اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
وليد منصور -
أفاد تقرير صادر عن «أكسفورد إيكونوميكس» بأن اقتصادات الأسواق الناشئة تُظهر مرونة أمام صدمات أسعار النفط والغاز الحادة القصيرة الأجل، وفق نتائج محاكاة لنموذج الاقتصاد العالمي، في ظل سيناريوهات ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار أو 140 دولارًا للبرميل لمدة شهرين.
وذكر التقرير أن النمو الاقتصادي في 17 سوقًا ناشئة قد يتراجع بنحو 0.1 إلى 0.2 نقطة مئوية، في حال وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، فيما يتراجع بنحو 0.4 إلى 0.7 نقطة مئوية في السيناريو الذي يبلغ فيه السعر 140 دولارًا.
وأشار إلى أن بعض الدول المصدرة للنفط والغاز من خارج دول الخليج، مثل نيجيريا وكازاخستان وروسيا، قد تستفيد من هذه التطورات من خلال تحقيق نمو أقوى.
توقعات 2026
وبحسب التقرير، تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للأسواق الناشئة لعام 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى %4.1، مع افتراض أن متوسط سعر النفط يبلغ 80 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني، أي أعلى بنحو 15 دولارًا مقارنة بالتوقعات السابقة، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز في آسيا وأوروبا.
وأوضح أن اقتصادات دول الخليج خفّضت توقعاتها لعام 2026 مقارنة بالشهر السابق، نتيجة تأثرها بتطورات أسواق النفط والغاز، كما تم تعديل النمو بشكل طفيف في بعض اقتصادات آسيا الناشئة، مع توقع تأثيرات متفاوتة في دول الاتحاد السوفيتي السابق.
وفيما يتعلق بالتضخم، رفع التقرير تقديراته لعام 2026 بنحو 0.3 نقطة مئوية إلى %4.4، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن الدول المستوردة للطاقة، مثل بولندا والفلبين ومصر، شهدت أكبر زيادات في توقعات التضخم منذ بدء التوترات.
ورغم هذه الزيادة، أوضح التقرير أن معدلات التضخم في معظم الأسواق الناشئة، باستثناء كولومبيا وروسيا، لا تزال دون الحد الأعلى للنطاقات المستهدفة من قبل البنوك المركزية.
السياسة النقدية
وأشار إلى أن معظم البنوك المركزية في هذه الأسواق قد تؤجل خفض أسعار الفائدة، بدلًا من التحول إلى رفعها، مع بقاء ضغوط التضخم أقل مما كان متوقعًا سابقًا.
وأضاف أن بعض الدول قد تكون أكثر عرضة لرفع أسعار الفائدة بشكل دفاعي، من بينها جنوب أفريقيا والفلبين وتايلند وإندونيسيا، إضافة إلى بولندا وجمهورية التشيك.
وبيّن التقرير أن ارتفاع أسعار النفط إلى 140 دولارًا للبرميل لمدة شهرين، قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو 1.3 نقطة مئوية، مع تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 بنحو 0.4 إلى 0.7 نقطة مئوية في معظم الاقتصادات.
كما أشار إلى أن هذا التشديد في السياسة النقدية سيكون مؤقتًا، وقد يستمر حتى نهاية العام فقط، مع احتمال استئناف التيسير النقدي، إذا ضعف النمو بشكل ملحوظ.
ولفت إلى أن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في اقتصادات أمريكا اللاتينية تتطلب فترة أطول من ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ضغوط إضافية في الأسواق المالية.
الدعم الحكومي
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن دعم الوقود في بعض الاقتصادات الآسيوية وأمريكا اللاتينية قد يحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، ويقلل من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، في حين تبقى بعض الدول المستوردة للطاقة أكثر حساسية لهذه الصدمات.


































