اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
مفرح الشمري
ساهر على أمن الوطن
وقت الرخى وقت المحن
رافع شعار أنا العطاء
لو العمر مهما الثمن
والله نعم قول وفعل
بطل وراح تبقى بطل
بالتضحية والامتثال
ضربت لنا أروع مثل
تشكل هذه الأبيات التي كتبها الشاعر القدير ساهر نموذجا واضحا للشعر الوطني الذي يستحضر صورة الإنسان المخلص لوطنه، ذلك الإنسان الذي يجعل من حماية الوطن رسالة سامية تتجاوز حدود الوظيفة إلى مستوى التضحية الكاملة.
وفي ظل الأوضاع والتحديات التي تمر بها البلاد في المرحلة الراهنة، تكتسب هذه الكلمات بعدا رمزيا عميقا، إذ تعبر عن روح الصمود والثبات لدى من يقفون في الصفوف الأولى دفاعا عن الوطن وحماية لاستقراره.
صورة رمزية
تبدأ القصيدة بصورة رمزية قوية حين يصف الشاعر الحارس أو الجندي بأنه «ساهر»، والسهر هنا لا يفهم بوصفه حالة جسدية فحسب، بل يحمل دلالة معنوية عميقة تتمثل في اليقظة الدائمة لحماية الوطن، والشعور المستمر بالمسؤولية تجاه أمن المجتمع، والاستعداد للتضحية براحة الفرد من أجل سلامة الجميع.
أمن الوطن
ومن خلال هذا التعبير يرسخ الشاعر صورة الإنسان الذي يجعل من أمن الوطن أولوية لا تغيب عنه لحظة، ويتجلى ذلك بوضوح في قوله: «وقت الرخى وقت المحن»، حيث يؤكد أن الموقف الوطني الصادق لا يتغير بتغير الظروف، وأن حب الوطن والدفاع عنه ليسا مرتبطين بوقت الخطر فقط، بل يظلان ثابتين في كل الأحوال في السراء كما في الضراء.
وتعكس هذه الأبيات التي يلقيها الشاعر ساهر بصوته في الفلاش الوطني الجميل، الذي أهدته شركة الاتصالات الكويتية stc إلى كل من يسهر على أمن الكويت، رؤية وطنية صادقة تقوم على فكرة أن حماية الوطن مسؤولية مستمرة لا تتوقف عند زمن أو ظرف معين، وقد عرض هذا العمل عبر قنوات الكويت التلفزيونية والإذاعية، وهو من إخراج عبدالله الحشاش وإشراف أحمد النويبت.
لقد استطاع الشاعر من خلال كلمات بسيطة لكنها عميقة الدلالة، أن يرسم صورة الإنسان الذي يجعل من العطاء والتضحية طريقا لخدمة وطنه. وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد، تصبح مثل هذه الكلمات رسالة تحفيز وإلهام لكل من يؤمن بأن الوطن يستحق السهر والتضحية.


































