اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
بين ارتفاع حدة الخلافات الزوجية، وتزايد اللجوء إلى محاكم الأسرة، والجدل حول قوانين الأحوال الشخصية، تتجدد الدعوات إلى البحث عن حلول تعيد الاستقرار إلى الأسرة المصرية، بعيدًا عن الصراعات التي قد تنتهي بالطلاق أو الخلع أو النزاعات القضائية.
وطرحت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، والدكتور أحمد هاشم البطريق، من علماء الأزهر الشريف، والمحامي بالنقض عصام عجاج، رؤاهم بشأن أبرز أسباب المشكلات الأسرية، ودور القانون والتأهيل قبل الزواج في الحد من هذه الأزمات.
أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، أنها ضد حبس الزوج في بعض القضايا الأسرية، مشيرة إلى أن الزوج عليه واجبات ومسؤوليات يجب القيام بها تجاه أسرته.
وأضافت، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، أنها ضد حبس الزوج الممتنع عن دفع النفقة، لكنها تؤيد اتخاذ إجراءات أخرى ضده، ومنها منعه من السفر وعدم السماح له باستخراج رخصة قيادة أو بطاقة شخصية.
ولفتت إلى أنه لا يقبل أحد أن يكون الأب «رد سجون»، مشيرة إلى أن حبس الزوج قد يجعله غير قادر على سداد الالتزامات المستحقة عليه.
وأشارت الفضالي إلى أن بعض السيدات يتجهن إلى الخلع بدلًا من الطلاق، لأنهن يرين أن الزوج غير قادر على سداد الالتزامات المالية، كما أنهن لا يرغبن في كشف تفاصيل حياتهن الزوجية أمام الآخرين.
وطالب الدكتور أحمد هاشم البطريق، من علماء الأزهر الشريف، بعمل برامج لتأهيل المقبلين على الزواج، بهدف الحد من حالات الطلاق والمشكلات الأسرية التي تصل إلى محاكم الأسرة.
وأوضح، أن لديه إحصائيات من رئيس صندوق المأذونين بشأن حالات الطلاق والأسباب التي تؤدي إلى وقوعها.
وقال إن الطرف الثالث يمثل، بحسب الإحصائيات التي استند إليها، سببًا في 76.7% من حالات الطلاق، موضحًا أن هناك أشخاصًا يتدخلون بهدف الإصلاح وحل المشكلات، بينما يتدخل آخرون بما يؤدي إلى زيادة الخلافات.
ولفت البطريق إلى أن بعض الأزواج أصبحوا، بحسب رؤيته، يتصارعون من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب، مؤكدًا ضرورة العودة إلى كتاب الله وسنة الرسول الكريم في التعامل مع المشكلات الأسرية.
وأشار إلى أن قلة الوعي والدراما ومواقع التواصل الاجتماعي من بين العوامل التي يرى أنها تساهم في زيادة الخلافات و«خراب البيوت».
وأكد عصام عجاج، المحامي بالنقض، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يتضمن مادة تتيح للزوجة فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر، في حالة كذب الزوج عليها في أمر سابق على الزواج.
وأوضح أنه إذا كانت الزوجة هي التي كذبت على الزوج، فهناك أمور مختلفة، معتبرًا أنه من الإنصاف أن يتيح القانون للزوج أيضًا حق فسخ عقد الزواج في الحالات ذاتها.
وقال عجاج إن هناك، بحسب الأرقام التي ذكرها، 4 ملايين مطلقة و3 ملايين سيدة حصلن على أحكام خلع.
وأضاف أنه في حال الموافقة على مادة فسخ الزواج، فسنكون أمام حالات «المطلقة والمخلوعة والمفسوخ عقد زواجها»، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة المشكلات الأسرية.
وشدد المحامي بالنقض على ضرورة أن يقوم كل طرف داخل الأسرة بالدور المطلوب منه، مع وضع مواد قانونية تساهم في الحد من المشكلات الأسرية بدلًا من زيادة النزاعات.
ولفت إلى أن الزوجة إذا وجدت أن الانفصال يمنحها مزايا أكثر من الاستقرار في عش الزوجية، فإن ذلك، بحسب رؤيته، قد يؤدي إلى زيادة المشكلات الأسرية.


































