اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى حقيقة العبارة الشهيرة 'مافيش فايدة'، موضحًا أن نسبتها إلى الزعيم سعد زغلول مرتبطة بسياق محدد يتعلق بمرضه وفترة احتضاره، قبل أن تتحول لاحقًا إلى تعبير شعبي يستخدمه المصريون للتعبير عن الإحباط واليأس من إمكانية تغيير الأوضاع.
وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على 'يوتيوب' إن سعد زغلول قال بالفعل لزوجته صفية زغلول: 'مافيش فايدة'، موضحًا أن العبارة لم تكن في الأساس مرتبطة بالمفاوضات مع الإنجليز أو التغيير السياسي أو الحكومة، وإنما جاءت في سياق مرض الزعيم المصري، عندما كان يدرك أن الموت يقترب وأن العلاج لم يعد قادرًا على إنقاذه.
إبراهيم عيسى: «المصريين أخذوها على نحو إن مافيش فايدة في الحياة»
وأوضح عيسى أن المصريين استخدموا العبارة بعد ذلك في سياقات مختلفة، قائلًا: 'سعد زغلول قال مافيش فايدة، المصريين خدوها على نحو إن مافيش فايدة في الحياة»، لافتًا إلى أنها أصبحت مرتبطة بالمفاوضات والسياسة والحكومة والمشروعات وغيرها من المواقف التي يشعر فيها المواطن بعدم جدوى التغيير.
وانتقل الكاتب الصحفي إلى الحديث عن الحالة المعنوية للمصريين، مشيرًا إلى أن اهتمام الدولة المصرية بهذا الملف أصبح واضحًا من خلال تصريحات وإشارات تتحدث عن أهمية رفع الروح المعنوية والتحذير ممن يحاول التأثير عليها.
وقال عيسى: 'أنا شخصيًا ما عنديش معلومات، عندي انطباعات'، موضحًا أن انطباعه يتمثل في وجود ضغط اقتصادي وإحباط اقتصادي وأزمات اقتصادية، مستندًا إلى حديث مسؤولين عن تحمل الشعب المصري للأزمات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الاعتراف بوجود أزمة وتأثيرها على حياة المواطنين يظل أمرًا مهمًا، لكنه تساءل عن مدى انعكاس هذه الضغوط على الحالة المعنوية للمصريين.
إبراهيم عيسى: المصري يواجه أزماته بالضحك والسخرية
وأكد عيسى أن المصريين لديهم قدرة على مواجهة الأزمات بالضحك والسخرية، قائلًا: 'المصري يواجه كل أزماته بالضحك وبالتهكم وبالنكتة'، مشيرًا إلى أن التراث المصري مليء بتحويل مشاعر الانزعاج من بعض السياسات أو القرارات إلى سخرية حادة.
وأضاف: 'لو اجتمع الإنس والجن على إنهم يغيروا في المصري نزعته للتهكم والسخرية والتنكيت لن يستطيعوا'، معتبرًا أن هذه السمة حاضرة بقوة في طريقة تعامل المصريين مع الأزمات.
وتساءل إبراهيم عيسى عن المعايير العلمية التي يمكن من خلالها قياس 'الحالة المعنوية' للشعوب، موضحًا أن الدراسات الإعلامية تتناول مفهوم الرأي العام وقياساته، بينما يرى أن مصطلح الحالة المعنوية يحتاج إلى محددات واضحة يمكن الاستناد إليها.
وتطرق إبراهيم عيسى إلى الجدل حول أسباب التأثير على الحالة المعنوية للمصريين، مشيرًا إلى أن هناك طرحًا يرى أن أصوات ودوائر وإخوان وغيرهم يحاولون تثبيط همة المصريين والتأثير على حالتهم وروحهم المعنوية، متسائلًا في المقابل عما إذا كانت 'الظروف الاقتصادية الصعبة نفسها تؤثر على الروح المعنوية للمواطنين، خاصة مع الضغط الاقتصادي الهائل والرهيب الذي يعاني منه المصريون'.


































