اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥
القاهرة- مباشر: ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل الأوقية أعلى مستوى في تاريخها، مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي والاستثماري في ظل استمرار نقص المعروض، وفقًا لتقرير مركز 'الملاذ الآمن'.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفعت بنحو 5 جنيهات، حيث سجل جرام الفضة عيار 800 مستوى 85 جنيهًا، وبلغ جرام الفضة عيار 925 نحو 98 جنيهًا، فيما سجل عيار 999 قرابة 106 جنيهات، وسعر جنيه الفضة عند مستوى 784 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أسعار الفضة بنحو 5 دولارات للأوقية، لتسجل مستوى 67 دولارًا، وهو أعلى مستوى تاريخي للمعدن الأبيض.
وأشار التقرير إلى أن الفضة بلغت مستويات غير مسبوقة في أسواق السلع العالمية، مدفوعة بمزيج نادر من قيود العرض المستمرة، وقوة الطلب الصناعي والاستثماري منذ بداية العام.
وواصلت الفضة مكاسبها لتتجاوز 131%، متفوقة بفارق واسع على أداء الذهب، الذي سجل ارتفاعًا بنحو 60% في أحد أكثر أعوامه ربحية منذ عام 1979.
أسباب ارتفاع الفضة
أرجع التقرير الارتفاع الحاد في أسعار الفضة إلى استمرار العجز في المعروض إلى جانب النمو القوي في الطلب، إذ تشير التقديرات العالمية إلى أن عام 2025 سيشهد العام الخامس على التوالي من نقص الإمدادات، مع تراجع الإنتاج المستخرج بنحو 3% على أساس سنوي، نتيجة انخفاض تركيز الخامات وقلة المشروعات التعدينية الجديدة، ما يحد من قدرة القطاع على زيادة الإنتاج، وفقًا للمكتب العالمي لإحصاءات المعادن.
كما توقع معهد الفضة العالمي في تقرير سابق أن ينمو المعروض بنسبة 2% فقط خلال العام، وهو ما يُبقي العجز عند مستويات تقترب من 20%.
وعلى جانب الطلب، لا تزال الفضة عنصرًا أساسيًا في الاستخدامات الصناعية، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، حيث أدى التوسع في مشروعات إزالة الكربون والتحول الرقمي إلى زيادة الاستهلاك، ما دعم أداء الفضة مقارنةً ببقية السلع.
وساهم الجمع بين الدور الصناعي والاستثماري للفضة في تعزيز جاذبيتها، خاصة مع تنامي التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة.
كما أدى تصاعد التوقعات بشأن تخفيف السياسة النقدية العالمية، واحتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في عام 2026، إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد، ما عزز اهتمام المحافظ الاستثمارية المؤسسية بالفضة كأداة للتحوط والتنويع.
ورغم الأداء القوي، لا تزال الفضة من أكثر المعادن النفيسة عرضة للتقلبات، نظرًا لحساسيتها العالية لمتغيرات السوق الصناعية والاستثمارية.
وفيما يتعلق بالمخزونات، أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات الفضة في بورصة لندن بنحو 1447 طنًا منذ بداية العام، وزيادة مخزونات كومكس بنحو 4311 طنًا، مع تمركز الجزء الأكبر من المخزون في لندن.
وتشير البيانات إلى أن نحو 78% من حيازات الفضة في خزائن جمعية سوق لندن للمعادن الثمينة مدعومة بصناديق المؤشرات المتداولة، مقارنةً بـ65% في نوفمبر 2024.
كما سجلت صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة تدفقات قوية، إذ ارتفعت مقتنياتها بنحو 487 طنًا خلال نوفمبر، وبأكثر من 475 طنًا منذ بداية ديسمبر، ما يعكس دخولًا مؤسسيًا واسع النطاق إلى السوق، ورغم ذلك، تشير زيادة الكميات المتاحة في بورصة لندن إلى تحسن تدريجي في أوضاع السوق.
وتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن تمتلك الفضة مجالًا لمزيد من الارتفاع، مع احتمال استمرار التقلبات على المدى القصير، في ظل بحث السوق عن مستويات توازن جديدة عقب الارتفاعات الحادة الأخيرة.
كما ترجح تقديرات معهد الفضة العالمي استمرار عجز المعروض للعام الخامس على التوالي في 2025، وهو ما يعزز الضغوط السعرية الصاعدة على المدى المتوسط والطويل، بدعم من توقعات خفض الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار النسبي، واستمرار تدفقات المستثمرين إلى أدوات الاستثمار المدعومة بالفضة.
ورغم الأداء الاستثنائي، تشير بعض التقديرات إلى احتمال تباطؤ الطلب الصناعي في حال ضعف النمو الاقتصادي العالمي، إلا أن قوة الطلب الاستثماري لا تزال كافية للحفاظ على مستويات الأسعار المرتفعة والحد من أي تراجعات حادة محتملة.


































