اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٦
أعلنت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن مجموعة قرصنة مرتبطة بالحكومة الصينية نفذت، على مدى سنوات، هجمات إلكترونية استهدفت مئات الجهات داخل الولايات المتحدة، من بينها وكالات ومؤسسات حكومية وشركات تعمل في قطاعات حيوية.
ووفقاً لبيان لوزارة العدل وإفادة قضائية كُشف عنها الأربعاء أمام محكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا، فإن المجموعة المعروفة باسم QTFY، والتي تضم أفراداً سابقين في الجيش الصيني، استخدمت بنية تحتية إلكترونية لتنفيذ عمليات اختراق استهدفت شبكات أمريكية منذ عام 2018.
وشملت الجهات التي ورد اسمها ضمن الأهداف وكالة ناسا، والمعاهد الوطنية للصحة، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ووزارة العدل، ووزارة الطاقة، ومجلس الشيوخ الأمريكي، والاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مستشفيات وشركات اتصالات ومرافق للطاقة ومتعاقدين في قطاع الدفاع.
وفي إطار جهود تعطيل أنشطة المجموعة، قالت السلطات الأمريكية إنها تمكنت، بموجب أوامر قضائية، من مصادرة ثلاثة نطاقات إلكترونية مرتبطة بشركة Nanjing Xinjiuwei Network Technology Company الصينية. كما أصدرت السلطات تحذيرات وإرشادات أمنية لجهات حكومية وشركات يُعتقد أنها قد تكون عرضة لهجمات مماثلة.
وبحسب مذكرة المصادرة، نفذ قراصنة المجموعة في سبتمبر 2024 عمليات اختراق إلكتروني استهدفت ثلاثة مختبرات تابعة لوزارة الطاقة، والمعاهد الوطنية للصحة، وإحدى وكالات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، فضلاً عن شركة أمريكية لتصنيع أجهزة أمنية لم يُكشف عن اسمها.
كما اتُهمت المجموعة بمحاولة اختراق وكالة ناسا عام 2019، إلا أن الوثائق القضائية لا تشير إلى نجاح تلك المحاولة. ولم توضح المستندات حجم الاختراقات التي طالت عدداً من الوكالات الأخرى، أو مدى نجاح المجموعة في الوصول إلى شبكاتها.
وقال مساعد وزير العدل الأمريكي للأمن القومي، جون أيزنبرغ، إن الإجراءات الأخيرة تعكس التزام الوزارة بمواجهة التهديدات السيبرانية التي تستهدف الأمن القومي، مضيفاً أن مصادرة النطاقات الإلكترونية تحرم القراصنة المرتبطين بالصين من أدوات يستخدمونها في تنفيذ هجمات ضد البنية التحتية الحيوية الأمريكية.
وبالتزامن مع ذلك، أصدر FBI ووكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) تحذيراً أمنياً تضمن مؤشرات مرتبطة بأنشطة مجموعة QTFY، فيما نشر فريق الاستخبارات التابع لشركة Lumen Technologies، Black Lotus Labs، تحليلاً لأساليب وتقنيات وإجراءات المجموعة لمساعدة المؤسسات على اكتشاف الهجمات والحد منها.
ويرى مسؤول أمريكي سابق أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لن توقف بالضرورة النشاط السيبراني الصيني ضد الولايات المتحدة. وقال جافد علي، المدير السابق لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي والأستاذ المشارك في كلية فورد للسياسة العامة بجامعة ميشيغان، إن العمليات الإلكترونية الصينية ضد الولايات المتحدة مستمرة منذ نحو عقدين، وتشمل أهدافاً ووسائل متعددة.
وأضاف علي أن استهداف شركات الاتصالات وأنظمة المياه وسرقة الأسرار التجارية يعكس، بحسب تقديره، نمطاً استراتيجياً مستمراً، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمريكية السابقة، بما فيها عمليات التعطيل وتوجيه الاتهامات إلى أفراد، لم تكن كافية لردع هذه الأنشطة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصعّد فيه واشنطن تحذيراتها من مخاطر الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالصين، ولا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والمؤسسات الحكومية والقطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية.


































