اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
مباشر- يواجه مستوردو الغاز الطبيعي المسال في القارة الآسيوية صعوبات بالغة في تأمين شحنات شهر مارس، إثر الانقطاعات المرتبطة بالعمليات العسكرية والتي طالت أكبر منشآت التصدير في العالم بدولة قطر.
وأدى هذا التعثر في الإمدادات العالمية للوقود فائق التبريد إلى وضع أمن الطاقة في دول مثل الهند وتايلاند وفيتنام وبنغلاديش على المحك، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد.
فشلت عدة مناقصات فورية طرحتها شركات كبرى مثل 'غيل' الهندية في الترسية نتيجة نقص الوقود المتاح للتسليم العاجل، بينما اضطرت شركة 'بي تي تي' التايلاندية للاكتفاء بشراء شحنة واحدة فقط للشهر المقبل. وتعكس هذه التحركات حالة 'الذعر الشرائي' في السوق الفورية، حيث تتسابق الدول لتجنب أزمات طاقة محلية خانقة مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
أسعار قياسية وضغوط لتجنب الظلام التام
أبرمت بنجلاديش صفقات طارئة لشراء شحنتين بأسعار فلكية وصلت إلى 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يعادل نحو 2.5 ضعف الأسعار المسجلة في يناير الماضي. وصرح مسؤولون في شركة 'بتروبنغلا' أن هذه الخطوة المكلفة كانت ضرورية 'لتجنب انهيار شبكة الكهرباء الوطنية'، رغم الضغوط المالية الكبيرة التي تفرضها هذه الأسعار على الميزانية العامة.
تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوية بأكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، بالتزامن مع قفزة بنسبة 30% في أسعار الغاز الأوروبي. ويتوقع تجار الطاقة استمرار بقاء الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة طوال فترة النزاع، خاصة مع دخول مضيق هرمز ومرافق الطاقة الحيوية في دائرة الاستهداف المباشر.
تحديات المناخ والمنافسة مع أوروبا
تتزامن أزمة نقص الإمدادات مع توقعات بموجة حر شديدة في دول جنوب شرق آسيا خلال الأشهر المقبلة، مما يرفع الطلب على الطاقة للتبريد إلى مستويات قياسية. وسيجد المشترون الآسيويون أنفسهم في منافسة شرسة ومباشرة مع الدول الأوروبية على كميات محدودة جداً من الغاز المتاح عالمياً، مما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاعات السعرية.
حذر خبراء الطاقة من أن استمرار شح الإمدادات القطرية، التي تعد العمود الفقري للسوق الآسيوية، سيجبر العديد من الصناعات على تقليص نشاطها أو التوقف التام. ومع بقاء طرق الملاحة في الشرق الأوسط غير آمنة، تظل خيارات البدائل محدودة ومكلفة، مما يضع الاقتصادات الناشئة في آسيا أمام اختبار قاسي لاستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.



































