اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٩ أب ٢٠٢٦
أكدت المذكرة الإيضاحية لقانون تنظيم القضاء الذي وافق عليه مجلس الوزراء أول من امس، أن القضاء سيظل رمزا لسيادة الدولة وملاذا للمظلومين ومصداً للفوضى، واستقلاله ركيزة أساسية للعدالة، فهو حامل أمانة العدل منذ فجر التاريخ، قديم قدم الجماعة البشرية التي استشعرت دوماً بحاجتها إلى الأمن والطمأنينة وإلى حسم ما يثور من نزاعات بين الأفراد.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أنه بالقضاء يستقر نظام الحكم ويستتب الأمن وتزدهر الدولة، وإذا كان الشرط الحتمي لتأمين هذا الدور هو أن يكون للقضاء قانونه الخاص الذي ينظم شؤونه، فإنه لا غنى عن التذكير بأن قانون تنظيم القضاء الأول الصادر بمقتضى المرسوم الأميري 19 لسنة 1959 قد أعيد النظر فيه بالكامل بعد مرور نحو ثلاثين سنة ثم ألغي بموجب المرسوم بالقانون 23 لسنة 1990 بإصدار قانون تنظيم القضاء، والذي أعاد تنظيم القضاء بما يتلاءم مع الظروف التي كانت سائدة وقتذاك، غير أن ذلك القانون لم تنقطع عنه التعديلات التشريعية حرصاً على ألا تجمد قواعده فكان متطلباً إعادة النظر فيه بالكامل حتى ينهض القضاء بدوره الأمثل والأكمل.
ومع موجة الإصلاح الشامل في البلاد التي انطلقت من الخطاب السامي لسمو أمير البلاد في يوم 10–5–2024 وما تضمنته كلماته الوضاءة من أن مرفق العدالة هو ملاذ الناس لصون حقوقهم وحرياتهم ليبقى مشعلاً للنور وحامياً للحقوق وراعيا للحريات، وبأن القضاء هو إحدى دعائم الدولة وأن الظواهر السلبية لن تبقى وسوف يعاد النظر فيها وفقاً لخطوات مدروسة متأنية يتولاها رجال ثقات من أهل الكويت، وبأن القضاء قادر على تطهير نفسه على يد رجاله المخلصين، ولما كانت تلك التوجيهات السامية قد حملت راية الإصلاح في المنظومة القضائية، فكان لا بد أن تلقي بظلالها على قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم ۲۳ لسنة ۱۹۹۰، فكان لتحقيق هذه الغايات الفضلى ظهور الحاجة إلى قانون
جديد يعيد ترتيب البيت القضائي ويقوى مواقع الضعف فيه، وبملامح أكثر تطورا تواكب المستجدات التي طرأت على النظم القضائية المقارنة.
وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 10–5–2024، ونصت المادة ٤ منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مرسوم بقانون الماثل وتضمن إحدى عشرة مادة نصت الأولى منها على أن يعمل بأحكام القانون المرافق في تنظيم القضاء.


































