اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
كشفت تقارير صادرة عن وكالة بلومبرج أن عبور السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز لم يعد يتم بشكل طبيعي، بل بات مرتبطًا بشكل مباشر بالتنسيق مع إيران، في ظل التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية التي عطلت حركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ووفقًا لبيانات تتبع السفن التي اعتمدت عليها بلومبرج، فإن حركة الشحن عبر المضيق شهدت شبه توقف خلال الأيام الماضية، حيث لم ترصد إلا سفن مرتبطة بإيران أو لديها تنسيق مباشر معها، بينما توقفت غالبية السفن التجارية الأخرى عن العبور بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وتشير المعطيات إلى أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلات مرتبطة بالصين، تمكنت من عبور المضيق، وهو ما يعكس وجود تفاهمات أو ترتيبات ميدانية مع الجانب الإيراني لضمان المرور الآمن.
وتؤكد التقارير أن آخر السفن غير المرتبطة بإيران التي تمكنت من العبور كانت سفينة صينية، في مؤشر واضح على أن بكين ما زالت قادرة على تأمين إمداداتها من الطاقة رغم التوترات.
وتشير تقارير أخرى إلى أن الصين مارست ضغوطًا على إيران لضمان عدم تعطيل حركة الملاحة، نظرًا لاعتمادها الكبير على النفط والغاز القادم من الخليج، وهو ما يفسر استمرار تدفق بعض الشحنات باتجاهها رغم توقف شبه كامل لحركة السفن الأخرى.
وهذا الواقع يعكس تحولًا خطيرًا، حيث لم يعد المضيق مفتوحًا وفق القواعد الدولية التقليدية، بل أصبح المرور فيه خاضعًا لتوازنات سياسية وأمنية، وتفاهمات مباشرة مع إيران، التي باتت تتحكم فعليًا في من يعبر ومن يُمنع.
وتؤكد بيانات بلومبرج أن الهجمات المتكررة والطائرات المسيّرة والصواريخ في المنطقة دفعت شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر المضيق، ما أدى إلى تكدس السفن داخل الخليج وخارجه، وتراجع كبير في حركة التجارة البحرية.
وفي هذا السياق، لم يعد إغلاق المضيق قرارًا رسميًا، بل واقعًا فعليًا فرضته المخاطر، حيث توقفت أغلب السفن عن العبور طوعًا، في حين استمرت فقط السفن التي لديها تنسيق مباشر مع إيران أو ترتبط بمصالحها الاقتصادية.


































