اخبار الكويت
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
محمد أبو رزق - الخليج أونلاين
أعلنت عدة دول خليجية تفعيل خطط طوارئ لمساعدة المواطنين العالقين في الخارج
شهدت منطقة الخليج اضطراباً غير مسبوق في حركة الطيران، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يوم 28 فبراير 2026، ما جعل عدة دول تغلق مجالها الجوي بسبب المخاوف الأمنية.
وأدت هذه الإجراءات الاحترازية إلى إلغاء آلاف الرحلات، وتعطل سفر أكثر من مليون مسافر في المنطقة خلال الأيام الأولى من التصعيد.
إثر ذلك سارعت حكومات دول مجلس التعاون إلى تنفيذ خطط طوارئ لإعادة مواطنيها من الخارج وإجلاء العالقين، إلى جانب اتخاذ إجراءات لاستضافة المسافرين الأجانب الذين تقطعت بهم السبل في مطاراتها.
تحركت السلطات القطرية منذ الأيام الأولى للأزمة لإدارة تداعيات إغلاق المجال الجوي والتعامل مع أوضاع المواطنين والمسافرين العالقين.
ففي 1 مارس 2026، أعلنت قطر تعليق معظم الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار حمد الدولي كإجراء احترازي على خلفية التطورات الأمنية، بالتزامن مع بدء تنسيق مكثف بين هيئة الطيران المدني والجهات الحكومية وشركة الخطوط الجوية القطرية لإدارة الأزمة.
ومع تزايد أعداد المسافرين العالقين في الخارج أو داخل البلاد،أعلنت الخطوط الجوية القطرية، الأحد 8 مارس الجاري، تسيير رحلات محدودة من وإلى الدوحة، في ظل استمرار تعليق الرحلات المجدولة مؤقتاً بسبب إغلاق المجال الجوي لدولة قطر.
وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن استئناف العمليات التشغيلية الكاملة سيجري فور إعلان الهيئة العامة للطيران المدني إعادة فتح المجال الجوي بشكل آمن وبموافقة الجهات المختصة.
كما ذكرت الخطوط القطرية أنها ستستقبل خلال 9 مارس عدداً محدوداً من الرحلات القادمة إلى مطار حمد الدولي من مدن أوروبية تشمل أمستردام وبرلين وفرانكفورت ولندن هيثرو وزيورخ، إضافة إلى مسقط.
وفي موازاة ذلك اتخذت السلطات القطرية إجراءات لاستضافة آلاف المسافرين الأجانب الذين تقطعت بهم السبل داخل البلاد، حيث أعلنت الجهات المعنية، في 3 مارس 2026، تمديد جميع أنواع سمات الدخول بكافة أنواعها التي انتهت أو شارفت على الانتهاء، لمدة شهر قابل للتمديد وفق تطورات الوضع، وذلك اعتباراً من يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026.
الكويت
في الكويت أعلن رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية عبد المحسن الفقعان، الجمعة 6 مارس الجاري، تسجيل نحو 2000 طلب رغبة بالعودة إلى الكويت من المواطنين والمقيمين الموجودين خارج البلاد.
ونجحت الخطوط الجوية الكويتية في إجلاء عدد من الكويتيين من خلال تسيير رحلات طيران إلى مطار الكويت.
وأوضحت الشركة، في خطتها العاجلة، أنه سيجري إجلاء المسافرين جواً إلى مدينة جدة في المملكة، على أن تُستكمل رحلة عودتهم براً إلى الداخل الكويتي.
كما قررت وزارة الداخلية الكويتية تمديد جميع أنواع سمات الدخول تلقائياً لمدة شهر واحداعتباراً من مطلع مارس 2026،.
عُمان
اتخذت سلطنة عُمان مبادرة إنسانية لإجلاء العالقين في عدة دول بسبب الحرب على إيران، وقامت بتيسير عودة المسافرين من عدة دول إلى بلدانهم قادمين من دول الخليج، وذلك بالتنسيق مع حكومات بلدانهم وشركات الطيران الدولية لتوفير رحلات جوية آمنة ومنظمة تضمن عودتهم إلى أوطانهم بسلام.
