اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
يحتفل الأقباط، اليوم، الجمعة الموافق 11 سبتمبر، بعيد النيروز، رأس السنة القبطية 1743 للشهداء، وهو العيد الذي تستعيد فيه الكنيسة ذكرى شهدائها الذين تمسكوا بإيمانهم حتى بذلوا حياتهم من أجل المسيح.
ومع الاحتفال بالنيروز، تظهر بعض العادات التي ارتبطت بهذا اليوم عبر السنين، ومن بينها تناول البلح والجوافة، وهما من الفواكه التي تحمل دلالات روحية مرتبطة بالعيد.
وتحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن رمزية هذه الفواكه، موضحًا أن وجودها في احتفالات النيروز ليس مجرد عادة غذائية، وإنما يحمل رسائل تذكر المؤمنين بإيمان الشهداء وثباتهم.
وارتبط البلح بعيد النيروز بشكل خاص، ويرجع ذلك إلى ما تحمله النخلة من معنى يرتبط بالقوة والثبات والصمود.
فالنخلة تستطيع أن تنمو وتستمر رغم الظروف المختلفة، ولذلك أصبحت رمزًا مناسبًا لتذكر الشهداء الذين ظلوا ثابتين في إيمانهم رغم الاضطهاد.
كما يشير البلح إلى دماء الشهداء التي سالت من أجل الإيمان، وإلى القلب النقي والنوايا الصالحة التي تحلى بها هؤلاء الشهداء.
ومن خلال هذه الرمزية، يصبح تناول البلح في عيد النيروز فرصة لتذكر حياة الشهداء وما قدموه من نموذج في الثبات والتمسك بالإيمان.
أما الجوافة، فقد ارتبطت هي الأخرى بعيد النيروز بمعنى روحي مميز، فعند تقطيعها بالعرض تظهر البذور الموجودة داخلها في شكل يرى فيه البعض صورة قريبة من الصليب.
وترتبط هذه الصورة بمعنى أن الصليب والإيمان بالمسيح يجب أن يكونا داخل قلب الإنسان، وليس مجرد مظهر خارجي.
وهكذا تحمل الجوافة تذكرة بسيطة للمؤمن بأن الإيمان الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن محبة المسيح والصليب ينبغي أن يكونا راسخين في القلب.
ولا يقتصر عيد النيروز على بداية سنة قبطية جديدة أو بعض مظاهر الاحتفال، لكنه يحمل في جوهره ذكرى الشهداء الذين قدموا حياتهم شهادة لإيمانهم.
ومن هنا تأتي رمزية البلح والجوافة لتربط العادات البسيطة للعيد بمعانٍ روحية أعمق، فتذكّر الأولى بالثبات والقوة والإيمان، بينما تشير الثانية إلى وجود الصليب والإيمان في القلب.


































