اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
نشر 'صدى البلد' على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: هل يجوز أداء سنة الظهر القبلية 4 ركعات متصلة؟هل يجوز احتساب الديون من الزكاة عند عدم القدرة على السداد؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين حول حكم أداء سنة الظهر القبلية أربع ركعات متصلة بتشهد واحد، وما إذا كانت هذه الصورة من الصلاة جائزة شرعًا.
وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية للدار، أن أداء سنة الظهر القبلية أربع ركعات متصلة بتشهد واحد جائز شرعًا، ولا حرج فيه.
وأشار إلى أن المصلي في هذه الحالة يستمر في أداء الركعات الأربع، ثم يجلس للتشهد مرة واحدة في الركعة الرابعة، قبل التسليم.
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن إمكانية احتساب الدين على أحد الأقارب من أموال الزكاة وإسقاطه عنه.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، خلال تصريح له، أن ذلك جائز ولا حرج فيه، خاصة إذا كان المدين غير قادر على السداد، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء أجازوا إسقاط الدين ابتداء واعتباره من الزكاة بنية صحيحة.
وأضاف أن هناك رأيًا فقهيًا آخر يرى إعطاء المدين مبلغ الزكاة أولًا، ثم يقوم بسداد الدين بعد ذلك، إلا أن الرأي الأول يُجيز إسقاط الدين مباشرة دون هذه الخطوة، باعتبار أن الأمر في الحالتين يحقق المقصود نفسه.
وأشار إلى أن النية هي الأساس في هذه المسألة، فإذا نوى الدائن إسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة، جاز ذلك شرعًا وكان صحيحًا، مؤكدًا أن هذا هو ما يُفتى به في كثير من الحالات.
وأكد أن هذا التصرف يُعد من صور التيسير على الناس ومراعاة ظروفهم، خاصة في حالات العجز عن السداد، موضحًا أنه لا إشكال شرعي في إسقاط الدين بنية الزكاة طالما توفرت الشروط.
كما أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إلزام الأب ابنه بإخراج صدقة تطوع بصورة دورية، خاصة إذا كان الابن يعمل في التجارة، مؤكدة أن صدقة التطوع من أعمال البر المستحبة التي تقوم على الاختيار وطيب النفس.
وبيّنت الدار أن صدقة التطوع مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ويُستحب للمسلم أن يتصدق مما يزيد على حاجته وحاجة من يعول، ابتغاء مرضاة الله تعالى، دون أن تكون الصدقة واجبة عليه بنص شرعي.
وأكدت دار الإفتاء أن صدقة التطوع تختلف عن الزكاة الواجبة، فهي تبرع يقصد به التقرب إلى الله تعالى، ولذلك لا تخرج إلا بإرادة صاحب المال واختياره وطيب نفسه، حتى ينال أجرها وثوابها.
واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: 18].
كما أشارت إلى ما ورد في السنة النبوية من الحث على التطوع، ومن ذلك حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرائض، فقال له: «لا، إلا أن تطوع»، وهو ما يدل على أن ما زاد على الزكاة المفروضة من الصدقات يكون في الأصل من باب التطوع.


































