اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
فيصل مطر -
منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت في 28 فبراير الماضي، هبت الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية في حالة استنفار، ضمن إيقاع عمل متواصل لضمان حماية البلاد واستمرار عمل مؤسساتها ومرافقها الحيوية، دون تأثر بتلك الاعتداءات السافرة.
وعلى مدى ما يقارب ثلاثة أسابيع من التطورات المتلاحقة في المنطقة، تشكلت منظومة عمل متكاملة تشارك فيها أجهزة الدولة كافة، وعلى رأسها لجنة الدفاع المدني برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ممثلة بجميع جهات ومؤسسات الدولة لمتابعة استراتيجيات الجهوزية وتنسيق الجهود في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.
وفي مقدمة هذه المنظومة تقف القوات المسلحة الكويتية التي تواصل تنفيذ مهامها الدفاعية للتصدي لموجات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية التي تستهدف أجواء البلاد.
وتشير الإيجازات الإعلامية اليومية للأوضاع الراهنة الصادرة عن مركز التواصل الحكومي إلى أن أبطال الدفاعات الجوية يواصلون، على مدار الساعة، التصدي للاعتداءات الجوية منذ بداية العدوان، حيث تعاملت مع أكثر من 240 صاروخاً باليستياً، إلى جانب أكثر من 450 طائرة مسيرة، ضمن عمليات بطولية متواصلة تتطلب جهوزية عالية، في إطار عمل مستمر لحماية المجال الجوي والتعامل الفوري مع أي تهديد.
المشهد الأمني
وبالتوازي مع الجهد العسكري، تدير الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المشهد المرتبط بالأحداث الراهنة، حيث تعاملت قطاعاتها منذ بداية العدوان مع أكثر من 397 بلاغاً تنوعت بين بلاغات عادية وأخرى مرتبطة بسقوط شظايا، فيما جرى تشغيل صافرات الإنذار أكثر من 90 مرة ضمن الإجراءات الاحترازية المعتمدة، مع استمرار متابعة البلاغات والاستجابة لها على مدار الساعة.
وفي السياق، يواصل منتسبو الحرس الوطني الكويتي إسناد الجهات العسكرية والأمنية، حيث أسهموا في تأمين نحو 46 موقعاً حيوياً، وشاركوا في التصدي للطائرات المسيرة و«الدرون» وإسقاط أكثر من 27 طائرة منذ بداية العدوان، إلى جانب تعامل فرق التخلص من المتفجرات مع نحو 31 بلاغاً عن بقايا صواريخ وشظايا، مع استمرار متابعة الحالة الإشعاعية على مدار الساعة في مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي على مدار الساعة.
وفي ميدان الاستجابة للبلاغات، يواصل رجال الإطفاء تنفيذ مهامهم في التعامل مع مختلف الحوادث، وضمن انتشار ميداني مدعوم بغرفة عمليات تتابع البلاغات وتتولى التعامل الفوري معها لحماية الأرواح والممتلكات، حيث تعاملوا مع أكثر من 462 بلاغاً منذ بداية العدوان.
وفي القطاع الصحي، واصل منتسبو الطوارئ الطبية والعاملون في وزارة الصحة التعامل مع الحالات الطارئة، حيث تم تسجيل نحو 67 إصابة بين منتسبي الجيش الكويتي تم التعامل معها طبياً، فيما يشارك نحو 453 كادراً فنياً في تقديم الخدمات الصحية. وتعمل أقسام الطوارئ على مدار الساعة في المستشفيات، مدعومة بشبكة من نحو 118 مركز رعاية أولية، إلى جانب منظومة دعم نفسي تضم الخط الساخن 151 ونحو 75 عيادة للصحة النفسية.
الأمن الغذائي
وفي جانب الأمن الغذائي، تواصل الفرق التشغيلية في شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية تشغيل مصانعها ومنافذها على مدار الساعة بإنتاج يومي يتجاوز خمسة ملايين وثلاثمئة الف خبزة، مدعومة بمخزون استراتيجي وخطوط طوارئ جاهزة، فيما أكدت الجهات المختصة في الهيئة العامة للغذاء والتغذية انسيابية دخول الإمدادات الغذائية واستمرار عمل المختبرات على مدار الساعة لضمان سلامة المنتجات.
وتعمل الجهات المعنية في وزارة الشؤون الاجتماعية على متابعة عمل الجمعيات التعاونية ورصد توافر السلع، إلى جانب مراقبة أفرع التموين والغاز عبر فرق رقابية تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات.
الخدمات الحيوية
وفي موازاة ذلك، تستمر الفرق الفنية في الجهات المعنية في الحفاظ على استقرار الخدمات الحيوية، حيث يعمل قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية بكفاءة دون انقطاع، مع متابعة مستمرة لمؤشرات جودة الهواء عبر محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف المناطق.
وفي قطاع الطاقة، تعاملت الفرق الفنية في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة مع الأضرار التي لحقت بنحو 15 خطاً أرضياً، حيث باشرت إصلاحها ضمن جهوزية مسبقة للتعامل مع مثل هذه الحالات، ما أسهم في استمرارية الخدمة وتقليل أثر الأعطال.
كفاءات وطنية
أما في المشهد الإعلامي، فقد واصلت الكفاءات الوطنية في وزارة الإعلام وتلفزيون الكويت تغطية الأحداث عبر بث متواصل تجاوز 450 ساعة، شمل نقل التطورات أولاً بأول، وتقديم رسائل توعوية واستضافة مختصين ومتابعة المستجدات لحظة بلحظة، بما يعزز وصول المعلومة الرسمية بدقة وسرعة. وفي مجمل الصورة، تستمر الكوادر الوطنية في أداء مهامها في مختلف مواقعها بلا توقف، ضمن منظومة عمل متكاملة تتعامل مع المستجدات أولاً بأول، وتحافظ على استمرارية الخدمات الحيوية وتأمين المرافق في مختلف الظروف، في امتداد لجهد متواصل يعكس جهوزية هذه الكوادر وقدرتها على إدارة المرحلة بكفاءة واستمرارية.


































