اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
وليد منصور -
أفاد تقرير حديث، نشرته مجلة ميد، بأن تسارع وتيرة التحول في قطاع الطاقة، وتباطؤ الطلب على وقود النقل، جعلا من غير المجدي اقتصاديًا لشركات النفط الحكومية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توجيه كميات كبيرة من الخام إلى المصافي.
ولفت التقرير إلى أن ذلك لم يمنع استمرار الاستثمارات في توسعات المصافي والمشاريع الجديدة، حيث بلغ الإنفاق على مشاريع المصافي في المنطقة 21.62 مليار دولار عام 2024، فيما وصل الإنفاق منذ بداية 2025 إلى نحو 7 مليارات دولار، بحسب بيانات «ميد بروجكتس».
استثمارات متزايدة
وبيّن التقرير أن شركات الطاقة الإقليمية صعّدت من استثماراتها في مشاريع معالجة الغاز، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي عليه، خصوصًا من قطاع توليد الكهرباء. وأوضح أن حجم الاستثمارات في هذا المجال بلغ 25.67 مليار دولار في 2024، فيما سجل منذ بداية 2025 نحو 9.3 مليارات دولار.
وأشار تقرير «ميد» إلى أن مشاريع البتروكيماويات في المنطقة شهدت طفرة قوية خلال السنوات الأخيرة، مع سعي الشركات لزيادة الطاقة الإنتاجية، مدفوعة بارتفاع الطلب من قطاعات السيارات والإنشاءات والإلكترونيات. وذكر أن تحويل جزيئات النفط والغاز إلى كيماويات عالية القيمة يعد خياراً اقتصادياً أكثر ربحية للمنتجين.
استعداد للنمو العالمي
ولفت التقرير إلى أن الطاقة الإنتاجية العالمية للبتروكيماويات ستنمو بقوة بحلول 2030، مع تصدر آسيا المشهد، فيما سيرتفع إنتاج الشرق الأوسط ليبلغ 122.1 مليون طن سنويًا خلال 2025 ــ 2030، مع استثمارات رأسمالية تصل إلى 69 مليار دولار، بحسب شركة GlobalData.
وبيّن تقرير «ميد» أن الإنفاق على عقود الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) في مشاريع الكيماويات بلغ 17.8 مليار دولار في 2024، وسجل حتى الآن 5.8 مليارات دولار في 2025.
مشاريع كبرى قيد التنفيذ
1 - مشروع أميرال في السعودية: بقيمة 11 مليار دولار، توسعة لمجمع ساتورب في الجبيل (مشروع مشترك بين أرامكو وتوتال إنرجي الفرنسية). يضم وحدة تكسير بطاقة 1.65 مليون طن سنويًا، ومن المتوقع أن يجذب استثمارات إضافية تفوق 4 مليارات دولار في صناعات متنوعة، مثل ألياف الكربون والإطارات وقطع السيارات.
2 - مشروع الفاو في العراق: بتكلفة 8 مليارات دولار، ينفذ على مرحلتين، الأولى مصفاة بطاقة 300 ألف برميل يوميًا، والثانية مجمع بتروكيماويات بطاقة 3 ملايين طن سنويًا.
3 - مجمع راس لفان في قطر: بتكلفة 6 مليارات دولار، يضم أكبر وحدة لتكسير الإيثان في المنطقة بطاقة 2.1 مليون طن سنويًا، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج في 2026، ليرفع إنتاج قطر من الإيثيلين بنسبة %70، ومن البتروكيماويات بنسبة %82 ليصل إلى 14 مليون طن سنويًا.
«الكيماويات» تقود الإنفاق المستقبلي
ذكر التقرير أنه في حين شهد قطاع الهيدروكربونات في مرحلة التكرير والتوزيع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى الآن إنفاقًا رأسماليًا كبيرًا مخصصًا لمشاريع تعديل وتوسعة المصافي، وإنفاقًا قويًا على مشاريع معالجة الغاز، من المتوقع أن تهيمن مشاريع الكيماويات على الإنفاق مستقبلًا.
وتشير بيانات ميد بروجكتس إلى أن قيمة مشاريع الكيماويات المخطط لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفوق أربعة أضعاف القيمة الإجمالية لمشاريع النفط والغاز في مرحلة التكرير والتوزيع.
وأوضح التقرير أن برنامج تحويل السوائل إلى كيماويات في السعودية يمثل الحصة الأكبر، إذ يستهدف تحويل 4 ملايين برميل يوميًا من إنتاج أرامكو إلى كيماويات عالية القيمة.


































