اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ حزيران ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد السفير الروسي لدى البلاد، فلاديمير جيلتوف، أن روسيا تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً موثوقاً وصديقاً عزيزاً، مشيداً بحكمة القيادة الكويتية ونهجها المتوازن في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، ومؤكداً أن العلاقات الثنائية تواصل نموها وتوسعها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
جاء ذلك خلال الاحتفال، الذي أقامته السفارة الروسية، بمناسبة العيد الوطني لروسيا، بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ د. عبدالله مشعل الصباح.
وقال جيلتوف إن تاريخ العلاقات الروسية ـ الكويتية يتجاوز بكثير تاريخ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية قبل 63 عاماً، موضحاً أن الاتصالات بين البلدين تعود إلى مطلع القرن العشرين، عندما رست السفن البحرية الروسية في خليج الكويت خلال عهد المغفور له الشيخ مبارك الكبير.
وأضاف أنه في عام 1963 أصبحت الكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي، واضعة بذلك الأساس لشراكة راسخة أثبتت متانتها وقدرتها على التطور عبر العقود.
علاقات متنامية
وأضاف السفير الروسي: «وعلى الرغم من المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، يواصل بلدانا تعزيز تعاونهما في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والطاقة والتعاون العسكري التقني والثقافة والتعليم والتبادل الإنساني».
وتابع: إن السياحة أصبحت إحدى الركائز الواعدة للتقارب بين الشعبين، مشيراً إلى أن روسيا تشهد اهتماماً متزايداً من الزوار القادمين من دول الخليج، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التواصل الإنساني والثقافي بين الشعوب.
وشدد جيلتوف على أن علاقات الصداقة والتعاون بين روسيا والكويت ستواصل تطورها وازدهارها في السنوات المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق حديثه عن التطورات الدولية، قال جيلتوف إن العالم يمر بمرحلة تاريخية تتسم بتحولات عميقة ومتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن حالة عدم الاستقرار والمخاطر الأمنية، التي تواجهها دول الشرق الأوسط، تستوجب حلولاً سياسية ودبلوماسية جماعية قائمة على الحوار واحترام القانون الدولي، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.
أمن جماعي
وأضاف السفير الروسي أن منطقة الخليج بحاجة إلى منظومة أمن جماعي شاملة، تضمن الأمن لجميع دول المنطقة بلا استثناء، وتساعد في منع النزاعات وتعزيز الثقة والتعاون الإقليمي.
وعلى الساحة الدولية، أشار جيلتوف إلى أن النظام العالمي يشهد تحولاً تدريجياً نحو مزيد من التوازن والتعددية، مؤكداً أن هذه العملية ليست سهلة ولا سريعة، وما زالت تصاحبها محاولات للحفاظ على مقاربات أحادية الجانب، وما يسمى بـ«النظام الدولي القائم على القواعد».
وأوضح أن روسيا تؤمن بضرورة بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، يستند إلى مبادئ المساواة في السيادة بين الدول، واحترام القانون الدولي، والأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة لجميع الدول.
وأكد أن روسيا تنظر دائماً إلى العالم العربي بوصفه شريكاً موثوقاً وصديقاً عزيزاً، تربطها به علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق بصورة خاصة على دولة الكويت الصديقة.


































