اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
فتح النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، ملف ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، متقدمًا بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والتموين والتجارة الداخلية، بشأن تداعيات تحركات سعر الصرف على الاقتصاد الوطني ومستويات معيشة المواطنين.
وأكد البيومي، في طلب الإحاطة، أن الارتفاع المتواصل للدولار يثير تساؤلات بشأن أسبابه، خاصة في ظل ما أشار إليه من توافر العملة الأمريكية في السوق المصرفية، محذرًا من انعكاسات هذه التحركات على الاستقرار الاقتصادي والأسعار، ومطالبًا الحكومة بتوضيح العوامل المؤثرة في سعر الصرف والإجراءات المتخذة للتعامل معها.
وأشار النائب إلى أن ارتفاع سعر الدولار قد يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة للدولة، من خلال زيادة تكلفة خدمة الديون الخارجية، فضلًا عن ارتفاع الأعباء المرتبطة بتوفير السلع والخدمات التي تتحمل الدولة جزءًا من تكلفتها، وفي مقدمتها المواد البترولية والخبز والسلع التموينية.
وشدد على ضرورة تقييم الآثار المالية والاقتصادية لتحركات سعر الصرف، ووضع سياسات تحد من انعكاساتها السلبية على الإنفاق العام، بما يحافظ على التوازن بين الالتزامات المالية للدولة ومتطلبات الحماية الاجتماعية.
وحذر البيومي من استغلال بعض التجار ارتفاع الدولار لرفع أسعار السلع والخدمات دون مبررات حقيقية تتناسب مع حجم الزيادة في تكاليف الاستيراد، مؤكدًا أهمية تكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي للممارسات التي تزيد الأعباء على المواطنين.
وأوضح أن تداعيات ارتفاع العملة الأمريكية تمتد إلى أسعار عدد من السلع المستوردة ومستلزمات إنتاجها، ومنها الأعلاف والقمح واللحوم وزيوت الطعام، وهي منتجات ترتبط بصورة مباشرة بتكلفة الغذاء واحتياجات الأسر اليومية.
وأضاف أن أي زيادة في أسعار هذه السلع تنعكس بصورة أكبر على محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا، بما يستدعي تحركًا حكوميًا عاجلًا للحد من انتقال ضغوط سعر الصرف إلى الأسواق المحلية.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بإحاطة البرلمان بالتداعيات المترتبة على ارتفاع سعر الدولار، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها للسيطرة على التضخم والحد من آثاره على الاقتصاد المصري والقوة الشرائية للمواطنين.
وأكد ضرورة تبني إجراءات فعالة لمواجهة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، مع عدم تحميل المواطنين وحدهم تكلفة تقلبات سعر الصرف، والعمل على حماية الفئات الأقل دخلًا من الضغوط المعيشية المتزايدة.
كما شدد على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية والسياسات النقدية والمالية والتموينية، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
واختتم النائب سمير البيومي طلبه بالمطالبة بسرعة مناقشته بحضور ممثلي الحكومة، سواء داخل إحدى اللجان البرلمانية المختصة أو خلال الجلسة العامة، أيهما أقرب، للوقوف على أسباب ارتفاع الدولار وتقييم انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية.
ويستهدف التحرك البرلماني، بحسب ما ورد في طلب الإحاطة، دفع الحكومة إلى تقديم رؤية واضحة للتعامل مع تطورات سعر الصرف، واحتواء الضغوط التضخمية، وحماية المواطنين من زيادات الأسعار غير المبررة.


































