اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم تعد معالجة مياه الشرب تقتصر على محطات التنقية وشبكات التوزيع، إذ تتزايد أهمية أنظمة الترشيح المنزلية في مواجهة احتمالات التلوث داخل الأنابيب، بالتزامن مع تطور تقنيات تنقية المياه وترشيد استهلاك الطاقة.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن المياه قد تتعرض لملوثات ميكروبية وكيميائية وجسيمات بلاستيكية دقيقة، سواء خلال انتقالها عبر الشبكات أو نتيجة عوامل مرتبطة بمصادر المياه ووسائل تخزينها.
ويوضح الدكتور محمد علي، أستاذ تحلية المياه ومعالجتها بمركز بحوث الصحراء، أن اختيار أنظمة الترشيح يجب أن يعتمد على تحليل جودة المياه وتحديد الملوثات الموجودة بها، وليس على عدد مراحل الفلتر أو المؤشرات المتعلقة بالأملاح الذائبة وحدها.
ويشير إلى أن التقنيات الحديثة تشمل الترشيح الفيزيائي والكربون النشط والأغشية الدقيقة، إلى جانب أنظمة المراقبة الذكية التي تتابع معدلات التدفق والضغط وتساعد على تحديد مواعيد الصيانة.
ويؤكد أن أنظمة التناضح العكسي مناسبة لمعالجة المياه مرتفعة الملوحة، لكنها قد تستهلك كميات إضافية من المياه والطاقة، بينما تتميز بعض أنظمة الترشيح الفائق بانخفاض الفاقد، دون قدرتها على إزالة الأملاح الذائبة.
ويلفت إلى أن بعض التقنيات الحديثة تروج لفوائد صحية إضافية للمياه المعالجة، إلا أن إثبات هذه الفوائد يتطلب تجارب سريرية مستقلة، ولا تكفي النتائج المعملية وحدها لتأكيدها.
وتبرز أهمية تطوير حلول منزلية تجمع بين جودة التنقية وكفاءة استهلاك الموارد والمراقبة الذكية، مع ضرورة التحقق العلمي من كفاءة الأجهزة وصيانتها بصورة منتظمة، بما يدعم سلامة مياه الشرب والاستدامة البيئية.


































