اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
يثير الفرق بين البرتقال الأخضر والبرتقال البرتقالي تساؤلات لدى مرضى السكري، خاصة مع انتشار اعتقاد بأن الثمار الخضراء تحتوي على نسبة أقل من السكر، ولا تؤثر في مستويات الجلوكوز بالدم بنفس درجة البرتقال الناضج، لكن هل لون البرتقال يحدد كمية السكر الموجودة فيه؟ وأيهما يمكن لمريض السكري تناوله بأمان؟.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، أن لون البرتقال وحده لا يُعد مؤشرًا دقيقًا على محتواه من السكر أو تأثيره في مستويات الجلوكوز بالدم، مؤكدًا أن كمية الفاكهة وطريقة تناولها من العوامل المهمة التي ينبغي الانتباه إليها.
وتابع القيعي في تصريح خاص لموقع صدى البلد الإخباري، أنه يختلف البرتقال الأخضر عن البرتقالي في درجة النضج والطعم، إذ يكون الأخضر غالبًا أقل نضجًا وأكثر حموضة، بينما يميل البرتقال البرتقالي إلى أن يكون أكثر نضجًا وحلاوة.
ومع ذلك، فقد أكد القيعي، أنه لا يعني اللون الأخضر بالضرورة أن الثمرة خالية من السكر أو أنها لا ترفع مستوى السكر في الدم، كما أن درجة الحلاوة وحدها لا تكفي للحكم على كمية الكربوهيدرات الموجودة في الثمرة.
وأفاد القيعي، أنه تختلف نسبة السكريات باختلاف نوع البرتقال ودرجة نضجه، لذلك لا يمكن اعتبار لون القشرة معيارًا ثابتًا لتحديد النوع الأنسب لمرضى السكري.
وأشار القيعي، إلى أنه يمكن لمريض السكري تناول النوعين، مع مراعاة الاعتدال في الكمية واحتساب الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي اليومي.
وأؤضح القيعي، أنه لا يرتبط تأثير البرتقال في مستوى السكر بلون الثمرة فقط، بل يتأثر بالكمية المتناولة، وطريقة تناولها، وإجمالي الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.
وقدم القيعي مجموعة من النصائح التي تساعد مرضى السكري على تناول البرتقال بطريقة أكثر ملاءمة لنظامهم الغذائي، أبرزها:
ـ الالتزام بالكمية المناسبة: يمكن تناول ثمرة برتقال متوسطة الحجم، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وكمية الكربوهيدرات المسموح بها.
ـ تناول الثمرة كاملة: يُفضل تناول البرتقال كاملًا بدلًا من عصره، للاستفادة من الألياف الموجودة فيه.
ـ تجنب إضافة السكر والعسل: لا يُنصح بإضافة السكر أو العسل إلى عصير البرتقال، لأن ذلك يزيد كمية السكريات المتناولة.
ـ حساب الكربوهيدرات: ينبغي إدراج كمية الكربوهيدرات الموجودة في البرتقال ضمن الحساب اليومي للطعام.
ـ متابعة مستوى السكر: يمكن متابعة استجابة الجسم بعد تناول الفاكهة وفقًا لخطة قياس السكر التي يحددها الطبيب.
فيما أختتم القيعي تصريحه، أنه لا يمكن القول إن البرتقال الأخضر أفضل بالضرورة من البرتقال البرتقالي لمرضى السكري، فاختلاف اللون ودرجة النضج لا يكفيان لتحديد تأثير الثمرة في مستوى السكر بالدم.
وتابع أنه يظل الأهم هو التحكم في الكمية، وتناول البرتقال كاملًا بدلًا من العصير، ومراعاة إجمالي الكربوهيدرات ضمن نظام غذائي متوازن يتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.


































