اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١١ نيسان ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
كشف رئيس قطاع الأسواق في هيئة أسواق المال، فواز بورسلي، أن الهيئة تواصل جهودها للارتقاء بالسوق الكويتي الى فئة الأسواق الناشئة المتقدمة ضمن مؤشر FTSE Russell، حيث تم استيفاء معيار الوسيط المركزي، فيما يجري العمل على استيفاء بعض المتطلبات والمعايير الأخرى، معرباً عن ثقته بإحراز تقدم ملموس في هذا الاتجاه خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح بورسلي، في تصريح خاص لـ القبس، أن ملف المؤشرات العالمية يعد من أبرز ثمار جهود تطوير منظومة سوق المال، حيث حقق السوق الكويتي ترقيات متتالية ضمن مؤشرات FTSE Russell وS&P Dow Jones وMSCI خلال الفترة بين عامي 2017 و2019، الأمر الذي أسهم في استقطاب تدفقات استثمارية مؤسسية من متتبعي هذه المؤشرات حول العالم.
وبيّن «أنه بعد الاعلان عن منصة مخصصة لادراج سندات وصكوك القطاع الخاص، يجري التنسيق مع الأطراف المعنية لاعداد قواعد ادراج وتداول أدوات الدين العام الحكومية، مؤكدا وجود توجه مستقبلي لدراسة الربط مع الأسواق والمنصات الدولية عبر الادراج المزدوج، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي ويرفع جاذبية السوق الكويتي».
وذكر بورسلي أن ما صدر مطلع أبريل 2026 من تعديلات تنظيمية خاصة بالسندات والصكوك لا يمثل مجرد تحديث تشريعي، بل هو اعلان عن مرحلة جديدة في تاريخ سوق المال الكويتي، في اطار السعي نحو توفير سوق متكامل لا يقتصر على تداول الأسهم فقط، بل يشمل أدوات استثمارية وتمويلية متنوعة وفق أفضل الممارسات العالمية.
معايير عالمية
وأوضح أن الأطر التنظيمية الجديدة تهدف الى تنظيم ادراج وتداول السندات والصكوك وفق معايير عالمية تعزز الشفافية والسيولة، وتوفر أدوات استثمارية وتمويلية جديدة في بورصة الكويت، وتتمثل الأهداف الجوهرية في توسيع خيارات التمويل أمام الشركات، ومنح المستثمرين أدوات دخل ثابت تخضع لمعايير مرتفعة من الشفافية والحوكمة، بما في ذلك اشتراط التصنيف الائتماني، الذي يمنح المستثمر صورة واضحة عن درجة المخاطرة قبل اتخاذ القرار الاستثماري، كما تهدف الى توفير سوق متكامل يمكّن المستثمرين من بناء محافظ استثمارية متنوعة وفق استراتيجياتهم ومستويات المخاطرة المقبولة لديهم، اضافة الى ايجاد سوق ثانوي نشط يتيح التخارج قبل تاريخ الاستحقاق، بما يمنح هذه الأدوات قيمة استثمارية حقيقية.
وبيّن أن هذا التطور يأتي ضمن مشروع تأهيل المنتجات المالية المستحدثة، أحد أبرز مشاريع برنامج تطوير منظومة سوق المال وفق الاستراتيجية المعتمدة لدى الهيئة، مشيراً الى أن ما يمنح هذه المنصة قوتها هو البنية التحتية المتطورة لما بعد التداول، حيث إن بناء أنظمة التقاص والتسوية المتقدمة، التي تم انجازها في يوليو 2025، يشكل الأساس الذي تقوم عليه الثقة الاستثمارية، اذ لا يمكن تحقيق قيمة فعلية لأي أداة استثمارية دون وجود منظومة فعالة لادارة المخاطر بكفاءة.
صناديق المؤشرات
وأوضح أن «الهيئة» تمضي بالتوازي مع شركائها نحو استكمال الأطر التنظيمية لصناديق المؤشرات المتداولة، والتي تتيح للمستثمر المشاركة في أداء مؤشر سوقي كامل دون الحاجة لشراء جميع مكوناته، الأمر الذي يسهم في خفض تكلفة الاستثمار ورفع كفاءته، كما تعد من أبرز الأدوات التي يبحث عنها المستثمرون المؤسسيون الدوليون، بما يعزز الحضور الدولي للسوق الكويتي.
وأكد أن هذه الخطوة تمهد لإدراج أدوات دخل ثابت اضافية، مثل السندات الخضراء والصكوك المستدامة، وتعزز تنافسية السوق الكويتي اقليميا، حيث كانت العديد من الشركات الكويتية تصدر سنداتها وصكوكها في أسواق خارجية.
انطلاق التداول
وأشار الى أن بدء التداول الفعلي للسندات والصكوك مرتبط بادراج أول اصدار مؤهل، مؤكدا أن البنية التحتية جاهزة بالكامل وأن المنصة اجتازت اختبارات السوق الموسعة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج تطوير منظومة سوق المال، بما يشمل جاهزية بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة وشركات الوساطة المالية. وأوضح أن التسعير سيتم في المرحلة الحالية بالدينار الكويتي، وأن وحدة التغير السعري ستكون بنسبة %0.001 من القيمة الاسمية، فيما سيتم تداول السندات والصكوك عبر جدول الأوامر وفق جلسات تداول مماثلة للأسهم، اضافة الى امكانية تسجيل صناع سوق وفق الآلية المعتمدة للأسهم، بما يسهم في دعم السيولة، مشيرا الى أنه جار العمل على تجهيز منظومة ما بعد التداول للأوراق المالية المسعرة بالعملات الأجنبية.
ورش عمل
أشار بورسلي الى أن «الهيئة» تعمل بالتنسيق مع بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة على تنظيم ورش عمل، لتوضيح اجراءات الادراج والتداول للسندات والصكوك، بما يسهم في تسريع تقديم طلبات الادراج من قبل الشركات والمتعاملين في السوق.
تصنيف ائتماني
تشترط قواعد ادراج السندات والصكوك الحصول على تصنيف ائتماني من جهات معتمدة أو مقبولة لدى الهيئة، وهو إحدى أهم الممارسات المعمول بها في الأسواق الأخرى، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحد من المخاطر المحتملة، والتصنيف الائتماني هو بمنزلة شهادة الجودة للشركات، والتي يستفيد منها المستثمر والمصدر أيضا، كونه يساعد المستثمر في اتخاذ القرار الاستثماري، أما من ناحية المصدر، فإن التصنيف الائتماني يساعد الشركة في بناء سمعة ائتمانية في الأسواق المالية، مما يسهل لها الوصول الى تمويلات مستقبلية بتكلفة أقل.


































