اخبار مصر
موقع كل يوم -خط أحمر
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
يرتفع ضغط الدم عادةً بسبب تراكم مجموعة من العادات اليومية على مدار أسابيع أو شهور، فالإفراط في تناول الملح، والجلوس لفترات طويلة، وقلة النوم، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في مستويات ضغط الدم، وفقًا لتقرير موقع 'تايمز أوف انديا'.
وتكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه قد يتطور دون أعراض واضحة، ما يجعل اكتشافه ومتابعته بشكل منتظم أمرًا ضروريًا، وفيما يلى.. عادات يومية تبدو عادية ترفع ضغط الدم في صمت:
الإفراط فى الملح
عندما نتحدث عن الملح، قد يتبادر إلى الذهن استخدام رشاشة الملح أثناء إعداد الطعام أو تناوله، إلا أن المصادر الخفية للصوديوم قد تكون أكثر تأثيرًا، مثل المخللات، والمكسرات المملحة، والصلصات، والخبز، والأطعمة الجاهزة، والوجبات الخفيفة المعبأة، إضافة إلى كثير من وجبات المطاعم، قد تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، ويستدعي الأمر مزيدًا من الانتباه لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو السكري، وكذلك لدى من لديهم حساسية مرتفعة تجاه الملح.
الجلوس لساعات طويلة
قد يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية في الصباح تكفي لتعويض الجلوس طوال بقية اليوم، لكن قضاء 8 أو 10 ساعات في وضعية الجلوس يمكن أن يظل عاملًا مؤثرًا في الصحة، وترتبط فترات الخمول الطويلة بتغيرات في الوزن والتمثيل الغذائي وصحة الأوعية الدموية، ولذلك لا يتعلق الأمر فقط بوقت ممارسة الرياضة، وإنما بمقدار الحركة خلال اليوم بأكمله.
ويمكن تقليل فترات الجلوس من خلال الوقوف والحركة بين المهام، والمشي أثناء المكالمات الهاتفية، وأخذ فترات قصيرة للحركة بدلًا من البقاء في المقعد لساعات متواصلة.
قلة النوم
الحصول على نوم غير كافٍ أو غير منتظم قد يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، وتبرز أهمية انقطاع النفس النومي بصورة خاصة، حيث ترتبط الانقطاعات المتكررة في التنفس أثناء النوم بارتفاع ضغط الدم، لذلك لا ينبغي تجاهل علامات مثل الشخير المرتفع، أو الشعور بالاختناق واللهاث أثناء النوم، أو الاستيقاظ المتكرر، أو النعاس الشديد خلال النهار، باعتبارها مجرد مشكلة بسيطة في النوم.
الضغط والتوتر المستمر
قد يؤدي التعرض لموقف عصبي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، لكن المشكلة الأكبر تظهر عندما يتحول التوتر إلى حالة مستمرة تلازم الشخص يوميًا، خاصة أن التوتر المزمن يمكن أن يبقي هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يؤثر بدوره في النوم والشهية ومستوى النشاط البدني.
ولا يقتصر تأثير التوتر على الجانب المباشر، فقد يدفع أيضًا إلى الإفراط في تناول الطعام، أو قلة الحركة، أو اضطراب النوم، وهي عوامل يمكن أن تزيد العبء على الجهاز القلبي الوعائي.
تناول أدوية دون وصفة طبية
كون الدواء متاحًا من دون وصفة طبية لا يعني بالضرورة أنه مناسب للجميع أو خالٍ من التأثيرات الجانبية، فبعض مزيلات الاحتقان المستخدمة لعلاج أعراض الزكام قد ترفع ضغط الدم، كما يمكن لبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، أن تجعل السيطرة على ضغط الدم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
ويحتاج مرضى ارتفاع ضغط الدم إلى توخي الحذر بشكل خاص عند استخدام هذه الأدوية، كما ينبغي الانتباه إلى الأمر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى أو يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم.
ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدام الأدوية التي قد تؤثر في ضغط الدم، حتى وإن كانت متاحة دون وصفة طبية.
تجاهل زيادة الوزن التدريجية
قد لا تبدو زيادة بضعة كيلوجرامات أمرًا يستدعي القلق، خصوصًا عندما تحدث تدريجيًا، لكن تراكم الوزن مع مرور الوقت يمكن أن يؤثر في ضغط الدم، وقد يرتبط ذلك بتأثير زيادة الوزن في الأوعية الدموية والكلى والأنظمة الهرمونية التي تساعد الجسم على تنظيم السوائل وضغط الدم، ويمكن لفقدان قدر معتدل من الوزن أن يحقق فوائد صحية.
من يحتاج إلى مزيد من الحذر؟
تزداد أهمية مراقبة ضغط الدم لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم، أو يعانون من أمراض الكلى أو السكري أو السمنة أو انقطاع النفس النومي، وكذلك لدى من سبق تشخيصهم بارتفاع ضغط الدم، وقد يصبح بعض كبار السن أكثر حساسية لتأثير الملح، ما يجعل الانتباه إلى كمية الصوديوم في النظام الغذائي أكثر أهمية.
تغييرات بسيطة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم
لا يتطلب الحفاظ على ضغط دم صحي تغيير نمط الحياة بالكامل في يوم واحد، فقد تبدأ الخطوات بتقليل الأطعمة شديدة الملوحة والمصنعة، وزيادة الحركة خلال ساعات النهار، والحصول على نوم منتظم، والتعامل بشكل أفضل مع التوتر، ومراجعة الأدوية المستخدمة بصورة دورية.


































