اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٩ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أثار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر احتمالية تقديم مساعدات حكومية للأسر لمواجهة الارتفاع الحاد في فواتير الطاقة، وذلك مع تجاوز أسعار النفط حاجز الـ100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022 نتيجة استمرار الصراع في إيران.
وأكد ستارمر خلال زيارته لمركز مجتمعي في لندن اليوم الاثنين أن دعم العائلات العاملة في مواجهة تكاليف المعيشة يظل على رأس أولويات حكومته، مشيراً إلى أن وزيرة الخزانة راشيل ريفز تنسق يومياً مع محافظ بنك إنجلترا لمراقبة التداعيات الاقتصادية المتسارعة، مع التأكيد على أن سقف أسعار الطاقة الحالي سيوفر حماية مؤقتة للمستهلكين حتى نهاية يونيو المقبل.
ويواجه ستارمر ضغوطاً متزايدة من النقابات وأعضاء حزب العمال لإعداد حزمة دعم شاملة، خاصة بعد وصول سعر خام برنت إلى 119.50 دولاراً للبرميل عقب قرار الإمارات والكويت خفض الإنتاج، وهو ما ينذر بأسبوع من الاضطرابات العنيفة في الأسواق.
وحذرت مؤسسة 'ريزولوشن' من أن هذا الارتفاع قد يكلف الأسرة البريطانية العادية نحو 500 جنيه إسترليني إضافية، مما قد يمحو كافة الوفورات التي أعلنت عنها الحكومة في ميزانية نوفمبر الماضي، في وقت حذر فيه خبراء اقتصاد من أن الخزانة البريطانية قد لا تتحمل تكلفة خطة إنقاذ واسعة النطاق على غرار تلك التي قدمتها حكومة ليز تروس السابقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والعسكري، جاءت تصريحات ستارمر بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت الأولى منذ انتقاد الأخير لبريطانيا بسبب ترددها في دعم الضربات الجوية على إيران.
ورغم استمرار التوتر في التصريحات بين الجانبين، كشفت الحكومة البريطانية عن تكثيف مشاركتها العسكرية عبر إرسال طائرات 'تايفون' إضافية إلى قطر ورفع جاهزية حاملة الطائرات 'إتش إم إس برينس أوف ويلز' للانتشار السريع، بالإضافة إلى نجاح القوات البريطانية في اعتراض طائرة مسيرة إيرانية كانت متجهة نحو العراق يوم الأحد.
وفي ظل هذه الاضطرابات، أعلنت لندن عن تسيير رحلات طيران تجارية لمساعدة الرعايا البريطانيين على مغادرة دولة الإمارات، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للخطر.
وبينما يتعرض ستارمر لانتقادات من أحزاب اليسار واليمين على حد سواء بسبب إدارته للأزمة، يبقى الرهان على قدرة الحكومة على الموازنة بين الالتزامات العسكرية في الشرق الأوسط وبين حماية الجبهة الداخلية من صدمة طاقة قد تعيد أزمة تكاليف المعيشة إلى المربع الأول.


































