اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
شهدت محافظة الأقصر انعقاد المؤتمر الأدبي لليوم الواحد بفرع ثقافة الأقصر، تحت عنوان «تحديات الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك ضمن دورة الأديب والشاعر مأمون الحجاجي، بمشاركة نخبة من الأدباء والشعراء والنقاد والباحثين، لمناقشة تأثير التطور التكنولوجي على الإبداع الإنساني ومستقبل الحركة الأدبية.
أُقيم المؤتمر برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، ومحمد رجب مدير فرع ثقافة الأقصر، وبحضور الشاعر والدكتور الضوي محمد الضوي رئيس عام المؤتمر، والشاعر كريم الشاوري أمين عام الملتقى.
وتناول المؤتمر محورين نقديين رئيسيين، جاء الأول بعنوان «جماليات الآلة.. نقد معايير الكمال في خوارزميات الإبداع»، وقدم خلاله الشاعر والناقد الدكتور النوبي عبد الراضي دراسة تناولت الكيفية التي تفرض بها الأنظمة الرقمية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي نماذج محددة للجمال والأداء والسلوك، وما قد ينتج عن ذلك من تجاهل للاختلافات الفردية والثقافية والإنسانية، وتعزيز صور غير واقعية للكمال، مؤكدا أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على القيم الإنسانية.
فيما ناقش المحور الثاني «الاحتمال الخوارزمي للهوية الجمالية.. دراسة نقدية في تقنية الإبداع»، من خلال بحث قدمته الدكتورة والناقدة أسماء خليل، استعرضت فيه تأثير الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في تشكيل الهوية البصرية والجمالية للأفراد، عبر تحليل تفضيلاتهم وسلوكهم الرقمي، وما تتيحه هذه التقنيات من أنماط جديدة للتعبير عن الذات، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التفرد والحرية الإبداعية وعدم الانسياق وراء القوالب الرقمية الجاهزة.
ولم تقتصر فعاليات المؤتمر على الجلسات البحثية والنقدية، بل امتدت إلى أمسيات قصصية وشعرية شارك فيها عدد من مبدعي وشعراء الأقصر، قدموا خلالها نماذج من تجاربهم الأدبية والإبداعية، في أجواء أتاحت تبادل الرؤى وفتح مساحات للنقاش حول قضايا الأدب والثقافة.
واختتمت الفعاليات بإعلان أبرز التوصيات، وتكريم عدد من رموز ورواد الحركة الثقافية والإبداعية بالأقصر، تقديرا لما قدموه من إسهامات في إثراء الحياة الأدبية، وهم الشعراء يحيى سمير، ويحيى محمد، وعبد الفتاح محمد، وناجي فؤاد، ومحمد عبد الدايم، ومحمد عبد العال.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، ليطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل الإبداع، وحدود دور الآلة في إنتاج العمل الأدبي، وكيفية توظيف التكنولوجيا دون التفريط في الهوية الإنسانية والخصوصية الجمالية التي تميز الإبداع البشري.


































