اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه أسواق الطاقة عالميًا، وتتصاعد المخاوف بشأن تأمين احتياجات الدول من المنتجات البترولية، تبرز قضية تهريب الوقود إلى السوق السوداء باعتبارها أحد التحديات التي تستنزف الموارد وتؤثر على كفاءة منظومة التوزيع.
وفي تحرك يستهدف إحكام السيطرة على تداول المنتجات البترولية، بدأت الحكومة تطبيق منظومة إلكترونية جديدة لمراقبة توزيع الوقود، تستهدف كشف أوجه التلاعب والتهريب، وضمان وصول المنتجات البترولية إلى مستحقيها، وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل منطقة ومركبة.
كشف المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، عن وجود عمليات تهريب للمنتجات البترولية وبيعها في السوق السوداء، مشيرًا إلى أن سعر لتر السولار وصل إلى 60 و70 جنيهًا في بعض المناطق التي تستخدمه في أعمال المناجم.
وأوضح أسامة كمال، أن هناك كميات من المنتجات البترولية تتسرب إلى السوق السوداء نتيجة عمليات التهريب والتحايل على منظومة التوزيع.
وأشار إلى أنه خلال عامي 2011 و2012، كان يتم تهريب نحو مليون لتر يوميًا من الوقود إلى قطاع غزة، بحسب تصريحاته، لافتًا إلى أن أزمة الطاقة أصبحت تحديًا عالميًا، وأن بعض الدول الأوروبية اضطرت إلى إلغاء رحلات بسبب نقص الوقود.
وفيما يتعلق بالمنظومة الإلكترونية الجديدة لمراقبة توزيع الوقود، أوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أنها تستهدف إنشاء قواعد بيانات وإحصاءات دقيقة بشأن استهلاك المركبات من المنتجات البترولية، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية وإحكام الرقابة على عمليات الصرف والتوزيع.
وأضاف أن هناك مناطق لا تخضع للرقابة البترولية بالشكل الكافي، ويتم صرف منتجات بترولية لها دون وجود بيانات دقيقة عن حجم الاستهلاك الفعلي، وهو ما يستدعي تطوير آليات المتابعة والرقابة.
وأكد أسامة كمال أن اختيار محافظة بورسعيد لبدء تطبيق المنظومة الإلكترونية جاء باعتبارها محافظة نموذجية، يمكن من خلالها اختبار آليات التطبيق وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لحركة توزيع الوقود واستهلاكه.
وأوضح أن المنظومة تستهدف حوكمة عمليات البيع، ومنع تسرب المنتجات البترولية إلى السوق السوداء، وتحقيق الانضباط في توزيع الوقود، من خلال متابعة حركة المنتجات وتحديد أوجه الاستهلاك غير المعتادة.
وشدد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على أن الهدف من المنظومة هو مواجهة التهريب والتحايل وإحكام الرقابة على حركة المنتجات البترولية، مؤكدًا أنه لا توجد توجيهات بمنع أي مركبة لا تحمل الملصق الإلكتروني من الحصول على الوقود.
واختتم بالتأكيد على أن الحكومة تستهدف تطوير منظومة توزيع المنتجات البترولية، ومنع الممارسات غير القانونية، بما يضمن وصول الوقود إلى مستحقيه والحد من تسربه إلى السوق السوداء.


































