اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ أب ٢٠٢٦
لم يكد سكان المنطقة العربية يلتقطون أنفاسهم من صيف استثنائي اتسم بدرجات حرارة مرتفعة وموجات قيظ متكررة، حتى بدأت خرائط الطقس ترسم سيناريو جديدًا أكثر سخونة.
فمع اقتراب منتصف أغسطس، تلوح في الأفق موجة حر واسعة قد تضرب 8 دول عربية، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات شديدة القسوة، وربما تجاوز حاجز الـ50 درجة مئوية في بعض المناطق.
وبحسب المؤشرات الأولية فإن تأثيرات الموجة المرتقبة قد تبدأ بالظهور تدريجيًا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على أن تبلغ ذروتها مع منتصف الشهر، قبل أن تستمر عدة أيام وفق تطورات الحالة الجوية ومخرجات النماذج العددية.
تشير التوقعات الحالية إلى أن رقعة الموجة الحارة قد تمتد من الخليج والعراق إلى شمال أفريقيا، لتشمل العراق والكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان، إضافة إلى تونس والجزائر والمغرب.
وتبدو منطقة الخليج والعراق الأكثر عرضة للحرارة الشديدة، خاصة المناطق الصحراوية والداخلية، فيما قد تمتد الأجواء الحارة بدرجات متفاوتة إلى أجزاء من دول المغرب العربي.
الخطر الأكبر يتمثل في احتمال اقتراب درجات الحرارة من حاجز الـ50 درجة مئوية أو تجاوزه في بعض المناطق، خصوصًا جنوب العراق والكويت، إلى جانب أجزاء من شرق السعودية والمناطق الداخلية والصحراوية في الإمارات وسلطنة عُمان.
وتظل هذه التوقعات قابلة للتغير مع اقتراب موعد الموجة، إذ تعتمد دقة التنبؤات طويلة ومتوسطة المدى على تطور الأنظمة الجوية خلال الأيام المقبلة.
وفي شمال أفريقيا، لا تبدو الصورة أكثر اعتدالا؛ إذ يتوقع أن تشهد مناطق داخلية وصحراوية في تونس والجزائر والمغرب أجواء شديدة الحرارة، مع احتمالية تجاوز درجات الحرارة حاجز الـ40 درجة مئوية في بعض المناطق والأيام.
وتأتي هذه الموجة الجديدة في وقت يعيش فيه العالم العربي واحدا من أكثر فصول الصيف إثارة للقلق من ناحية الحرارة فمنذ بداية صيف 2026، تعاقبت فترات شديدة الحرارة على أجزاء واسعة من المنطقة، لتصبح درجات الحرارة المرتفعة ظاهرة متكررة لا تقتصر على دولة واحدة أو نطاق جغرافي محدد.
ويمثل اتساع رقعة موجات الحر وتكرارها أحد أبرز ملامح صيف 2026، خصوصًا في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، حيث تتضافر طبيعة المناخ الجاف مع ارتفاع درجات الحرارة لتجعل الإحساس بالحرارة أكثر قسوة.
ولا تتوقف خطورة الطقس الحار عند الرقم المسجل على مقياس الحرارة، إذ يمكن أن تؤدي فترات الحرارة الطويلة إلى زيادة الضغط على شبكات الكهرباء بسبب ارتفاع الطلب على أجهزة التبريد، فضلًا عن زيادة المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للحرارة، ولا سيما خلال ساعات الظهيرة.
ورغم أن المؤشرات الحالية ترسم صورة شديدة الحرارة، فإن خبراء الطقس يؤكدون أهمية التعامل مع هذه التوقعات بحذر، خاصة أن الفترة الزمنية لا تزال تسمح بتغير مسار الحالة الجوية وشدتها.
ومع اقتراب منتصف أغسطس، ستتضح الصورة بشكل أكبر بشأن المناطق التي ستسجل أعلى درجات الحرارة، ومدة استمرار الموجة، وما إذا كان حاجز الـ50 درجة مئوية سيُكسر بالفعل في بعض المناطق أم سيظل مجرد احتمال في خرائط التنبؤ.
لكن المؤكد أن صيف 2026 لم يقل كلمته الأخيرة بعد؛ فبينما يستعد جزء كبير من العالم العربي لموجة حر جديدة، تبدو المنطقة أمام اختبار آخر لقدرتها على مواجهة صيف أصبح أكثر سخونة وتقلبا.


































