اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ نيسان ٢٠٢٦
عبر حزمة مسارات متوازية، كثّفت الكويت تحركاتها لتعزيز منظومة الأمن الغذائي واستدامة الإمدادات منذ الساعات الأولى لبدء العدوان الإيراني الآثم على البلاد، حيث رسمت التحركات الحكومية خريطة طريق، ربطت بين تأمين الاحتياجات العاجلة وترسيخ دعائم الاستقرار المعيشي.
واعتمدت الخطة الحكومية على 5 مسارات لتعزيز الأمن الغذائي وتلافي النقص في السلع، شملت «دعم المسار اللوجستي بهدف تأمين مخازن استراتيجية كبرى، ورفع القدرة الاستيعابية للدولة، إلى جانب المسار الاقتصادي والرقابي، بغية تحصين الأسواق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار، وصولا إلى المسار الميداني والتشغيلي، وضمان كفاءة إدارة المنافذ وتدفق الإمدادات دون انقطاع، فضلاً عن تنوع سلاسل الإمداد وضمان استمرارها».
وتكاملت هذه الجهود مع المسار الإنتاجي والتمويني، الذي ضاعف طاقات التصنيع الغذائي، وتوزيع السلع الأساسية، علاوة على المسار الوقائي والإغاثي، الذي حول الملاجئ ومراكز الإيواء إلى وحدات استراتيجية مجهزة لمواجهة كل الاحتمالات، واتُخذت إجراءات نوعية لتوفير جميع السلع، بجانب تعزيز الجهوزية للطوارئ وتخطيط للمستقبل.
وتقاطعت الجهود الكويتية الداخلية مع تنسيق خليجي رفيع المستوى، للتأكيد على مواصلة تنفيذ مبادرات استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون المعتمدة في نوفمبر 2025 بالكويت، بما يعزز استدامة الأمن الغذائي في دول المجلس، إضافة إلى أهمية تسهيل إجراءات العبور والتخليص الجمركي، وتعزيز كفاءة النقل البري والبحري والجوي، وتوفير مسارات لوجستية مرنة.
وتجسدت جهود الدولة في المسار الاقتصادي والرقابي عبر حزمة إجراءات استثنائية، لتحصين السوق المحلي من تقلبات سلاسل الإمداد، تمثّل أبرزها في القرار الوزاري، الذي يقضي بتولي وزارة التجارة دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة، لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية، ليشكل ضمانة لتدفق السلع الأساسية دون انقطاع.
وبموجب الضوابط المشددة، التي وضعها القرار، بات تثبيت الأسعار ركيزة أساسية، حيث تلتزم الشركات المستفيدة من الدعم بتقديم تعهدات رسمية، بعدم رفع أسعار البيع محليا، ومنع تصديرها إلى الخارج إلا بموافقة وزارية.
ولضمان شفافية صرف الدعم وتوجيهه في مساراته الصحيحة، أوجدت الوزارة منظومة رقابية متكاملة، تبدأ من البوابة الإلكترونية لوزارة التجارة، مرورا بتشكيل لجنة متخصصة، تتولى دراسة الطلبات، وانتهاء بالتدقيق الميداني ومراجعة السجلات في أي وقت، كما بادرت الحكومة بإصدار قرارين وزاريين بتثبيت أسعار بيع كل أنواع السلع الغذائية، وحظر تصديرها إلى الخارج.
وترافق ذلك مع انطلاق فرق الطوارئ في جولات تفتيشية وميدانية مكثفة، لتشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، إلى جانب الوقوف الفعلي على مستويات المخزون المتوفرة في مخازن شركات القطاع الخاص، والتأكد من انسيابية عمليات التوريد، وعدم وجود أي عوائق تعترض تدفق السلع للأسواق (كونا).
5 مسارات لتعزيز الأمن الغذائي وتلافي نقص السلع
1 - دعم المسار اللوجستي بهدف تأمين مخازن إستراتيجية كبرى.
2 - المسار الاقتصادي والرقابي لتحصين الأسواق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار.
3 - المسار الميداني والتشغيلي.
4 - ضمان كفاءة إدارة المنافذ وتدفق الإمدادات دون انقطاع.
5 - تنوّع سلاسل الإمداد وضمان استمرارها.
جولات تفقدية
أحاطت الجولات التفقدية لقياديي الدولة بأركان الجهات والمواقع ذات الصلة بمنظومة الأمن الغذائي، حيث غطت الجمعيات التعاونية وغرف التحكّم المركزية وشركات الدواجن والأسواق ومحال اللحوم وشركة المطاحن.
كما شملت الجولات تفقد المنافذ الحدودية ومختبرات فحص الأغذية ومسالخ المواشي والمزارع والشركات الإنتاجية وسوق اتحاد المزارعين، حيث اشترك في هذه الجولات عدد كبير من الوزراء والمسؤولين في الجهات الحكومية المعنية.
اجتماعات لتعزيز الجانب اللوجستي
في المسار اللوجستي، شرعت الحكومة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، في عقد سلسلة اجتماعات موسعة، لتركيز الجهود نحو تعزيز البنية التحتية واللوجستية، وتوفير أراض مناسبة لإقامة مخازن استراتيجية، لرفع كفاءة إدارة الإمدادات والتخزين، وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
وركزت بوصلة الاجتماعات على التحول من مرحلة الاستجابة العاجلة إلى مرحلة التدعيم الهيكلي، حيث وجّه سمو رئيس مجلس الوزراء بضرورة التنسيق مع إدارة أملاك الدولة، لتسريع إجراءات تسجيل الأراضي، للارتقاء بمستوى الجاهزية التشغيلية، وتطوير كفاءة إدارة المخزون الإستراتيجي.


































