الأسعار، أي أنها قابلة للزيادة.
ستكون القائمة أوسع بكثير من النظام الحالي، فبدلا من التركيز على الزيت والسكر والمكرونة فقط، ستشمل القائمة المقترحة: اللحوم، والدواجن، والبيض، والألبان، والفول، والعدس، والحبوب، والشاي، بالإضافة إلى الخبز والسلع الأساسية، وهو ما سيمنح الأسر خيارات أكثر تنوعا.
لن يقتصر الصرف على بقال التموين ومشروع جمعيتي كما كان في السابق.
وتجهز الوزارة لإشراك السلاسل التجارية الكبرى والشركات الغذائية التي لديها فروع في المحافظات، حتى يجد المواطن منافذ أكثر وأقرب إليه.
التحول لا يستهدف تقليل عدد المستفيدين ولا خفض قيمة الدعم، بل يهدف التحول النقدي إلى تحقيق عدالة وحوكمة وشفافية أكبر، والقضاء على الهدر والفساد في توريد وتوزيع السلع والخبز.
ويبلغ عدد المستفيدين حاليا نحو 57.5 مليون مواطن من السلع التموينية، و 64.5 مليون مواطن من الخبز المدعم، ويحصل الفرد حاليا على سلع بقيمة 50 جنيها شهريا، بالإضافة إلى 5 أرغفة خبز يوميا.


































