اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
دخل الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن في حالة ترقب انتظارا للموقف النهائي لمحمود حسن تريزيجيه بعد تعرض اللاعب لإصابة مع فريقه الرياض السعودي في توقيت حساس للغاية وقبل أيام قليلة من انطلاق الاستعدادات للمعسكر المقبل.
وتضع إصابة تريزيجيه الجهاز الفني أمام سيناريو لم يكن يرغب في التعامل معه خاصة أن اللاعب كان ضمن حسابات المنتخب للمعسكر المقبل قبل أن تفرض الإصابة نفسها وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأوراق الهجومية انتظارا لما ستكشف عنه الفحوصات الطبية بشأن طبيعة الإصابة وفترة غيابه.
ولا يريد حسام حسن اتخاذ قرار متسرع في ملف تريزيجيه قبل وصول التقرير الطبي النهائي خصوصا أن الباب لا يزال مفتوحا أمام لحاق اللاعب بالمعسكر حال كانت الإصابة بسيطة ولا تستدعي فترة غياب طويلة.
في الوقت نفسه بدأ الجهاز الفني في تجهيز أكثر من سيناريو حتى لا يجد نفسه أمام أزمة مفاجئة مع بداية المعسكر خاصة أن المنتخب يستعد لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.
ويتعامل الجهاز الفني مع إصابة تريزيجيه على مرحلتين؛ الأولى انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد حجم الإصابة والفترة التي يحتاجها اللاعب للعلاج والتأهيل والثانية تجهيز البديل المناسب في حال تأكد غيابه.
وتشير التقارير الأولية إلى أن إصابة اللاعب في عضلة الفخذ الخلفية وهي من الإصابات التي تحتاج إلى التعامل بحذر خاصة بالنسبة للاعب يعتمد في أسلوبه على السرعة والانطلاقات والجهد البدني الكبير.
ولهذا السبب لن يكون مجرد إعلان تريزيجيه ضمن قائمة المصابين كافيا لاتخاذ القرار إذ سيحدد التقرير الطبي ما إذا كان اللاعب قادرا على الانضمام إلى المعسكر والمشاركة أم أن المخاطرة به قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة وإطالة فترة غيابه.
وفي حال تأكد غياب تريزيجيه فإن التحدي أمام حسام حسن لن يكون اختيار اسم يحل مكانه فقط وإنما إيجاد الطريقة الأنسب لتعويض تأثيره داخل الملعب.
فتريزيجيه لا يؤدي دور الجناح التقليدي فقط وإنما يمنح المنتخب القدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم والدخول إلى منطقة الجزاء فضلا عن خبرته الدولية وقدرته على التعامل مع المباريات التي تحتاج إلى مجهود بدني كبير.
ومن ثم فإن تعويضه قد يأتي من خلال لاعب واحد أو عبر تغيير توزيع الأدوار داخل الخط الهجومي وهو السيناريو الذي يتيح لحسام حسن مرونة أكبر في التعامل مع الغياب المحتمل.
يأتي إبراهيم عادل في مقدمة الأسماء المرشحة للحصول على دور أكبر حال غياب تريزيجيه خاصة أن اللاعب موجود بالفعل ضمن الحسابات الفنية للمنتخب كما يمتلك القدرة على اللعب في مركز الجناح والتحرك إلى عمق الملعب.
ويمتلك لاعب نورشيلاند الدنماركي مجموعة من الخصائص التي تجعله خيارا منطقيا أبرزها السرعة والقدرة على المراوغة والتحرك بين الخطوط إلى جانب قدرته على صناعة الفرص وإنهاء الهجمات.
لكن حسام حسن سيكون مطالبا بتحديد ما إذا كان يريد استخدام إبراهيم عادل كبديل مباشر لتريزيجيه أم منحه حرية أكبر في التحرك خاصة أن طريقة لعبه تختلف نسبيا عن أسلوب جناح الرياض السعودي.
ويمنح تألق إبراهيم عادل مع ناديه في بداية الموسم الجهاز الفني سببا إضافيا للتفكير فيه خصوصا أن اللاعب يحتاج إلى استمرار مشاركاته الدولية من أجل تثبيت أقدامه داخل حسابات المنتخب.
