اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
في موسم استثنائي من الدوري المصري الممتاز لم يعد الصراع على اللقب حكرًا على قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك بل فرض بيراميدز نفسه كطرف ثالث يملك من الأدوات ما يؤهله للذهاب حتى النهاية.
ومع احتدام المنافسة في مرحلة التتويج تبرز المواجهات المباشرة كعامل حاسم قد يرسم ملامح البطل.
مواجهة الزمالك وبيراميدز المقبلة لا تبدو مجرد مباراة ضمن جدول بل أقرب إلى نهائي مبكر في ظل تقارب النقاط واشتداد الصراع. غير أن ما يسبق صافرة البداية لا يقل أهمية عمّا يحدث داخل المستطيل الأخضر خاصة حين تكشف الأرقام عن ملامح خفية في طبيعة هذا التنافس.
منذ ظهور بيراميدز بثوبه الجديد في 2018 تغيرت خريطة المنافسة فالفريق الذي ولد من رحم مشروع استثماري ضخم لم يحتج وقتًا طويلًا ليصبح رقمًا صعبًا لكن قراءة نتائجه أمام الأهلي والزمالك تكشف عن مفارقة لافتة.
أمام الزمالك خاض بيراميدز 21 مباراة لم يحقق خلالها سوى 3 انتصارات مقابل 7 انتصارات للفريق الأبيض فيما انتهت 11 مواجهة بالتعادل.
وتعكس الأرقام تفوقًا زملكاويًا واضحًا ليس فقط في عدد الانتصارات بل في القدرة على تجنب الخسارة.
على الجانب الآخر تبدو الصورة مختلفة أمام الأهلي. 19 مباراة جمعت الفريقين فاز بيراميدز في 6 منها مقابل 8 للأهلي بينما حسم التعادل 5 مواجهات فقط. هنا تقل الفجوة وتزداد الندية وتتحول المواجهات إلى صراع مفتوح على التفاصيل الصغيرة.
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الفني فالمواجهات بين الأهلي وبيراميدز غالبًا ما تتسم بالانفتاح والرغبة في السيطرة وهو ما يمنح بيراميدز المساحات التي يجيد استغلالها عبر التحولات السريعة. لذلك تبدو فرصه في تحقيق الانتصار أكبر نسبيًا.
أما أمام الزمالك فالصورة مغايرة. الفريق الأبيض يتعامل بواقعية تكتيكية واضحة يغلق المساحات ويبطئ إيقاع اللعب ما يقلل من خطورة بيراميدز ويجعل المباريات تميل إلى التعادل أو الحسم بأخطاء محدودة.
لا تخلو المواجهات من أبعاد نفسية فمباريات الأهلي وبيراميدز تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا منذ نشأة الأخير ما يضيف شحنة إضافية من الحدة داخل الملعب.
في المقابل تتسم لقاءات الزمالك وبيراميدز بقدر أكبر من الانضباط التكتيكي وهو ما ينعكس على طبيعة النتائج.


































