اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
لا تقتصر أسباب آلام الرقبة على الجلوس الخاطئ أو الإجهاد الناتج عن استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، فقد يرتبط الألم أحيانًا بتغيرات في وضعية الجسم نتيجة إصابات سابقة، وفقًا لما ذكره موقع «Gazeta.ru» الروسي، نقلًا عن الدكتور دميتري سيمكين، أخصائي تقويم العظام.
وأوضح سيمكين أن بعض الإصابات القديمة، مثل إصابات الكاحل التي قد تحدث في مرحلة الطفولة، يمكن أن تؤثر على طريقة توزيع الأحمال على الجسم، إذ يحاول الجسم تعويض أثر الإصابة من خلال تغيير طريقة الوقوف أو المشي، وهو ما قد يزيد الضغط على العضلات والمفاصل في مناطق أخرى.
أشار أخصائي تقويم العظام إلى أن آثار بعض الإصابات قد تستمر لفترات طويلة، حتى بعد التئام الإصابة الأصلية، موضحًا أن الجسم قد يغير وضعية الحركة تدريجيًا لتجنب الضغط على المنطقة المصابة، بينما تتحمل عضلات أخرى جهدًا إضافيًا للحفاظ على التوازن والاستقرار.
وأضاف أن هذا التكيف قد يؤدي إلى زيادة الإجهاد العضلي في مناطق بعيدة عن موضع الإصابة، بما فيها الرقبة، لكنه لا يعني بالضرورة أن كل إصابة قديمة تؤدي إلى آلام في هذه المنطقة.
ولفت إلى أن بعض الإصابات التي تحدث أثناء الولادة، خاصة تلك التي تؤثر على الحوض أو الكتفين أو الرأس والرقبة، قد تكون لها انعكاسات على حركة الجسم ووضعية الوقوف، وفقًا لطبيعة الإصابة ومدى تأثيرها.
وتطرق سيمكين إلى احتمال ارتباط بعض التغيرات في الأنسجة بمشكلات صحية سابقة، موضحًا أن الالتهابات التي تصيب أعضاء مثل المعدة والأمعاء قد تترافق مع تغيرات في الجسم تستدعي الانتباه، حتى بعد مرور فترة على حدوثها.
ووفقًا لتفسيره، قد تؤدي بعض هذه التغيرات إلى تكيف الجسم مع نمط مختلف من الحركة أو توزيع الأحمال، الأمر الذي قد ينعكس على العضلات والمفاصل في مناطق أخرى، ومنها الرقبة.
وأوضح الطبيب أن استمرار الإجهاد العضلي قد يسبب ألمًا متكررًا ويزيد الضغط على المفاصل والعمود الفقري، وقد يسهم في تفاقم الأعراض مع مرور الوقت، خاصة إذا استمر العامل المسبب دون التعامل معه.
لكن تحديد العلاقة بين الإصابات السابقة أو الالتهابات وآلام الرقبة يتطلب تقييمًا طبيًا، إذ لا توجد قاعدة عامة تؤكد أن هذه المشكلات هي السبب المباشر للألم في جميع الحالات، كما أن آلام الرقبة قد تنتج عن أسباب متعددة، من بينها الشد العضلي ومشكلات الفقرات والأعصاب.
ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر ألم الرقبة أو تكرر أو أعاق الحركة والأنشطة اليومية، مع ضرورة الحصول على تقييم عاجل عند ظهور ضعف أو تنميل جديد في الذراعين أو الساقين، أو اضطراب في التوازن والمشي، أو صداع شديد ومفاجئ، أو ارتفاع في درجة الحرارة مصحوب بتيبس الرقبة، وكذلك إذا بدأ الألم بعد حادث أو إصابة قوية.


































