اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
أقامت رابطة الأدباء الكويتيين جلسة حوارية افتراضياً بعنوان «إدارة المعرفة... خلال الأزمات»، قدمها العميد الأسبق لكلية الآداب في جامعة الكويت د. يحيى علي أحمد، وأدارتها رئيسة اللجنة الثقافية أفراح الهندال.ومن مقتطفات كلمة الهندال في تقديم د. يحيى: «ضيفنا اليوم رجل خبر كيف تدار المعرفة حين تضطرب الأحداث، وكيف يعاد بناء دعائمها وأساساتها حين يتصدع الواقع، معه نتحدث عن التاريخ كوقائع، واختبار للوعي، وعن الأزمات كمساحات يمتحن فيها العقل، وتعاد فيها صياغة دور المثقف».من جانبه، استهل د. يحيى كلامه بالحديث عن دور المثقف في الأزمات الوطنية، ليقول: «بداية لكي يكون للمثقف دور في مثل هذه الظروف يجب أن تكون لديه معرفة ووعي بجذور الأزمة وظروف نشأتها، لكي يتفادى في تحليلاته أي رد فعل مبني على محض العاطفة، وبناء على ذلك فإن المثقف مهيأ لأن يضطلع بأدوار أذكر منها على سبيل الاختصار ما يلي: توضيح الحقائق، توضيح الصورة الحقيقية لجوانب الأزمة بعيدا عن التهويل والمبالغة، ومن المهم في هذا السياق أن يسعى المثقف إلى إبراز القيم المشتركة بين مكونات المجتمع». وأضاف: «قد يواجه المثقف في مثل تلك اللحظات ضغوطاً لكي يتبنى توجهاً معيناً، ولكن عليه أن يدرك أن دوره يختلف عن دور من يقوم بتحليل الأحداث من المنظور السياسي، فالمثقف معني بالتوعية والحث على التماسك وبيان خطورة الانجراف وراء الشائعات، وذلك لمساندة جهود الحكومة وخططها فيما يتعلق بكيفية مجابهة الأحداث الراهنة».
أقامت رابطة الأدباء الكويتيين جلسة حوارية افتراضياً بعنوان «إدارة المعرفة... خلال الأزمات»، قدمها العميد الأسبق لكلية الآداب في جامعة الكويت د. يحيى علي أحمد، وأدارتها رئيسة اللجنة الثقافية أفراح الهندال.
ومن مقتطفات كلمة الهندال في تقديم د. يحيى: «ضيفنا اليوم رجل خبر كيف تدار المعرفة حين تضطرب الأحداث، وكيف يعاد بناء دعائمها وأساساتها حين يتصدع الواقع، معه نتحدث عن التاريخ كوقائع، واختبار للوعي، وعن الأزمات كمساحات يمتحن فيها العقل، وتعاد فيها صياغة دور المثقف».
من جانبه، استهل د. يحيى كلامه بالحديث عن دور المثقف في الأزمات الوطنية، ليقول: «بداية لكي يكون للمثقف دور في مثل هذه الظروف يجب أن تكون لديه معرفة ووعي بجذور الأزمة وظروف نشأتها، لكي يتفادى في تحليلاته أي رد فعل مبني على محض العاطفة، وبناء على ذلك فإن المثقف مهيأ لأن يضطلع بأدوار أذكر منها على سبيل الاختصار ما يلي: توضيح الحقائق، توضيح الصورة الحقيقية لجوانب الأزمة بعيدا عن التهويل والمبالغة، ومن المهم في هذا السياق أن يسعى المثقف إلى إبراز القيم المشتركة بين مكونات المجتمع».
وأضاف: «قد يواجه المثقف في مثل تلك اللحظات ضغوطاً لكي يتبنى توجهاً معيناً، ولكن عليه أن يدرك أن دوره يختلف عن دور من يقوم بتحليل الأحداث من المنظور السياسي، فالمثقف معني بالتوعية والحث على التماسك وبيان خطورة الانجراف وراء الشائعات، وذلك لمساندة جهود الحكومة وخططها فيما يتعلق بكيفية مجابهة الأحداث الراهنة».
وردا على سؤال الهندال: كيف تطبق ذلك على الأدباء والكتاب؟ أجاب د. يحيى: «المنطق الذي سأبدأ منه للإجابة عن هذا السؤال هو البيان الصادر من رابطة الأدباء بشأن الحالة الإقليمية الراهنة، وما حصل على دولتنا من اعتداءات، أولاً هذا البيان يمثلنا كلنا نحن أعضاء الرابطة، ثانياً نجد أن ذلك البيان وضع النقاط على الحروب وبين موقفنا ومسؤوليتنا كأدباء ومفكرين في الأحداث الراهنة، وبخاصة ما وقع على دولتنا من اعتداءات آثمة، والجانب المضيء في ذلك أن صياغته كانت عقلانية ابتعدت عن التهويل والانفعال».
وأشار إلى أن البيان لم ينس أن المسؤولية الثقافية للرابطة تقتضي الإسهام في ترسيخ خطاب وطني جامع يعزز التماسك المجتمعي، ودعوة البيان أعضاء الرابطة إلى المشاركة بمسؤولياتهم في إنتاج ثقافي وإبداعي.
أما عن تجربته في جامعة الكويت خلال فترة الغزو العراقي وما بعدها، فقال: «لقد كان الغزو حدثاً لا أخلاقياً وصادماً، وهناك كتابات كثيرة حول الغزو، وأنا أميل إلى تصنيف تلك الكتابات ضمن منظورين اثنين: المنظور التاريخي، والمنظور الفكري أو الفني، وقد كتبت حول هذا الموضوع عملين، الأول عبارة عن مقالة بعنوان لماذا غزا العراق الكويت، نشرت في مجلة حماة الوطن، الصادرة في سبتمبر 1991، والثاني عبارة عن قصة تصور مشهداً من مشاهد الغزو، والقارئ للقصة ممن لم يكن في الكويت سيدرك جانباً من الحقيقة المرة للغزو الآثم، لأن أحداث القصة في إطارها السردي مستمدة من واقع ما شاهدت وسمعت فعلاً».
وحول ما يميز الخطاب الثقافي الكويتي في مواجهة الأزمات، ذكر د. يحيى: «بداية أود أن أقول إننا في الكويت نتمتع بهامش واسع من حرية التعبير، ونتيجة لذلك فإن الخطاب الكويتي يميل إلى التوسع في تغطية الموضوعات التي تنشأ وقت الأزمات، مثل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويتجلى ذلك على شكل ندوات ومحاضرات، ومسرحيات، وحلقات نقاشية تقام على مدار السنة».
وأضاف: «في الأزمات العاصفة التي تلم بنا لا يميل المثقف الكويتي إلى الانعزال والاتجاه السلبي، وقد رأينا ذلك في حالات كثيرة مثل أزمة المناخ، والاعتداءات الإيرانية علينا مؤخراً. في مثل تلك الأحداث وغيرها توحد المثقفون لنقل نبض الشارع حيال تلك القضايا. وفي الأحداث الأخيرة شاهدنا كيف أن المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية تلاقت جهودها لبيان موقف الكويت بأنها دولة مسالمة وليست طرفاً في هذه الحرب».


































