اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
خصصت مجلة بانيبال الإسبانية، في عددها الأخير (العدد 18، خريف/ شتاء 2025)، ملفا خاصا عن حياة وقصص الأديب الكويتي ورجل الأعمال الراحل محمد الشارخ (1942-2024)، وجاء في افتتاحية المجلة، التي كتبتها الشاعرة والأكاديمية جوسلين ميشيل ألمايدا، «يُعرف محمد الشارخ عالميا بإسهامه في تعريب التكنولوجيا، من خلال تأسيسه لشركة صخر، ويمثل دأبه على تطوير أنظمة الكتابة العربية والحروف الحاسوبية إسهاما بارزا في دراسة اللغة العربية ونشرها رقميا، وليس من المبالغة القول إن سعي الشارخ الحثيث فيما يتعلق بلغته الأم يشكل إرثاً ثقافياً ولغوياً سيُخلَّد في الذاكرة لقرون».وأضافت ألمايدا: «على الرغم من علاقته باللغة التي توسطتها التكنولوجيا، أو ربما بسببها، يكرس الشارخ ويعزز ككاتب قيمة العنصر الإنساني في قصصه، فيسلط الضوء على هذه الفكرة في سيرته الذاتية في قوله: رواية القصص متعة، مستحضراً الرابطة الاجتماعية والثقافية الوثيقة بين الراوي والقارئ، وتتمحور مواضيع الشارخ حول العلاقات العاطفية الأكثر حميمية والتي تشكل شخصية الفرد وترسم مساره: العلاقات الأسرية والزوجية والصداقات».وتضمن ملف مجلة «بانيبال»، الخاص عن محمد الشارخ، أجزاء من السيرة الذاتية التي كتبها الشارخ تحت عنوان «محطات من حياتي» (ترجمة ألبارو أبييا)، ومقالات وشهادات لكل من طالب الرفاعي، كاتيا الطويل، سعود السنعوسي، حسونة المصباحي، إضافة إلى ترجمة أربع قصص طويلة، وهي: «المخاض»، «العزاء»، «الوديعة»، «جاسم الكوفي»، قام بترجمتها كل من ماريا لويسا برييتو وإغناثيو غوتييريز دي تيران. وفي شهادته التي كتبها تحت عنوان «محمد الشارخ... ماذا أعطته اللغة؟ وماذا أعطاها؟»، يقول الروائي الكويتي سعود السنعوسي: «هنا حكاية قصيرة عن حلمي القديم بأن يكون لدي كتابي الخاص، حينما كنت في الرابعة عشرة، وكان مشروع الشارخ (صخر) قد دُشِّن قبل ذلك الوقت بثلاثة عشر عاماً، أي أن كمبيوتر صخر في مثل سِني تقريباً... تخيَّل! ولأنه من المستحيل لأي دار نشر أن تطبع كتاباً رديئاً لطفل يجهل أصول الكتابة، ولأن والديَّ أجَّلا حلمي بالكتابة خشيةً على تحصيلي العلمي: تكبر وتكتب! فقد أخذت زمام المبادرة طفلاً، وبأصابع مرتعشة كتبت ما كنتُ أحسبه قصصاً عبر لوحة مفاتيح كمبيوتر صديق، وكانت تلك اللوحة تحمل في إحدى زواياها ذلك الشعار الرمادي الذي ارتبط في طفولتنا حول عالم الكمبيوتر السحري، وكان لقائي الأول بكمبيوتر صخر ولوحة مفاتيحه العربية. وطبعت قصصي الرديئة على أوراقٍ مرقمة وصنعت لها غلافاً يحمل اسمي وعنوان الكتاب... كتاب من نسخة واحدة، ومنذ ذلك الوقت المبكر في حياتي صار لي كتابي الخاص، كتابي الأول الذي لم يقرأه غيري، كتابي المطبوع عبر كمبيوتر صخر».وكتبت الناقدة اللبنانية كاتيا الطويل عن رواية «العائلة»، وهي الرواية الوحيدة التي كتبها محمد الشارخ، وقالت: «يقدم الشارخ فيما يناهز المئتين وستين صفحة تفاصيل عائلة سعد بن كعب الناصر ويومياتها وتاريخها. عشرة أولاد وتسع بنات يرافقهم السرد، يرافق مراحل نشأتهم ومراحل نضجهم وقصص زواجهم. بين متمرد ومحافظ، بين مهادن للسلطة وحانق عليها، بين مائل للثقافة الغربية ومتمسك بالعادات العربية، تسعة عشر ابناً وبنتاً يرافقهم السرد ويعرّف القارئ بهم في محاولة محمودة من الكاتب لتقديم مختلف الآراء ووجهات النظر في العائلة الكويتية والمجتمع الكويتي ككل».وتحت عنوان «محمد الشارخ النجم الباقي»، كتب طالب الرفاعي: «عُرف الشارخ عربياً وعالمياً بأنه رجل أعمال، لكن ما كان يقبع خلف رجل الأعمال ذاك، كان إنساناً مرهف الحس عاشقاً للقراءة والكتابة وعاشقاً للفن التشكيلي وعاشقاً للسينما، ولقد ترك الرجل خلفه مجاميع قصصية دالة على فكره من جهة ودالة على البيئة المكانية والاجتماعية التي نشأ وترعرع فيها».ونشرت المجلة مقالة للكاتب التونسي الراحل حسونة المصباحي كان قد كتبه حول قصص محمد الشارخ. الجدير بالذكر أن لوحة الغلاف بورتريه لمحمد الشارخ بريشة الفنان التشيلي توماس بينيفينته.
