اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
يحرص ملايين الصائمين على بدء إفطارهم بالتمر، اقتداءً بالسنة النبوية، ولأنه مصدر سريع للطاقة بعد ساعات طويلة من الصيام. لكن البعض يلاحظ شعورًا بخفقان في القلب أو تسارع ضرباته بعد تناول التمر مباشرة، ما يثير القلق والتساؤل: هل التمر هو السبب فعلًا؟
في هذا السياق، يوضح دكتور مصعب إبراهيم، استشاري أمراض الكلى، فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن الشعور بخفقان القلب بعد التمر قد يكون مرتبطًا بطريقة استجابة الجسم للسكر، خاصة بعد صيام طويل.
يقول دكتور مصعب إبراهيم إن التمر يحتوي على نسبة عالية من السكريات الطبيعية سريعة الامتصاص، مثل الجلوكوز والفركتوز، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.
ويضيف:
'بعد ساعات من الصيام، يكون الجسم في حالة احتياج للطاقة، وعند دخول كمية من السكر سريع الامتصاص، قد يحدث ارتفاع مفاجئ في الجلوكوز، يتبعه إفراز سريع للأنسولين، وهو ما قد يسبب شعورًا بالخفقان لدى بعض الأشخاص.'
هذا التأثير يكون أوضح لدى مرضى السكر أو من لديهم مقاومة أنسولين، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو حساسية تجاه الكافيين أو السكريات.
يوضح استشاري الكلى أن توازن الأملاح والسوائل في الجسم يلعب دورًا مهمًا في انتظام ضربات القلب. وخلال الصيام، قد يتعرض الجسم لنقص بسيط في السوائل، خاصة إذا لم يتم تعويضها بشكل كافٍ في الأيام السابقة.
ويشرح: الكلى مسؤولة عن تنظيم توازن الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم. وأي اضطراب في هذه الأملاح، حتى لو كان بسيطًا، قد يؤدي إلى إحساس غير مريح في ضربات القلب.
وبما أن التمر يحتوي على نسبة جيدة من البوتاسيوم، فإن تناوله بشكل مفاجئ بعد جفاف نسبي قد يغير الإحساس الداخلي بضربات القلب، خاصة لدى من لديهم تاريخ مرضي في القلب أو الكلى.
يؤكد دكتور مصعب إبراهيم أن الشعور العابر بتسارع ضربات القلب بعد تناول التمر غالبًا ما يكون مؤقتًا وغير خطير، خاصة إذا استمر لدقائق قليلة واختفى تلقائيًا.
لكن يجب استشارة الطبيب إذا صاحب الخفقان:
يقدم استشاري الكلى عدة نصائح مهمة لتقليل احتمالية حدوث الخفقان:
كما ينصح مرضى الكلى أو القلب بمتابعة مستويات الأملاح لديهم بانتظام خلال رمضان.
يشير دكتور مصعب إبراهيم إلى أن الخفقان قد يكون مؤشرًا لمشكلة صحية كامنة إذا تكرر بشكل يومي أو صاحبه اضطراب واضح في ضغط الدم أو مستوى السكر.
ويختتم حديثه قائلًا:التمر غذاء صحي ومفيد، لكن الاعتدال هو الأساس. أي عرض غير معتاد ومتكرر يستحق التقييم الطبي، خاصة لدى المرضى المزمنين.


































