اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
تلقى النادي الأهلي ضربة موجعة في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا بعدما خسر خارج أرضه أمام الترجي التونسي بهدف دون رد في المباراة التي جمعتهما أمس الأحد على الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من البطولة القارية.
الخسارة لم تكن مجرد نتيجة سلبية للمارد الأحمر قبل لقاء الإياب المنتظر في القاهرة بل حملت في طياتها عدة مؤشرات فنية وإحصائية تثير القلق داخل أروقة القلعة الحمراء خاصة في ظل تراجع الفاعلية الهجومية وظهور بعض الثغرات الدفاعية التي لم تكن معتادة على الفريق في السنوات الأخيرة.
وبات الأهلي مطالبا برد قوي في لقاء العودة المقرر إقامته الأحد المقبل على استاد القاهرة الدولي إذ يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين من أجل حسم بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بينما سيقوده الفوز بهدف واحد فقط إلى سيناريو أكثر تعقيدا قد يمتد إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.
هدف المباراة الوحيد الذي سجله مدافع الترجي محمد أمين توغاي لم يمنح فريقه أفضلية مهمة قبل لقاء العودة فحسب بل أنهى أيضا عقدة تهديفية استمرت لسنوات أمام الفريق المصري.
فقد عجز الترجي عن هز شباك الأهلي في آخر ست مواجهات جمعت الفريقين في بطولة دوري أبطال أفريقيا قبل أن ينجح في كسر هذا الصيام خلال لقاء رادس.
ويعود آخر هدف سجله الفريق التونسي في مرمى الأهلي إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2017 عندما سجل أنيس البدري في المباراة التي انتهت بفوز الترجي بثلاثية نظيفة وتتويجه باللقب القاري.
ومنذ تلك المواجهة فرض الأهلي تفوقا واضحا على منافسه التونسي سواء من حيث النتائج أو الصلابة الدفاعية قبل أن يتغير المشهد نسبيا في مواجهة الذهاب الأخيرة.
واحدة من أبرز الملاحظات التي خرجت بها مواجهة رادس تمثلت في استمرار معاناة الأهلي تهديفيا على الصعيد الأفريقي.
فالمباراة أمام الترجي كانت الثالثة على التوالي التي يعجز فيها الفريق الأحمر عن زيارة الشباك في دوري أبطال أفريقيا وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لفريق اعتاد تسجيل الأهداف في أغلب مبارياته القارية.
وكان الأهلي قد تعادل سلبيا في الجولة الخامسة من دور المجموعات أمام شبيبة القبائل الجزائري قبل أن يكرر نفس النتيجة في الجولة السادسة أمام الجيش الملكي المغربي على استاد القاهرة الدولي.
وجاءت مواجهة الترجي لتؤكد استمرار الأزمة الهجومية بعدما فشل لاعبو الأهلي في استغلال الفرص التي سنحت لهم طوال اللقاء ليخرج الفريق مجددا دون أهداف.
هذا التراجع الهجومي يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير قبل مباراة الإياب خاصة أن الفريق يحتاج إلى تسجيل هدفين على الأقل من أجل العبور إلى نصف النهائي.
ولم تقتصر المؤشرات السلبية على الجانب الهجومي فقط بل امتدت أيضا إلى الخط الخلفي الذي كان أحد أبرز نقاط قوة الأهلي في المواسم الأخيرة.
فهدف الترجي جعل المباراة الرابعة على التوالي التي يفشل خلالها الأهلي في الحفاظ على نظافة شباكه في مختلف البطولات.
وخلال هذه السلسلة استقبل الفريق هدفين أمام طلائع الجيش في الدوري المصري الممتاز كما تلقى هدفا أمام المقاولون العرب وهدفا آخر في مواجهة زد قبل أن تهتز شباكه مجددا أمام الترجي.
هذه الأرقام تعكس وجود خلل دفاعي واضح مقارنة بما اعتاد عليه الفريق الأحمر في السنوات الماضية وهو ما يفرض ضرورة تصحيح الأخطاء سريعا قبل موقعة الحسم في القاهرة.
ورغم الخسارة في الذهاب لا تزال حظوظ الأهلي قائمة بقوة في التأهل إلى الدور نصف النهائي خاصة مع إقامة مباراة الإياب على ملعبه ووسط جماهيره.
ويعول الفريق الأحمر تاريخيا على قوة حضوره في استاد القاهرة الدولي خلال المباريات القارية حيث نجح في قلب العديد من المواجهات الصعبة لصالحه في أدوار خروج المغلوب.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الترجي الذي يمتلك خبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات إلى جانب أفضلية الفوز في لقاء الذهاب.


































