اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
عاد الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة ليفرض نفسه على الأجواء المصرية مع بداية شهر نوفمبر 2026، في ظاهرة لافتة تعيد الأجواء الصيفية إلى عدد من المحافظات، رغم دخول فصل الخريف واقتراب الطقس تدريجيًا من الأجواء الشتوية.
طقس نوفمبر 2026.. ارتفاع الحرارة
كما يأتي ذلك بالتزامن مع تباين واضح في درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، ما يضع المزارعين أمام تحديات تتطلب متابعة دقيقة للظروف الجوية وتأثيراتها المحتملة على المحاصيل الزراعية.
ارتفاع درجات الحرارة
وقال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 يشهد عودة قوية للأجواء الحارة بصورة غير معتادة خلال هذا الوقت من العام، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة على معظم أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن الطقس يميل إلى الحرارة نهارًا على أغلب المناطق، ويصل إلى شديد الحرارة على جنوب الصعيد، بينما تنخفض درجات الحرارة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، ليسود طقس مائل للبرودة إلى بارد نسبيا.
طقس نوفمبر 2026.. ارتفاع الحرارة إلى 37 درجة
وتشير التوقعات إلى تسجيل درجات الحرارة في القاهرة الكبرى والوجه البحري ما بين 31 و32 درجة مئوية، بينما تتراوح في شمال الصعيد بين 32 و34 درجة، وترتفع في جنوب الصعيد إلى ما بين 36 و37 درجة مئوية، وهي معدلات تقترب من الأجواء الصيفية رغم أننا في بداية شهر نوفمبر.
تعرض النباتات لظروف حرارية متباينة
ولا يقتصر تأثير هذه الحالة الجوية على ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار، إذ تكمن إحدى أبرز التحديات في التباين الحراري الواضح بين النهار والليل، إلى جانب سرعة التغيرات الجوية من يوم إلى آخر، ويؤدي هذا التباين إلى تعرض النباتات لظروف حرارية متباينة خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يستدعي الانتباه إلى انعكاساته على العمليات الفسيولوجية ومعدلات النمو.
وتُعد هذه التقلبات من الظواهر التي تتزايد ملاحظتها في ظل التغيرات المناخية، إلا أن موجة حرارية واحدة لا تكفي وحدها للحكم على وجود تغير مناخي، إذ يتطلب ذلك دراسة الاتجاهات المناخية على مدى زمني طويل.
الظواهر الجوية المتوقعة خلال اليوم
وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، تشهد بعض المناطق عددًا من الظواهر الجوية، أبرزها تكون شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة حتى التاسعة صباحا على بعض الطرق، وقد تصل إلى الكثافة في بعض المناطق، ما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة، خاصة على الطرق الزراعية والسريعة.
كما توجد فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على أجزاء من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، بالتزامن مع نشاط للرياح تتراوح سرعتها بين 30 و40 كيلومترا في الساعة، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة.
تأثير ارتفاع درجات الحرارة على المحاصيل الزراعية
وتفرض التقلبات الحرارية الحالية ضرورة الانتباه إلى الحالة العامة للمحاصيل الزراعية، خاصة أن الانتقال من أجواء حارة نهارًا إلى أجواء أكثر برودة ليلًا قد يؤثر في انتظام العمليات الحيوية داخل النبات، ومن بينها النمو والنتح وامتصاص المياه والعناصر الغذائية.
الصدمات الحرارية المفاجئة
كما تزداد أهمية المتابعة بالنسبة للمحاصيل الموجودة في مراحل التزهير والعقد وتكوين الثمار، إذ يمكن أن تؤثر الصدمات الحرارية المفاجئة في انتظام هذه المراحل، بحسب طبيعة المحصول وحالته الفسيولوجية وظروف زراعته.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تنظيم عمليات الري وفقًا لمعدلات رطوبة التربة والاحتياجات الفعلية لكل محصول، مع تجنب تعريض النباتات للعطش أو الإفراط في إضافة المياه دون مبرر زراعي.
ارتفاع الحرارة وتحذيرات مهمة للمزارعين
كما ينبغي عدم التسرع في زيادة معدلات التسميد الأزوتي أو استخدام معاملات دفع النمو لمجرد ارتفاع درجات الحرارة، إذ يجب أن تستند هذه الإجراءات إلى احتياجات النبات الفعلية ومرحلة نموه.
ومن الضروري أيضًا تجنب عمليات الرش خلال ساعات الظهيرة، أو في أثناء نشاط الرياح وارتفاع درجات الحرارة، مع تكثيف متابعة الآفات والأمراض الزراعية، نظرًا إلى أن التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة قد تؤثر في الظروف الملائمة لانتشار بعضها.
وتحتاج الشتلات والزراعات الحديثة إلى عناية إضافية خلال هذه الفترة، باعتبارها من أكثر الزراعات تأثرا بالتغيرات المفاجئة في الظروف الجوية، وهو ما يتطلب متابعة انتظام الري والحالة الظاهرية للنباتات بصورة مستمرة.
توصيات مهمة للمزارعين لمواجهة التقلبات الجوية
وتتطلب مواجهة التقلبات الجوية الحالية التعامل مع كل محصول وفقًا لاحتياجاته الفعلية، دون الاعتماد على ارتفاع حرارة النهار وحده في تحديد كميات مياه الري أو تغيير برامج الخدمة الزراعية.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة لا يعني بالضرورة زيادة الري بصورة عشوائية، كما أن انخفاضها خلال الليل لا يستدعي إيقاف عمليات النمو أو تعديل المعاملات الزراعية دون دراسة حالة النبات وطبيعة الأرض.
وتظل مرحلة نمو المحصول، ونوع التربة، ومستوى الرطوبة، والحالة الصحية للنبات، إلى جانب الظروف الجوية السائدة، عوامل أساسية في تحديد المعاملات الزراعية المناسبة.
التقلبات الحرارية في بداية نوفمبر
الأرصاد تحذر من الشبورة والرياح المثيرة للأتربة.. تفاصيل طقس اليوم الاثنين
موجة شديدة الحرارة تضرب البلاد بداية من الأحد.. تحذير من الأرصاد الجوية يهم ملايين المواطنين| عاجل
ومع استمرار التقلبات الحرارية في بداية نوفمبر، تصبح المتابعة اليومية للتنبؤات الجوية والالتزام بالتوصيات الزراعية المبنية على حالة المحصول من أهم الإجراءات التي تساعد المزارعين على تقليل آثار الإجهاد الحراري، والحفاظ على انتظام النمو، وحماية الإنتاج الزراعي من التأثيرات المحتملة للتغيرات الجوية.


































