اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تكثف محافظة القاهرة استعداداتها لاستقبال الطلاب، بالتزامن مع جهود وزارة التربية والتعليم لإعادة المدرسة إلى دورها الأساسي في العملية التعليمية، وتقليل اعتماد الطلاب على مراكز الدروس الخصوصية والسناتر، في وقت كشف فيه متخصصون في ملف التعليم عن تراجع الوقت المتاح أمام الطلاب للدروس الخصوصية بنحو 50% خلال العامين الماضيين.
كشف اللواء إبراهيم عوض، المتحدث باسم محافظة القاهرة، آخر استعدادات المحافظة لاستقبال العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن محافظ القاهرة يتابع بشكل مستمر جميع التجهيزات الخاصة بالمدارس.
وأوضح إبراهيم عوض، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أنه تم تشكيل لجان للمرور على المدارس والتأكد من جاهزيتها، بما يشمل النظافة والتهوية الجيدة وصيانة دورات المياه، مشيرًا إلى الانتهاء من الاستعدادات الخاصة باستقبال العام الدراسي الجديد.
وأشار إلى أن محافظة القاهرة تضم 6292 مدرسة، وتم المرور عليها ومتابعة مدى استعدادها لاستقبال الطلاب، لافتًا إلى استمرار الحملات اليومية على المدارس لرفع أي تراكمات للقمامة والحفاظ على مستوى النظافة.
وأكد المتحدث باسم محافظة القاهرة أن المحافظ وجه بعدم حرمان أي طالب من الدراسة بسبب المصروفات الدراسية، مع التأكيد على مساعدة الطلاب غير القادرين، بما يضمن انتظامهم في العملية التعليمية وعدم تعرضهم لأي عوائق تحول دون حضورهم للمدرسة.
وفي ملف الدروس الخصوصية، أكد رفعت فياض، الكاتب الصحفي المتخصص في ملف التعليم، أن جهود إعادة الطلاب إلى المدارس خلال العامين الماضيين ساهمت في تقليص الوقت المتاح أمامهم للدروس الخصوصية بنحو 50%.
وأوضح أن بقاء الطلاب داخل المدارس لساعات أطول، حتى الساعة الثانية أو الثالثة ظهرًا، أدى إلى تقليص جزء كبير من الوقت الذي كان متاحًا أمامهم للذهاب إلى السناتر ومجموعات الدروس الخصوصية.
وأشار إلى أن انتظام الطالب داخل المدرسة لفترات أطول يمثل أحد العوامل المهمة في الحد من الاعتماد المتزايد على الدروس الخصوصية، مؤكدًا أهمية استمرار هذه الجهود.
وشدد رفعت فياض على أن ملف المعلم يجب أن يحظى بأولوية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة إعداد المعلمين وتأهيلهم بالشكل الذي يمكنهم من أداء دورهم بكفاءة، إلى جانب توفير الأعداد الكافية من المعلمين داخل المدارس لتلبية احتياجات العملية التعليمية.
وأوضح أن دور المعلم لا يجب أن يتوقف عند شرح المناهج وتلقين المعلومات، وإنما يمتد إلى بناء وعي الطلاب وثقافتهم وتوسيع مداركهم، وربط ما يتعلمونه بالقضايا والأحداث الواقعية المحيطة بهم.
ولفت إلى أن المعلم يستطيع أن يكون عنصرًا مؤثرًا في تشكيل شخصية الطالب، من خلال تعريفه بالقضايا الاقتصادية والمجتمعية وتنمية قدرته على الفهم والتحليل والتفاعل مع المتغيرات المختلفة.
وأكد فياض أن مواجهة ظاهرة السناتر والدروس الخصوصية لا يمكن أن تكون مسؤولية وزارة التربية والتعليم وحدها، وإنما تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة.
وشدد على أن تطوير منظومة التعليم لا يرتبط فقط بالمناهج والامتحانات، وإنما يبدأ من المعلم والمدرسة والطالب، مع توفير بيئة تعليمية تجعل المدرسة المكان الأساسي للحصول على المعرفة والتوجيه وبناء شخصية الطالب.
واختتم رفعت فياض بالتأكيد على أن استكمال جهود إصلاح التعليم يتطلب استمرار العمل على إعادة الدور الحقيقي للمدرسة، وتعزيز مكانة المعلم، وتقليل اعتماد الطلاب على مصادر التعليم خارج المدرسة، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر فاعلية وقدرة على تحقيق أهدافها.


































