اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بمسألة قراءة القرآن الكريم بسرعة، مشيرا إلى أن هذه الطريقة تعرف في علم التجويد بمصطلح الحدر.
وأكد ممدوح أن القراءة السريعة جائزة شرعا شريطة الالتزام بنطق كافة حروف الكلمات بشكل سليم ودون إخلال، مع ضرورة اقتران ذلك بالتدبر وفهم المعاني، فالتلاوة لا ينبغي أن تكون مجرد مرور عابر على الألفاظ.
وبين فضيلته أن مراتب قراءة القرآن الكريم تنقسم إلى ثلاث مستويات وهي التحقيق والتلاوة والحدر، ولكل مرتبة منها سياقها وضوابطها التي تحفظ قدسية النص القرآني.
آداب التلاوة وحكم القراءة للجُنُب
تتطلب تلاوة القرآن الكريم رعاية مجموعة من الآداب التي تعكس تعظيم كتاب الله، ومن أبرزها الحرص على الطهارة البدنية، والنظافة الشخصية، والجلوس في أماكن طاهرة، مع استحباب استقبال القبلة والالتزام بالوقار والخشوع وتطبيق أحكام التجويد.
وبالنسبة لقراءة القرآن في حالة الجنابة، فقد اتفق علماء الفقه على جواز قراءة بعض الآيات في كافة الأحوال إذا لم تكن بنية التلاوة القرآنية المحضة، بل كانت بغرض الذكر المطلق أو الدعاء أو الرقية الشرعية.
الفرق بين الحدث الأصغر والأكبر عند التلاوة
فرق الفقهاء في أحكام القراءة للمحدث بين حالتين:
الحالة الأولى تتعلق بالحدث الأصغر، وفيها يجوز للقارئ تلاوة القرآن باتفاق الفقهاء، استنادا لما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يذكر الله في جميع أوقاته وأحواله، سواء كان على طهارة أو حدث، باستثناء الأوقات التي يمتنع فيها الذكر شرعا كحالة قضاء الحاجة، ويدخل القرآن ضمن عموم الذكر الوارد في الحديث.
أما الحالة الثانية فترتبط بالحدث الأكبر، حيث تختلف الأحكام بحسب النية والهدف من القراءة كما سبق توضيحه.
حكم قراءة القرآن في وضعية الاستلقاء
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على تساؤل حول مدى مشروعية قراءة القرآن أثناء الاستلقاء على الفراش، مؤكدا أن هذا الفعل جائز شرعا ولا حرج فيه.
واستند شلبي في فتواه إلى أن الأصل هو جواز ذكر الله تعالى في كافة الظروف والحالات، قائما أو قاعدا أو مضطجعا، إلا في حالة الجنابة، مستشهدا بقوله عز وجل: 'الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ'.
واختتم بالإشارة إلى أنه رغم جواز القراءة في جميع الأحوال، إلا أنه يظل من المستحب والمندوب أن يكون المسلم على وضوء وطهارة كاملة عند الشروع في قراءة كتاب الله تعظيما لشأنه.


































