اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
نعى الفنان القدير عبدالعزيز المفرج (شادي الخليج) الكاتب المسرحي والروائي والأديب عبدالعزيز السريع في كلمات مؤثرة جاء فيها «بقلوب يعتصرها الحزن، وبمشاعر يختلط فيها الأسى بالفخر رحل الكاتب المسرحي والروائي والأديب والشاعر عبدالعزيز السريع، الصديق والأخ العزيز الذي امتدت معرفتي وعلاقتي به عقودا من الزمن، ذلك الاسم الذي شكل علامة فارقة وقامة باسقة في تاريخ الثقافة والفن الكويتي، وأحد الرواد الذين أسهموا بصدق وإخلاص في بناء الوعي المسرحي والأدبي في منطقتنا.
لقد كان الراحل عبدالعزيز السريع مدرسة متكاملة في الفكر والإبداع، وصوتا ثقافيا تنويريا حمل هم الإنسان والمجتمع، وترك بصمات راسخة في مسيرة المسرح الكويتي والخليجي والعربي، سواء من خلال نصوصه المسرحية الرصينة، أو كتاباته الأدبية والشعرية التي اتسمت بالعمق والصدق والالتزام بقضايا الإنسان والهوية.
لم يكن عبدالعزيز السريع مجرد كاتب أو شاعر، بل كان مشروعا ثقافيا متكاملا، آمن بالمسرح كرسالة، وبالفن كأداة وعي وتغيير، فأسهم في ترسيخ المسرح الجاد، وفتح آفاقا جديدة أمام الأجيال، وترك إرثا غنيا سيظل مرجعا ومصدر إلهام لكل فنان ومبدع وباحث عن الكلمة الصادقة والرؤية المسؤولة.
إن الساحة الفنية والثقافية الكويتية، ومعها الساحتان الخليجية والعربية، فقدت برحيله قامة إبداعية كبيرة، ورمزا من رموزها المخلصين، ممن نذروا حياتهم لخدمة الكلمة والمسرح والفكر، بكل نزاهة وتواضع وحب.
وإنني إذ أنعى هذا الرحيل المؤلم، أستحضر بكل فخر واعتزاز تلك المسيرة الحافلة بالعطاء، وأؤكد أن ما قدمه الراحل سيبقى حيا في ذاكرة المسرح، وفي وجدان الفنانين، وفي سجل الكويت الثقافي المشرف.
رحم الله الأديب والشاعر عبدالعزيز السريع رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وتلامذته ومحبي الكلمة الصادقة جميل الصبر والسلوان».


































