اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
مقابلة: بدر ساتر: عدد المشاركين في «FinTech Forward» ارتفع لـ25%.. وهذه هي مواصفات الشركات الأقدر على الاستمرار
خاص مباشر - أحمد الشمسي - المنامة - قال بدر ساتر، الرئيس التنفيذي لـ خليج البحرين للتكنولوجيا المالية (BFB)، إن منتدى «FinTech Forward» يواصل البناء على الزخم الذي حققه خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد المشاركين في نسخة العام الحالي بنحو 20% إلى 25% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب زيادة عدد الشركات والمؤسسات المالية المشاركة، ما استدعى توسيع المساحة المخصصة لها.
وأضاف ساتر، في مقابلة مع «معلومات مباشر»، أن عدد الصفقات والإعلانات والمشروعات التي يجري الإعلان عنها خلال المنتدى يواصل مساره التصاعدي، موضحًا أن التطورات التي شهدتها المنطقة في وقت سابق من العام ربما أثرت في بعض المواعيد، لكنها لم تؤثر، حتى الآن، في الزخم الذي بناه المنتدى على مدار السنوات الثلاث الماضية.
البحرين نقطة انطلاق للتوسع الإقليمي
وأوضح ساتر أن منطقة الخليج تشهد مستويات ملحوظة من الابتكار في مختلف الدول، مؤكدًا أن البحرين تسعى للاستفادة من هذا الزخم الإقليمي والمشاركة فيه، مع التركيز على المجالات التي تتميز بها، وفي مقدمتها مواكبة التطورات التنظيمية وإتاحة المجال أمام المبتكرين لاختبار منتجاتهم الجديدة قبل التوسع إلى أسواق أكبر.
وأشار إلى أن البحرين تتمتع بميزة التحرك المبكر في وضع الأطر التنظيمية، بما يتيح للشركات المبتكرة الاستفادة منها في تطوير أعمالها، مستشهدًا بقطاع العملات المشفرة، الذي شهد انطلاق شركات من البحرين ثم توسعها إلى أسواق أخرى.
ولفت إلى أن إدخال قواعد تنظيمية للعملات المستقرة مؤخرًا يمثل مثالاًإضافيًا على توجه البحرين نحو تطوير أطر تنظيمية تواكب الابتكار المالي.
وشدد ساتر على أن البحرين لا تطرح نفسها بديلا ًعن الأسواق الإقليمية الأكبر، بل بوصفها نقطة انطلاق مناسبة للشركات التي تسعى إلى اختبار حلولها وتطويرها قبل التوسع.
الشراكات والأثر أهم من عدد الشركات الناشئة
وقال ساتر إن قياس تطور قطاع التكنولوجيا المالية لا ينبغي أن يعتمد فقط على عدد الشركات الناشئة، موضحًا أن الأهم هو طبيعة التعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في القطاع، ومدى انعكاس هذه الشراكات على تجربة العملاء.
وأضاف أن المنتدى يشهد انتقالًا من مرحلة الإعلان عن الشراكات واستكشاف الفرص إلى مرحلة تطوير حلول قابلة للتطبيق والإنتاج، مشيرًا إلى أن بعض المبادرات التي نوقشت في النسخة السابقة تشهد تقدمًا، مع الإعلان عن مزيد من المبادرات خلال نسخة العام الحالي.
وأشار إلى مبادرات سابقة شملت استكشاف حلول لتقليل مخاطر تمويل التجارة، إلى جانب تعاون متعلق بتقنيات السجلات الرقمية، مؤكدًا أن تطور هذه المبادرات إلى حلول عملية يمثل مؤشرًا أكثر أهمية من العدد الإجمالي للشركات المشاركة.
وأكد أن الشركات الناشئة تأتي وتذهب بطبيعة الحال، لكن الشركات التي تقدم حلولًا فعالة لمشكلات حقيقية هي الأقدر على الاستمرار. وأضاف أن التركيز في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على تحديد المشكلات التي تحتاج إلى حلول، ثم تطوير الشركات الناشئة القادرة على معالجتها.
الابتكار البحريني ودور الذكاء الاصطناعي
وأكد ساتر أن البحرين تمتلك تاريخًا في قطاع الخدمات المصرفية، مشيرًا إلى أنها كانت من الأسواق الرائدة في هذا المجال خلال سبعينيات القرن الماضي، وأن الابتكار البحريني يمكن أن يواصل أداء دور مهم في مستقبل القطاع.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال إن الاستثمار في المعرفة والتبني والقبول المجتمعي والتعليمي لهذه التقنيات يمثل أمرًا بالغ الأهمية، متوقعًا أن تسهم في إطلاق موجة جديدة من الحلول والشركات العاملة في التكنولوجيا المالية.
وأوضح أن وجود قوة عاملة تفهم تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع إطار تنظيمي يسمح باستخدامها، يهيئ الظروف لتطوير تطبيقات جديدة يمكن توظيفها في قطاعات مختلفة عندما تصبح الأسواق مستعدة لتبنيها.
وأشار إلى أهمية الاستثمار في تعليم الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى التوجهات المعلنة في البحرين لدعم هذا المجال، بما يساعد على إعداد الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات التقنية.
الذكاء الاصطناعي وفرص العمل
وحول المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف، قال ساتر إن استمرار الشركات في خدمة أعداد أكبر من العملاء داخل البحرين وخارجها يمكن أن يفتح فرصًا جديدة أمام الكفاءات المحلية.
وأضاف أن البحرينيين يمتلكون فرصة للمشاركة في الأسواق العالمية من خلال تصدير المواهب والخبرات، مؤكدًا أهمية الاستمرار في مواكبة التطورات التقنية والتنظيمية حتى تتمكن الشركات من الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التحولات.

























