اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وإعمالًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.
وأكد وزير الصناعة أن اللجنة في تشكيلها الجديد تمثل انطلاقة لإعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على إعادة تطبيق القانون، وإنما تستهدف تطوير المنظومة بالكامل لتصبح أكثر فاعلية ووضوحًا وقابلية للقياس والمتابعة.
وأوضح أن تطوير المنظومة يستهدف ربطها بصورة أكبر بأهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة، وقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية الوطنية، بما يعزز تنافسية المنتج المصري ويدعم الصناعة المحلية.
وأشار هاشم إلى أن التطبيق العملي لقانون تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية خلال السنوات الماضية أظهر عددًا من التحديات التي حدّت من الاستفادة الكاملة من أحكامه، خاصة فيما يتعلق بآليات قياس المكون المحلي والربط بين الجهات المعنية ومنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.
وأكد أهمية مراجعة وتطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون، ودراسة التعديلات التشريعية والتنظيمية اللازمة لإزالة التحديات التي ظهرت خلال التطبيق العملي، بما يعزز كفاءة تنفيذ أحكام القانون ويرفع كفاءة الرقابة والمتابعة.
ولفت وزير الصناعة إلى أن الوزارة ستعمل على ضمان انتظام أعمال اللجنة وتفعيل دور الأمانة الفنية، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لنجاح منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري.
وأوضح أنه سيتم قريبًا إصدار قرار بإعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية، بما يدعم التنسيق بين مختلف الجهات المعنية ويعزز كفاءة عمل المنظومة.
وشدد هاشم على أهمية إنشاء منظومة معلومات متكاملة وربط إلكتروني فعال بين الجهات المعنية، من خلال قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تضم المنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المكون المحلي.
وأوضح أن قاعدة البيانات المقترحة سترتبط بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية، بما يتيح للجهات الإدارية التحقق إلكترونيًا وبسرعة من استيفاء المنتجات والمنشآت لمتطلبات الأفضلية، إلى جانب رفع كفاءة الرقابة والمتابعة وتوفير بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار.
وأكد وزير الصناعة أن الهدف من الإجراءات الجديدة يتمثل في تحفيز الشركات على تعميق التصنيع، وتوطين مراحل جديدة من سلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة المحلية، مع الحفاظ على وضوح القواعد وعدالتها وسهولة تطبيقها.
وأشار إلى أن تقييم أداء المنظومة لن يقتصر على عدد الشهادات الصادرة، وإنما سيشمل قياس أثرها الحقيقي على الصناعة المصرية، من خلال مؤشرات واضحة تتعلق بحجم المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بتطبيق أحكام القانون، وحجم الاستفادة الفعلية من الأفضلية، وتطور نسب المكون المحلي والقيمة المضافة.
كما ستتضمن عملية التقييم رصد التحديات التي تواجه التطبيق واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان تحقيق المستهدفات.
وكشف هاشم أن الوزارة تدرس استحداث منظومة جديدة لتقييم المنشآت الصناعية تحت اسم شهادة «قيمة»، وربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم التي تحصل عليها المنشآت.
وأوضح أن المنظومة المقترحة تستهدف تشجيع الشركات على زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، بما يسهم في رفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري.
وأكد أن منظومة «قيمة» تستهدف تعظيم الأثر الاقتصادي لتفضيل المنتج الصناعي المصري، بحيث لا تقتصر الأفضلية على استيفاء حد أدنى من المكون المحلي، وإنما ترتبط بدرجة إسهام المنشأة في تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية.
وخلال الاجتماع، استعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، دراسة متكاملة بشأن تطوير الأطر التشريعية والتنفيذية لمنظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري.
وتضمنت الدراسة عددًا من المقترحات الخاصة بتطوير آليات القياس والحوافز، إلى جانب استعراض شهادة «قيمة» لتطوير منظومة شهادة المكون الصناعي المحلي، حيث تستهدف المنظومة المقترحة تطبيق نظام تقييم مُدرج يربط المزايا والحوافز بدرجة التقييم التي تحصل عليها المنشأة.
ويستهدف النظام تعزيز الحافز لدى الشركات لزيادة المكون المحلي، وتطوير قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية، ورفع كفاءة سلاسل التوريد المحلية.
كما تضمنت الدراسة آلية مقترحة لحساب السعر التقييمي المعدل للعطاءات الحكومية، من خلال معامل مستمد من درجة شهادة «قيمة».
وتتيح الآلية المقترحة إدخال القيمة المضافة الصناعية والاقتصادية للمنتج المحلي ضمن عمليات التقييم والمقارنة في الطروحات الحكومية، بما يعزز فرص المنتجات المصرية ذات القيمة المضافة الأعلى في المنافسة على العقود الحكومية.


































