اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
كشف تقرير جديد لوكالة يورونيوز، عن أكثر الدول الأوروبية تأثرا بأزمة النفط، وذلك بعد تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل مع تجدد الهجمات حول مضيق هرمز، مشيرة إلى اعتماد أوروبا شبه الكامل على النفط الأجنبي.
ووفق بيانات يوروستات، هناك دول صناعية كبرى تستورد الحجم الأكبر من النفط، لكن الاقتصادات الصغيرة الأخرى هي التي ستدفع الثمن الأغلى اقتصادياً.
في 2024 استورد الاتحاد الأوروبي 471.3 مليون طن من النفط الخام، مقابل إنتاج محلي لا يتجاوز 15.5 مليون طن فقط.. أي أن نسبة الاعتماد على الواردات بلغت 96.6%.
تصدرت الولايات المتحدة وكازاخستان والنرويج قائمة الموردين بحصة تراوحت بين 12% و15% لكل منها، تلتها ليبيا بأكثر من 9%، ثم السعودية 6.8%، ونيجيريا والعراق 5.8% لكل منهما.
ورغم أن واردات الخليج لا تتجاوز 7% من إجمالي واردات التكتل في 2025، إلا أن أي اضطراب في هرمز يرفع أسعار جميع الخامات عالمياً، سواء الأمريكية أو النرويجية.
بحسب أرقام يوروستات لعام 2024، جاءت هولندا في الصدارة بـ 138.3 مليون طن من النفط والمنتجات البترولية. لكن السياق مهم، إذ تعد روتردام مركز تكرير وإعادة تصدير عالمي، وقد صدّرت هولندا 101.1 مليون طن من الكمية التي استوردتها.
جاءت ألمانيا ثانية بـ 117.8 مليون طن، وتُعد المستورد الفعلي الأكبر نظراً لحجمها الصناعي، ثم إسبانيا 85.8 مليون طن، وفرنسا 82.4 مليون طن، وإيطاليا 73.3 مليون طن، وبلجيكا 56.7 مليون طن.
على صعيد الاستهلاك النهائي، استحوذت 4 دول على نحو 58% من إجمالي استهلاك الاتحاد:ألمانيا: 20.1%فرنسا: 15.3% إيطاليا وإسبانيا: 11.1% لكل منهما.
وأشار التقرير إلى أن حجم الصناعة وحده لا يكشف من سيتضرر أكثر، لكن المقياس الأدق هو عجز الميزان التجاري للطاقة كنسبة من الناتج المحلي.
وسجلت مالطا أكبر عجز في التكتل عام 2025 بواقع 5.4% من الناتج المحلي، وجاءت بعدها:بلغاريا: 3.5%كرواتيا: 3.4%المجر: 2.9%بلجيكا: 2.6%لوكسمبورج: 2.5%قبرص: 2.4%
في المقابل، كانت الخسائر محدودة في الاقتصادات الكبرى: إيطاليا 1.9%، إسبانيا وبولندا 1.7%، ألمانيا وفرنسا 1.5%. أما الدنمارك فسجلت 0.1% فقط بفضل إنتاجها المحلي، والسويد 0.5% وهولندا 0.6% بفضل دورها كمركز تكرير.
تعتمد إسبانيا على الواردات بنسبة 100.3%، والبرتغال 99.9%، وأيرلندا 101%، ومالطا 99.6%، وقبرص 97.3%. أي أن أي صدمة سعرية تنتقل مباشرة إليها.وتتفاقم المشكلة لأن ثلثي النفط الأوروبي يذهب لقطاع النقل: 47.7% للنقل البري، 9.2% للطيران، 8.4% للنقل البحري.
وسيضرب ارتفاع أسعار وقود الطائرات شركات الطيران العاملة في إسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص ومالطا، كما أن ارتفاع الديزل سيرفع كلفة الفنادق والمطاعم عبر سلاسل التوريد.
وقد تبدأ شركات السياحة بامتصاص الزيادة، لكن بقاء النفط فوق 100 دولار يعني في النهاية أسعار تذاكر وإقامة أعلى للمستهلك.
بدأت التبعات تظهر، حيث بلغ التضخم في منطقة اليورو 3.3% في أغسطس، الأعلى منذ سبتمبر 2023، وارتفعت أسعار الطاقة 14.3% خلال عام.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع ربع نقطة إلى 2.50% الخميس، وفي الولايات المتحدة تبلغ احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة في 16 سبتمبر نحو 60%.


