ويبرز أيضا اسم هيثم حسن باعتباره أحد الحلول التي يمكن أن تمنح المنتخب شكلا مختلفا في الأطراف.
فاللاعب الذي انضم إلى سيلتك الاسكتلندي خلال فترة الانتقالات الصيفية يمتلك القدرة على اللعب في الجناح مع الاعتماد على السرعة والمهارة والتحرك في المواجهات الفردية.
وقد يكون هيثم خيارا مناسبا إذا أراد حسام حسن زيادة السرعة والحيوية في الثلث الهجومي خصوصا أمام المنتخبات التي قد تلجأ إلى التكتل الدفاعي واللعب بعدد كبير من اللاعبين خلف الكرة.
كما أن امتلاك اللاعب تجربة سابقة مع المنتخب يجعله أكثر قربا من أجواء الفريق ولا يحتاج الجهاز الفني إلى تقديمه من جديد باعتباره اسما مجهولا بالنسبة له.
يدخل مصطفى فتحي أيضا ضمن دائرة الخيارات المحتملة خاصة أن اللاعب يمتلك خبرة دولية إلى جانب قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
لكن ملف فتحي يختلف عن إبراهيم عادل وهيثم حسن إذ ستكون جاهزيته البدنية هي العامل الأهم في تحديد موقفه بعدما عاد مؤخرا إلى المشاركة مع بيراميدز عقب فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
ويعرف الجهاز الفني أن الاستدعاء إلى المنتخب لا يعتمد على الموهبة فقط وإنما يحتاج إلى لاعب قادر على تحمل نسق المباريات الدولية والضغط البدني المصاحب لها.
ولهذا سيكون مستوى مشاركات فتحي مع بيراميدز قبل إعلان القائمة أحد العوامل التي قد تحسم موقفه.
ولا يستبعد الجهاز الفني توسيع دائرة الاختيارات لتشمل مصطفى زيكو الذي يمتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي ويمكن أن يمنح المنتخب حلا مختلفا في حال قرر حسام حسن إجراء تغييرات على شكل الخط الأمامي.
لكن وجود زيكو في الحسابات لا يعني أنه البديل المباشر لتريزيجيه وإنما يمثل أحد الخيارات التي يمكن اللجوء إليها إذا أراد الجهاز الفني زيادة عدد الحلول الهجومية.
وتظل مشاركته واستمراريته مع بيراميدز عاملا مهما في تحديد فرصه خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية خلال الفترة المقبلة.
وربما يكون السيناريو الأهم أمام حسام حسن هو عدم البحث عن بديل واحد لتريزيجيه وإنما إعادة توزيع الأدوار داخل الخط الهجومي.
فغياب لاعب بحجم تريزيجيه قد يدفع الجهاز الفني إلى تغيير طريقة استغلال الأجنحة أو منح لاعب آخر حرية أكبر في الدخول إلى العمق مع الاعتماد على جناح أكثر سرعة في الطرف الآخر.
كما يمكن أن تتغير طريقة بناء الهجمة وفقا لطبيعة المنافسين وهو ما يمنح حسام حسن فرصة لاستخدام القائمة المتاحة بشكل أكثر مرونة بدلا من الالتزام باستبدال لاعب بلاعب.
وتأتي الأزمة في وقت لا يحتمل تجارب كثيرة خاصة أن المنتخب مقبل على مباراتين في غاية الأهمية أمام أنجولا وجنوب السودان ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية.
ومن هنا فإن الجهاز الفني لا ينظر إلى غياب تريزيجيه حال تأكده باعتباره أزمة فردية وإنما كاختبار لقدرة المنتخب على التعامل مع غياب أحد عناصره الأساسية دون التأثر في الشكل أو النتائج.
ويمتلك المنتخب أكثر من لاعب قادر على شغل مركز الجناح لكن التحدي الحقيقي سيكون في اختيار اللاعب الذي يتناسب مع طبيعة كل مباراة وليس فقط الأكثر تشابها مع تريزيجيه.


































