اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
لم يكن الظهور الأول للمهاجم الإسباني إغناسي كوير مع رديف برشلونة عاديًا، بعدما خطف الأنظار بصورة لافتة وسجل أربعة أهداف كاملة في مباراة واحدة، ليعلن مبكرًا عن نفسه كأحد أبرز المواهب الهجومية الصاعدة داخل النادي الكتالوني.
الإنجاز التهديفي وضع كوير تحت دائرة الضوء سريعًا، خاصة أن تسجيل سوبر هاتريك في الظهور الرسمي الأول يمنحه دفعة قوية في سباق المنافسة على مركز المهاجم، ويفتح أمامه الباب مستقبلًا للحصول على فرصة مع الفريق الأول بقيادة المدرب الألماني هانز فليك.
وتزداد أهمية هذا التألق في ظل حاجة برشلونة إلى مهاجم يمتلك القدرة على اللعب داخل منطقة الجزاء واستغلال الفرص، وهو ما يجعل كوير اسمًا قد يدخل الحسابات الفنية للفريق الأول إذا واصل مستواه المرتفع.
في المقابل، يجد المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم نفسه أمام موقف أكثر تعقيدًا، في ظل سعيه للحصول على فرصة أكبر داخل برشلونة.
وكان حمزة قد أصبح ضمن محيط الفريق الأول، لكنه لا يزال بحاجة إلى دقائق لعب منتظمة من أجل الحفاظ على جاهزيته وتطوير مستواه، خصوصًا مع صعوبة حجز مكان أساسي في تشكيلة فليك.
وكان من الممكن أن يمثل فريق الرديف مساحة مثالية أمام المهاجم المصري للحصول على دقائق إضافية، إلا أن تألق كوير المفاجئ قد يجعل المنافسة على المركز أكثر صعوبة.
المشكلة الأساسية بالنسبة لحمزة لا تتعلق فقط بالمنافسة على مركز داخل الرديف، وإنما بخطر فقدان الاستمرارية في المباريات، إذ إن البقاء لفترات طويلة على مقاعد البدلاء قد يؤثر على تطوره في مرحلة مهمة من مسيرته.
وفي المقابل، أصبح كوير يمتلك أفضلية معنوية قوية بعد بدايته التهديفية اللافتة، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني للرديف إلى منحه المزيد من الفرص للحفاظ على حالة التألق التي بدأ بها الموسم.
أمام هذا السيناريو، تبدو الخيارات أمام حمزة عبدالكريم وممثليه محدودة، ما بين مواصلة القتال للحصول على فرصة مع الفريق الأول، أو البحث عن تجربة إعارة تضمن له المشاركة بصورة منتظمة.
وقد تكون الإعارة إلى نادٍ يمنحه دورًا أساسيًا أحد الحلول المطروحة للحفاظ على تطوره، بدلًا من البقاء بين الفريق الأول والرديف دون الحصول على عدد كافٍ من دقائق اللعب.
وبذلك، تحولت رباعية كوير من مجرد إنجاز فردي في بداية الموسم إلى رسالة مبكرة قد تعيد ترتيب حسابات برشلونة الهجومية، وتضع حمزة أمام اختبار مهم لإثبات قدرته على المنافسة وحجز مكانه في مشروع النادي الكتالوني.


































