اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
فتاوى
حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة
ماذا تفعل لتكفير ذنوب الأسبوع؟
إمام المسجد الحرام يكشف عن أعظم أسباب النجاة من النار
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
ما حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة؟.. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.
وقالت الإفتاء: إن صيام يوم الجمعة منفردًا مكروه، مستدلة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.
ونوهت الإفتاء أن هناك حالات يُستثنى فيها ذلك، ومنها:
-إذا كان الصيام قضاءً عن يوم فاته.
-إذا كان مقرونًا بصيام يوم آخر، مثل صيام يوم الخميس قبله أو السبت بعده.
-إذا كان الصيام نذرًا أو كفارة.
- إذا كان ضمن صيام ستة أيام من شوال ولم يتعمد المسلم تخصيص الجمعة فقط.
وأوضحت آراء العلماء أن صيام الست من شوال سنة مستحبة، ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة على مدار الشهر، دون اشتراط أيام محددة بعينها.
أما بالنسبة لصيام يوم الجمعة منفردًا، فقد اختلف الفقهاء فيه.
فذهب جمهور العلماء، ومنهم الشافعية والحنابلة، إلى كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام إذا كان تطوعًا، إلا إذا وافق عادة للمسلم، أو صام يومًا قبله أو يومًا بعده.
واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».
في المقابل، يرى المالكية والحنفية أنه لا حرج في صيام يوم الجمعة منفردًا، لأنه يوم كسائر الأيام، ولا يُكره تخصيصه بالصيام.
وبناءً على ذلك، فإن صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال جائز شرعًا، خاصة إذا لم يكن القصد تخصيص يوم الجمعة ذاته، وإنما وقع ضمن صيام هذه الأيام المستحبة. ومع ذلك، فمن الأفضل عند من يرى الكراهة أن يضم إليه يومًا قبله أو بعده خروجًا من الخلاف.
وأكد العلماء أن المقصود من النهي هو عدم تعمد تخصيص يوم الجمعة بالصيام دون غيره، أما إذا جاء ضمن صيام معتاد أو عبادة مشروعة كصيام الست من شوال، فلا حرج فيه إن شاء الله.
وردت أحاديث ونصوص نبوية حددت ماذا تفعل لتكفير ذنوب الأسبوع ، حيث حثت على أمور يُستحب للمسلم فعلها يوم الجمعة ليغفر الله تعالى ذنوبه ويدخله الجنة، فيوم الجمعة هو من خير الأيام وأفضلها، ولذلك ينبغي الحرص على سنن يوم الجمعة كما جاء في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ».
وورد من سنن يوم الجمعة أولًا: قراءة سورة السجدة وسورة الإنسان في صلاة الفجر من يوم الجمعة، ولذلك جاء في صحيح مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ «الم * تَنْزِيلُ» [السجدة: 1، 2]، و«هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ» [الإنسان: 1]، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ.
وورد ماذا تفعل لتكفير ذنوب الأسبوع ؟ ثانيًا : الاغتسال والتبكير إلى صلاة الجمعة، فقد جاء في صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
وثالثًا من سنن يوم الجمعة: الإنصات أثناء الخطبة، ففي صحيح البخاري عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ - وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ»، ورابع ماذا تفعل لتكفير ذنوب الأسبوع : استحباب وضع الروائح الطيبة للجمعة.
فقد جاء في صحيح البخاري عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى».
وورد أن خامسًا من سنن يوم الجمعة: الدعاء لان فيه ساعة إجابة فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، زَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.
سنن يوم الجمعة
وروي في سادسها : لبس أجمل الثياب صحيح- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ»، فوضح لنا من خلال هذا التوجيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستحبُّ للمسلم أن يُخَصِّص -أو يشتري- ثيابًا ليوم الجمعة، وذلك في حال تيسُّر الأمر عليه.
وورد أن سابعًا من سنن يوم الجمعة: استخدام السواك، والدليل على ذلك ما رواه مسلم، قال: حدثنا عمرو بن سواد العامري، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه».
كما ورد ثامنًا: التبكير إلى المسجد للصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفق عليه (صحيح البخاري، صحيح مسلم).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ المَلاَئِكَةُ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (صحيح البخاري).
وتاسعًا من سنن يوم الجمعة: يُستحبُّ التطوُّعُ يومَ الجُمعةِ قبل الزَّوالِ الظهر، نصَّ عليه المالكيَّة والشافعيَّة والحنابِلَة، أي يصلى المسلم صلاة تطوعًا قبل أذان الجمعة.
واستدلوا على ذلك بما روي عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن اغتسَلَ ثم أَتى الجُمُعةَ، فصلَّى ما قُدِّرَ له، ثم أَنصتَ حتى يَفرغَ من خُطبته، ثم يُصلِّي معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعةِ الأخرى، وفضلَ ثلاثةِ أيَّام».