خصصت مجلة بانيبال الإسبانية، في عددها الأخير (العدد 18، خريف/ شتاء 2025)، ملفا خاصا عن حياة وقصص الأديب الكويتي ورجل الأعمال الراحل محمد الشارخ (1942-2024)، وجاء في افتتاحية المجلة، التي كتبتها الشاعرة والأكاديمية جوسلين ميشيل ألمايدا، «يُعرف محمد الشارخ عالميا بإسهامه في تعريب التكنولوجيا، من خلال تأسيسه لشركة صخر، ويمثل دأبه على تطوير أنظمة الكتابة العربية والحروف الحاسوبية إسهاما بارزا في دراسة اللغة العربية ونشرها رقميا، وليس من المبالغة القول إن سعي الشارخ الحثيث فيما يتعلق بلغته الأم يشكل إرثاً ثقافياً ولغوياً سيُخلَّد في الذاكرة لقرون».
وأضافت ألمايدا: «على الرغم من علاقته باللغة التي توسطتها التكنولوجيا، أو ربما بسببها، يكرس الشارخ ويعزز ككاتب قيمة العنصر الإنساني في قصصه، فيسلط الضوء على هذه الفكرة في سيرته الذاتية في قوله: رواية القصص متعة، مستحضراً الرابطة الاجتماعية والثقافية الوثيقة بين الراوي والقارئ، وتتمحور مواضيع الشارخ حول العلاقات العاطفية الأكثر حميمية والتي تشكل شخصية الفرد وترسم مساره: العلاقات الأسرية والزوجية والصداقات».
وتضمن ملف مجلة «بانيبال»، الخاص عن محمد الشارخ، أجزاء من السيرة الذاتية التي كتبها الشارخ تحت عنوان «محطات من حياتي» (ترجمة ألبارو أبييا)، ومقالات وشهادات لكل من طالب الرفاعي، كاتيا الطويل، سعود السنعوسي، حسونة المصباحي، إضافة إلى ترجمة أربع قصص طويلة، وهي: «المخاض»، «العزاء»، «الوديعة»، «جاسم الكوفي»، قام بترجمتها كل من ماريا لويسا برييتو وإغناثيو غوتييريز دي تيران.
وفي شهادته التي كتبها تحت عنوان «محمد الشارخ... ماذا أعطته اللغة؟ وماذا أعطاها؟»، يقول الروائي الكويتي سعود السنعوسي: «هنا حكاية قصيرة عن حلمي القديم بأن يكون لدي كتابي الخاص، حينما كنت في الرابعة عشرة، وكان مشروع الشارخ (صخر) قد دُشِّن قبل ذلك الوقت بثلاثة عشر عاماً، أي أن كمبيوتر صخر في مثل سِني تقريباً... تخيَّل! ولأنه من المستحيل لأي دار نشر أن تطبع كتاباً رديئاً لطفل يجهل أصول الكتابة، ولأن والديَّ أجَّلا حلمي بالكتابة خشيةً على تحصيلي العلمي: تكبر وتكتب! فقد أخذت زمام المبادرة طفلاً، وبأصابع مرتعشة كتبت ما كنتُ أحسبه قصصاً عبر لوحة مفاتيح كمبيوتر صديق، وكانت تلك اللوحة تحمل في إحدى زواياها ذلك الشعار الرمادي الذي ارتبط في طفولتنا حول عالم الكمبيوتر السحري، وكان لقائي الأول بكمبيوتر صخر ولوحة مفاتيحه العربية. وطبعت قصصي الرديئة على أوراقٍ مرقمة وصنعت لها غلافاً يحمل اسمي وعنوان الكتاب... كتاب من نسخة واحدة، ومنذ ذلك الوقت المبكر في حياتي صار لي كتابي الخاص، كتابي الأول الذي لم يقرأه غيري، كتابي المطبوع عبر كمبيوتر صخر».
وكتبت الناقدة اللبنانية كاتيا الطويل عن رواية «العائلة»، وهي الرواية الوحيدة التي كتبها محمد الشارخ، وقالت: «يقدم الشارخ فيما يناهز المئتين وستين صفحة تفاصيل عائلة سعد بن كعب الناصر ويومياتها وتاريخها. عشرة أولاد وتسع بنات يرافقهم السرد، يرافق مراحل نشأتهم ومراحل نضجهم وقصص زواجهم. بين متمرد ومحافظ، بين مهادن للسلطة وحانق عليها، بين مائل للثقافة الغربية ومتمسك بالعادات العربية، تسعة عشر ابناً وبنتاً يرافقهم السرد ويعرّف القارئ بهم في محاولة محمودة من الكاتب لتقديم مختلف الآراء ووجهات النظر في العائلة الكويتية والمجتمع الكويتي ككل».
وتحت عنوان «محمد الشارخ النجم الباقي»، كتب طالب الرفاعي: «عُرف الشارخ عربياً وعالمياً بأنه رجل أعمال، لكن ما كان يقبع خلف رجل الأعمال ذاك، كان إنساناً مرهف الحس عاشقاً للقراءة والكتابة وعاشقاً للفن التشكيلي وعاشقاً للسينما، ولقد ترك الرجل خلفه مجاميع قصصية دالة على فكره من جهة ودالة على البيئة المكانية والاجتماعية التي نشأ وترعرع فيها».
ونشرت المجلة مقالة للكاتب التونسي الراحل حسونة المصباحي كان قد كتبه حول قصص محمد الشارخ. الجدير بالذكر أن لوحة الغلاف بورتريه لمحمد الشارخ بريشة الفنان التشيلي توماس بينيفينته.


































