اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن عودة الخلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بين جهاز الموساد والجيش بشأن التعامل مع إيران، بعد فترة من التوافق النسبي بين الجانبين، امتدت من عام 2023 حتى عام 2025.
ووفقًا لمصادر تحدثت للصحيفة، تركز أحدث فصول الخلاف على مدى ضرورة الدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، قبل الانتخابات الإسرائيلية، وسط تباين في تقديرات المسؤولين بشأن توقيت الهجوم وجدواه.
وأشارت الصحيفة إلى أن مدير الموساد رومان جوفمان كان أكثر تأييدًا للتحرك العسكري، ويحظى بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بينما اتخذ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير موقفًا أكثر تحفظًا، خشية أن يؤدي شن هجوم خلال فترة الانتخابات إلى الإضرار بشرعيته، أو أن يستغله نتنياهو سياسيًا ضد خصومه.
وفي المقابل، نفت مصادر مقربة من الموساد صحة تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن دعم جوفمان لعملية عسكرية خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن النقاش لم يكن بالضرورة بشأن تنفيذ هجوم فوري، وإنما تمحور حول استغلال فرصة محتملة لتنفيذ عملية مشتركة مع الولايات المتحدة قبل إغلاق نافذتها.
ولفت التقرير إلى أن الخلافات بين الجهازين لا تعني وجود مواقف ثابتة أو متطابقة في جميع الظروف، إذ قد يؤيد زامير تنفيذ هجوم في ظروف معينة، بينما قد يعارض جوفمان التحرك العسكري في ظروف أخرى، لكن التباين الحالي يعكس اختلافًا في تقدير المخاطر والأهداف.
واستعرضت الصحيفة جذور الخلاف بين الموساد والجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الجانبين أيدا توجيه ضربات واسعة لإيران خلال عمليتي عام 2025 وبداية عام 2026، قبل أن تظهر اختلافات بشأن أهداف العمليات، لا سيما مسألة تغيير النظام الإيراني.
وذكر التقرير أن مدير الموساد السابق ديفيد بارنيا كان متحمسًا لخطط تستهدف إحداث تغيير في النظام الإيراني، تضمنت تحركات مرتبطة بالأكراد، فيما أبدى الجيش الإسرائيلي تشككًا أكبر في إمكانية تحقيق هذا الهدف على المديين القصير والمتوسط.
كما أشار إلى خلافات سابقة بين الجانبين بشأن الاتفاق النووي الإيراني؛ ففي عام 2018، فضّل الموساد دفع الولايات المتحدة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي، بينما رأى الجيش الإسرائيلي أن البقاء فيه، على الأقل لفترة إضافية، قد يكون الخيار الأفضل.
وخلص التقرير إلى أن التباينات بين الموساد والجيش الإسرائيلي بشأن إيران ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات، وشملت تقييمات مختلفة للبرنامج النووي الإيراني، وتوقيت توجيه الضربات العسكرية، والرهان على إمكانية تغيير النظام في طهران.


