وبحسب وكالة الأنباء العُمانية، عبر عدد من المسافرين عن تقديرهم للجهود التي تبذلها السلطنة لتسهيل عودتهم إلى بلدانهم، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس القيم الإنسانية الراسخة التي تنتهجها سلطنة عُمان في التعامل مع مختلف القضايا الإنسانية وتعكس روح التضامن والتعاون بين الشعوب.
ومع بدء المبادرة العمانية، ازداد نشاط مطار مسقط الدولي بوتيرة عالية. فمنذ بداية الحرب على إيران، غادرت أكثر من 90 طائرة خاصة منه، وفقاً لبيانات شركة 'فلايت رادار 24'.
في 28 فبراير 2026، أعلنت السلطات السعودية تعليق عدد من الرحلات الجوية إلى عدة وجهات، في ظل التطورات العسكرية في المنطقة وإغلاق بعض المجالات الجوية، قبل أن يتم تمديد التعليق حتى 15 مارس الجاري، كإجراء احترازي لضمان سلامة الملاحة الجوية.
كما عملت المملكة على إعادة تنظيم حركة السفر وتسهيل عودة المواطنين السعوديين عبر المسارات الجوية المتاحة، في وقت واصلت فيه تشغيل مطاراتها مع قيود على بعض المسارات الجوية القريبة من مناطق التوتر.
وفي 12 مارس، فعّلت الجهات السعودية المختصة خطط الاستجابة العاجلة في مطارات المملكة لاستقبال المسافرين العالقين من مختلف الجنسيات، حيث جرى تهيئة مرافق الاستضافة وتسهيل الإجراءات لضمان وصولهم وإقامتهم المؤقتة إلى حين استئناف رحلاتهم.
في 1 مارس 2026، أعلنت مملكة البحرين اتخاذ إجراءات احترازية في قطاع الطيران مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث جرى تعليق أو إعادة جدولة عدد من الرحلات الجوية.
كما عملت السلطات البحرينية بالتنسيق مع شركات الطيران والجهات المختصة على إعادة ترتيب الرحلات وتسهيل عودة المواطنين البحرينيين العالقين في الخارج عبر المسارات المتاحة، إلى جانب تقديم التسهيلات اللازمة للمسافرين العالقين داخل البلاد.
ومن خلال 'طيران الخليج'، الناقلة الوطنية للمملكة قامت بإجلاء أكثر من 400 من مسافري الترانزيت بنجاح، الذين كانوا قد تأثرت رحلاتهم، كما فعلت تدابير الطوارئ المعمول بها في مثل هذه الأوضاع.
الإمارات من جانبها أعلنت إجلاء 17 ألفاً و498 شخصاً عبر 60 رحلة طيران، منذ الأحد 1 مارس الجاري، على أن تسير اعتباراً من الأربعاء 4 مارس، أكثر من 80 رحلة يومياً لنقل أكثر من 27 ألف مسافر.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبد الله بن طوق المري، في مؤتمر صحفي عقدته الحكومة الإماراتية لعدد من مسؤوليها: إنه 'يتم تسيير رحلات لإعادة المسافرين المتأثرين بالظروف الراهنة عبر مطارات الدولة على مراحل متتابعة'.
كما فعلت السلطات الإماراتية، في 4 مارس 2026، خطة بديلة عبر السكك الحديدية، من خلال تشغيل خدمات استثنائية بواسطة شركة الاتحاد للقطارات، حيث جرى نقل أكثر من 350 شخصاً قبل الإطلاق الرسمي لخدمة الركاب.
وساهمت ثلاث رحلات في تسهيل عودة مواطنين ومقيمين إلى الدولة قادمين من السعودية، في خطوة هدفت إلى تخفيف آثار تعليق الطيران وضمان انسيابية التنقل.


































