اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
تشهد أسعار عدد من مدخلات الصناعات الغذائية ارتفاعات متتالية، في ظل تأثر الأسواق العالمية بتطورات جيوسياسية واضطرابات في حركة الشحن وتغيرات أسعار الطاقة والخامات.
انعكست هذه التطورات على تكلفة إنتاج العديد من المنتجات الغذائية، ومن بينها منتجات الألبان والجبن، وسط مخاوف بشأن تأثير ارتفاع الأسعار على القوة الشرائية للمستهلكين.
وكشف محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أن أسعار الجبن ارتفعت بنحو 20% خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، موضحًا أن الزيادة لا تقتصر على الجبن، وإنما تمتد إلى القمح والزيوت والسكر واللبن البودرة ومركزات العصائر، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا.
وقال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن أسعار الجبن ارتفعت بنحو 20% خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، مؤكدًا أن الزيادة لا تقتصر على منتجات الألبان، وإنما تشمل قطاعات واسعة من الصناعات الغذائية.
وأوضح الدماطي أن التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية انعكست على أسعار العديد من الخامات ومدخلات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التصنيع.
وأشار نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية إلى أن التطورات الجيوسياسية الحالية تؤثر بصورة مباشرة على حركة الشحن وتوافر البضائع والخامات، موضحًا أن اضطرابات الملاحة ترفع تكاليف النقل وتنعكس في النهاية على أسعار مدخلات الإنتاج.
وأشار إلى تأثير التطورات المرتبطة بممرات الشحن، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، على أسعار عدد من السلع الأساسية، ومن بينها القمح.
وأوضح الدماطي أن أسعار القمح ارتفعت بنحو 30% خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن الزيادات شملت كذلك اللبن البودرة والزيوت والسكر ومركزات العصائر.
وأكد أن اتجاه أسعار عدد كبير من الخامات أصبح صاعدًا، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على شركات الصناعات الغذائية ويرفع تكلفة الإنتاج.
وأكد نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية أن الظروف الحالية تختلف عن أزمة الدولار التي شهدتها السوق خلال عامي 2022 و2023، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي لا يرتبط بعدم توافر العملة الأجنبية بالطريقة التي شهدتها تلك الفترة.
وأوضح أنه لا يمكن تحميل المصنعين وحدهم مسؤولية ارتفاع الأسعار، كما لا يمكن اعتبار الحكومة مسؤولة بصورة منفردة عن التطورات الحالية، قائلًا إن جميع الأطراف «في مركب واحدة»، في ظل تأثيرات عالمية تتجاوز قدرة طرف واحد على التحكم فيها.
وكشف الدماطي أن ارتفاع أسعار منتجات الألبان يرتبط بعدة عوامل، من بينها زيادة أسعار اللبن البودرة والبروتين عالميًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على البروتين ساهم في زيادة أسعاره.
وأضاف أن ارتفاع أسعار اللبن الطبيعي، إلى جانب زيادة سعر الدولار بنحو 10% منذ بداية العام، وارتفاع تكلفة مواد التعبئة والتغليف المرتبطة بأسعار البترول، كلها عوامل ساهمت في زيادة تكلفة إنتاج منتجات الألبان والجبن.
وأشار نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية إلى أن سعر طن اللبن البودرة شهد قفزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنه كان يتراوح في بداية العام بين 2400 و2600 دولار للطن، قبل أن يصل حاليًا إلى نحو 3600 دولار وأكثر.
وأكد أن هذا الارتفاع يمثل ضغطًا مباشرًا على تكاليف إنتاج منتجات الألبان، خاصة في ظل تزامنه مع زيادة أسعار مدخلات أخرى.
وأكد الدماطي أن من حق المستهلك الشعور بالاستياء من ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن المصنعين أنفسهم يدركون حجم الضغوط التي يتعرض لها المواطنون ويخشون من تأثير الزيادات على القوة الشرائية.
وأوضح أن نمو السوق يتطلب الحفاظ على قدرة المستهلكين على الشراء، إلا أن الشركات في المقابل لا تستطيع الاستمرار في البيع بالأسعار نفسها إذا اتسعت الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر المنتج.
وشدد على أن استمرار ارتفاع أسعار الخامات والطاقة والشحن يفرض تحديات متزايدة على قطاع الصناعات الغذائية، في وقت تسعى فيه الشركات إلى تحقيق التوازن بين ارتفاع التكلفة والحفاظ على قدرة المستهلك على شراء المنتجات.


