ومن ضمن سنن يوم الجمعة : قراءة سورة الكهف استحَبَّ الجمهور: الحَنَفيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، قراءةَ سورةِ الكهفِ يومَ الجُمُعة واختاره ابنُ الحاج من المالِكيَّة.
والدَّليلُ مِنَ السُّنَّة ما روي عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: «مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ»، أما الحادي عشر من سنن الجمعة: الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- في يوم الجمعة، فالإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وخاصة في يوم الجمعة وليلتها، قد يصل فضله إلى البراءة من النار.
وذكر الإمام السخاوي عن أبي عبد الرحمن المُقري، قال حضرت فلانًا -وذكر رجلًا من الصالحين- في ساعة النزع ' ساعة الاحتضار'، فوجدنا رقعة تحت رأسه مكتوبا فيها: «براءة لفلان من النار».
وعندما سألوا أهله ماذا كان يفعل؟، فأجاب أهله: إذا ما كان يوم الجمعة صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- ألف مرة، لذا قال الإمام الشافعي: «يستحب الإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل يوم، ويزداد الاستحباب أكثر في يوم الجمعة وليلتها».
قال الشيخ ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، على المسلمين أن يتقوا الله تعالى في السر والعلن، ويتمسكوا بالطاعات، ويجتنبوا المحرمات، مؤكدًا أن التقوى هي زاد العبد في دنياه وآخرته، وبها تتحقق السعادة والفلاح.
النجاة من النار ودخول الجنة
وأشار خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام إلى أن الفوز الحقيقي الذي ينبغي أن يتنافس فيه المؤمنون، هو النجاة من النار ودخول الجنة، كما قال الله جل وعلا: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)، مشيرًا إلى أن الدنيا زائلة، وأن الآخرة هي دار القرار، ولا دار للإنسان فيها إلا الجنة أو النار.
أعظم أسباب النجاة من النار
وأكد أن من أعظم أسباب النجاة من النار تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، وإفراد العبادة له، والإخلاص في القول والعمل، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)، مضيفًا أن المحافظة على الصلوات الخمس من أعظم أسباب النجاة، وخاصة صلاتي الفجر والعصر، لما فيهما من مشقة على النفوس.
فضل الصيام
وتحدث عن فضل الصيام، مبينًا أنه جُنّة ووقاية من النار، وأن أبواب الخير ممتدة بعد شهر رمضان، من خلال صيام التطوع، كصيام ستة أيام من شوال، وصيام الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وأفضلها صيام داود عليه السلام، مشيرًا إلى أن حسن الخلق، ولين الجانب، والرفق بالناس، من أعظم أسباب النجاة من النار.
وبيّن الدكتور المعيقلي فضل الإحسان إلى البنات والأخوات، والصبر عليهن، والإحسان في تربيتهن ورعايتهن، وأن ذلك سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، كما ورد في الأحاديث النبوية، مؤكدًا أن الدعاء من أعظم أبواب النجاة، وأن كثرة سؤال الله الجنة، والاستعاذة به من النار، سبب عظيم للفوز.
الأسباب التي تؤدي إلى دخول النار
وحذّر من الأسباب التي تؤدي إلى دخول النار، وعلى رأسها آفات اللسان، مبينًا أن أكثر ما يُدخل الناس النار حصائد ألسنتهم، وما ينتج عنها من الغيبة والنميمة وإفساد ذات البين، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الحديثة، التي قد يتساهل فيها البعض دون إدراك لعواقبها، وأن الشريعة حرّمت هذه الآفات، وحثّت على حفظ اللسان، والذبّ عن أعراض المسلمين، مبينًا أن ذلك من أسباب النجاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار).
فضل الباقيات الصالحات
وأشار إلى فضل الباقيات الصالحات، من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وأنها حصن للعبد يوم القيامة، وسبب لنجاته من النار، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها، مبينًا أن من الأعمال العظيمة التي تنجي من النار: البكاء من خشية الله، والحراسة في سبيله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)، مشيرًا إلى أن حماية الأوطان، والقيام على أمنها، من الأعمال العظيمة التي يُرجى بها الأجر العظيم، مؤكدًا مكانة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، وما تبذله من جهود في حفظ الأمن والاستقرار.
واختتم فضيلته خطبته بالتأكيد، أن طريق النجاة واضح، يقوم على تحقيق التوحيد، والمحافظة على الطاعات، وحسن الخلق، واجتناب المعاصي، وأن العبد ينبغي أن يجمع بين فعل الخير وترك الشر، سعيًا للفوز العظيم الذي وعد الله به عباده المتقين، بالنجاة من النار ودخول الجنة.


































